الطريق الى الحركة العربية الواحدة

الثورة العربية وأداتها الواحدة

مبادرة بناء القوة المصرية – الأستاذ سامي شرف

sami charaf

20:37 الإثنين 26 أغسطس 2013

مبادرة بناء القوة المصرية

نصحنى الأطباء بالابتعاد عن كل ما هو مقلق ومثير للتوتر والشجون فى النفس، وعلى رأسها بالطبع متابعة تطورات الأوضاع على الساحة المصرية، إلا أن إدراكى أهمية المرحلة التى تمر بها مصر، وهى تمضى على درب تأسيس دولة حديثة ذات استقلال وسيادة وطنية، ويقينى بأن مثل هذه الخطوة سوف تستجلب على الدولة المصرية- نظاماً وشعباً- الكثير من المخاطر والتحديات من قبل قوى داخلية ظلامية لا ترى فى مصر وطناً بقدر ما ترى فيها مطية لتحقيق مصالحها الخاصة، ومصالح قوى خارجية داعمة لها، ليس فى مصلحتها أن تتحرر الإرادة الوطنية المصرية، ولا أن تستعيد مصر قوتها وتأثيرها الإقليمى والدولى؛ لأن ذلك يضر بشدة بمخططاتها الرامية للهيمنة على المنطقة، كل هذا جعل نصيحة الأطباء تذهب أدراج الرياح.

هذه اللحظة التاريخية الفارقة والمفصلية التى تمر بها مصر بكل آمالها وتحدياتها تستدعى فى عقلى ووجدانى فى كثير من تجلياتها أجواء الخمسينيات والستينيات من القرن الماضى، حين كانت مصر تستعيد استقلالها وسيادتها الوطنية فى أعقاب ثورة تحرر وطنى فى 23 يوليو 1952 غيرت وجه المنطقة ومجرى التاريخ.

ومع إيمانى بأن التاريخ لا يعيد نفسه، وأن لكل مرحلة رجالاتها وأفكارها وأساليب إدارتها، إلا أن لكل تجربة تاريخية معطياتها ودروسها التى يجب أن تستوعب، ويستفاد منها، وبما أننى واحد ممن عايشوا تلك الحقبة، رأيت من واجبى أن أضع أمام ثوار مصر، وصانع القرار المصرى رؤية رجل شارك عن قرب فى إدارة استراتيجية حققت نجاحات باهرة- بشهادة العدو قبل الصديق- فى مواجهة التحديات والمؤامرات التى حيكت ضد الدولة المصرية لكسر إرادتها.. استراتيجية صارت ملهمة لكل الشعوب الساعية لتحرير إرادتها الوطنية من الهيمنة الخارجية، لعل يكون فيها ما يفيد فى صياغة استراتيجية تواجه بها مصر المؤامرات والتحديات الداخلية والخارجية التى تهدد أمنها القومى، واستقرارها، وتعوق انطلاقها نحو بناء دولة مدنية.. ديمقراطية.. قوية ذات سيادة حقيقية، وقرار وطنى مستقل، يتمتع شعبها بالحرية المسؤولة، وعدالة اجتماعية حقيقية، وكرامة إنسانية.

ما أريد أن أضعه اليوم أمام ثوار مصر25 يناير و30 يونيو من شباب مصر.. سيدات وآنسات ورجال، يتلخص فى صياغة استراتيجية محددة المعالم تقوم على تحديد وتحقيق وتأمين المصالح الوطنية، فعدم وجود التخطيط الاستراتيجى أو ضعف تنفيذ الاستراتيجية يساعد على خلق طبقة من المنتفعين الشخصيين الذين يقفون ضد أى ترتيبات يمكن أن تحول دون استمرار مصالحهم، وهو ما يمثل تهديداً مباشراً للأمن القومى.

كما أن وجود آلية للتخطيط الاستراتيجى ترعى خطة الدولة، يعنى السير بانتظام فى المسار الاستراتيجى، ويضمن سير الدولة فى طريق امتلاك القوة الاستراتيجية الشاملة، ويتيح لها امتلاك إرادتها الوطنية ويوفر لها السند المطلوب لتحقيق المصالح الوطنية، فضلاً عن تأمين تلك المصالح.

وفى هذا الإطار لابد من إدراك أن مواجهة المخاطر التى تواجهها مصر الثورة الآن، من تدخل خارجى غير مقبول وغير مسموح به فى شؤونها الداخلية مرهون بقوة بنيتها الداخلية، فالسياسة الخارجية لأى دولة هى فائض قوتها الداخلية، وكلما كانت البيئة الداخلية تتمتع بمقومات القوة الشاملة، استطاعت الدولة مواجهة التحديات الخارجية، والعمل على الصعيد الخارجى بمرونة وقوة وتأثير أكبر.

من هذا المنطلق تقوم المبادرة على ركيزتين أساسيتين:

الركيزة الأولى: تهيئة البيئة الداخلية المصرية:

عانى الداخل المصرى لعقود طويلة من التجريف والتخريب والتدمير لكافة مقوماته الحيوية، وهو ما يشكل عقبة كبرى أمام صانع القرار المصرى فى قدرته على حماية المصالح الوطنية المصرية وتعظيمها، لذا يصبح من الضرورى مواجهة تعقيدات البيئة الداخلية المصرية، وبالتالى الحاجة لإجراء تغييرات استراتيجية من شأنها توفير الأوضاع والظروف المطلوبة لتحقيق الغايات والأهداف الاستراتيجية، والسعى لإحداث نقلة أساسية فى القدرات التنافسية للدولة وتعزيز قدراتها تجاه تحقيق الأهداف الاستراتيجية، ويتوقف هذا على تحقيق الآتى:

أولاً: الإجماع الوطنى:

ضرورة تحقيق إجماع وطنى- شراكة وطنية- حول المصالح الاستراتيجية الوطنية، من خلال حوار مجتمعى شامل، تشارك فيه جميع القوى الوطنية المدنية، تعرض رؤاها وتصوراتها حول مستقبل الدولة المصرية.. حوار تنصهر فيه الأفكار معا بعيدا عن الجدل السياسى العقيم، والتحيزات الحزبية أو الأيديولوجية، والابتعاد كلية عن خلط الدينى بالسياسى، حتى يتم الوصول لبلورة استراتيجية وطنية تحدد بدقة طبيعة التحدى والطموح المطلوب إنجازه.

ثانياً: بنية دستورية وطنية تقوم على الآتى:

1. حماية وصيانة الهوية المدنية الوطنية للدولة المصرية.

2. حماية وصيانة الأمن القومى المصرى فى جميع جوانبه.

3. حماية النسيج الاجتماعى الوطنى من كافة صور التشوه.

4. حماية قيم الديمقراطية والحرية والمساواة وحقوق الإنسان.

5. التأكيد على عدم قيام أحزاب على أسس دينية.

6. تحقيق العدالة الاجتماعية فى أوضح وأعلى صورها.

7. الإعلاء من قيمة البحث العلمى، وتهيئة البيئة التشريعية والدعم المادى لتطوره.

8. بسط الحريات السياسية للمواطنين.

9. التداول السلمى للسلطة.

10. استناد القرار السياسى إلى السند المعرفى.

11. سيادة النظام والقانون والمؤسسية.

12. التوازن بين السلطة السياسية والسلطة المهنية.

ثالثاً: بنية اقتصادية قوية تقوم على الآتى:

1. تبنى استراتيجية اقتصادية تقوم على تحقيق أكبر قدر من تحرير الإرادة الوطنية.

2. إعادة الاعتبار لدور الدولة فى المجالين الاقتصادى والاجتماعى وتدخلها الحاسم فى تنظيم العلاقة بين الملكية والإنتاج، بما يحقق التوافق بين الفعالية الاقتصادية من جهة والعدالة الاجتماعية من جهة أخرى.

3. تبنى مشروع قومى للتنمية يعتمد على مبدأ كفاية الإنتاج وعدالة التوزيع.

4. تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية والمزايا الجغرافية.

5. تأمين امتلاك مصادر الطاقة الآمنة والرخيصة، وتنوع مصادرها.

6. امتلاك المزايا والقدرات التنافسية العالمية.

7. تنوع مصادر الدخل القومى.

8. تحقيق تنمية متوازنة.

9. تطوير الأداء الاقتصادى فى كافة المجالات، من خلال إدخال التقنيات الحديثة والمتطورة، والبحث العملى فى جميع مراحله.

10. تحقيق الأمن الغذائى.

11. القدرة على توفير السلع ذات التأثير الاستراتيجى.

12.القدرة على إدارة التنسيق على مستوى النشاط الاقتصادى وما يتصل به من قوة وفاعلية الشراكة بين القطاع الخاص والحكومة.

13. ملاءمة السياسات والتشريعات الاقتصادية.

14. تهيئة المناخ لإقامة تكتلات اقتصادية قوية مثل السوق العربية المشتركة.

رابعاً: بنية علمية ومعرفية تقوم على الآتى:

1. توفر مناخ بحثى مناسب (تشريعياً – مادياً – تحفيزياً)

2. تطوير البنية التحتية المطلوبة للإنتاج العلمى.

3. صياغة استراتيجية تعليمية تعمل على توفير مناهج وتأسيس وحدات تعليمية حديثة ومتطورة.

4. وجود كوادر مؤهلة كماً وكيفاً بما يتناسب وتحديات العصر، وهذا يتعذر تحقيقه دون استراتيجية تعليم حديثة متطورة.

5. إدخال مواد التخطيط الاستراتيجى ضمن مناهج طلاب الجامعات.

6. توفر المعلومات بالجودة والمصداقية والوقت المناسب.

7. تعظيم قدرة الدولة على إدارة التكامل العلمى محلياً وخارجياً.

8. شراكة وتنسيق فعال بين السلطة العلمية والسياسية والتنفيذية.

9. مسؤولية الدولة فى إتاحة الفرصة للعلماء للاطلاع على التطورات العلمية فى العالم.

خامساً: بنية اجتماعية متماسكة تقوم على المقومات الرئيسية التالية:

1. سيادة القانون من خلال استقلال حقيقى للقضاء، وعدم جواز التدخل والتأثير مادياً أو معنوياً، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، وبأى وسيلة من الوسائل فى أعمال القضاء، وهو ما يتطلب أن يدار القضاء من داخله وبرجاله، وأن يتم فك وثاق تبعيته لوزارة العدل سواء إدارياً أو مالياً.

2. مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص هو القاسم المشترك بين المجتمعات التى تغذى السير نحو الديمقراطية، والمساواة هى السمة الأساسية للعدالة الاجتماعية، وهى ليست شعارًا يُرفع، أو ادعاءً يُدَّعى، وإنما هى عبارة عن إرادة سياسية وإستراتيجية وطنية، تتجه بصدق نحو إزالة كل المعوقات والعوامل التى تميّز بين المواطنين، وإتاحة الإمكانات للجميع وتيسير الوصول إليها دون استثناء فى جميع مناحى الحياة المختلفة، وهو ما يقود بدوره إلى المساواة السياسية، أى إلى التساوى فى الحقوق والحريات العامة، ويفتح آفاقا رحبة لتقليص التفاوت وتحقيق التماسك والتكامل الاجتماعى.

3. إعادة الاعتبار لدور الأزهر والكنيسة التنويرى فى تشكيل الوعى الدينى والروحى للأمة المصرية بشقيها المسلم والمسيحى، مع التأكيد على دورهما الوطنى وليس السياسى، وشتان بين الدورين؛ فالأول واجب مطلوب، أما الثانى فمرفوض لأنه يخلط الدينى بالسياسى، وهى كارثة تهدد استقرار وأمن المجتمع.

4. التأكيد على دور الأسرة والمؤسسات التربوية (التعليمية- الرياضية – الإعلامية- الدينية) فى إعادة تشكيل منظومة القيم فى المجتمع نحو القيم والمرتكزات التى تكفل التماسك الاجتماعى، والوحدة الوطنية، والتأكيد على مبدأ المواطنة وإعلاء قيم العمل والوقت، والانتماء للوطن، وإزالة كافة صور التشوهات التى لحقت بمنظومة القيم المصرية العريقة جراء عوامل كثيرة، أهمها غياب المشروع القومى، وفساد العملية التعليمية، وغياب الديمقراطية وعزل المواطن، وغياب الرقابة، وغياب الشفافية، ونظرة القيادة المتدنية للشعب، إضافة إلى العوامل الاقتصادية.

الركيزة الثانية: تهيئة البيئة الخارجية المصرية:

تؤكد تجربة مصر الوطنية بما لا يدع مجالا للشك أن قدرة مصر على حماية مصالحها، ومواجهة التحديات الخارجية التى تهدد تلك المصالح، واستقلالية قرارها وإرادتها الوطنية لن تتحقق إلا من خلال ما يلى:

1. إدراك أن مصر فقدت دورها ونفوذها خارجياً، وعجزت عن حماية مصالحها للأسباب التالية:

■ افتقاد دورها كنموذج حضارى، حين افتقر النظام المصرى لأى مضمون فكرى أو مشروع نهضوى يشكل عامل جذب أو استقطاب للآخرين.

■ انكفاؤها داخليا فى محاولة لسد الاحتياجات الاقتصادية اليومية والمشكلات المتراكمة التى تضاعفت نتيجة القصور فى الرؤية والتحول السريع – اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا وثقافيا.

■ التخلى عن الدور الاستراتيجى للدولة، والاكتفاء بالوظائف أو المهام والوساطات التى هى من شأن الدول الصغيرة أو منظمات التعاون الدولى أو حتى الشخصيات العامة.

■ تراجع الدور المصرى شكل فراغاً قيادياً خطيراً فى العالم العربى عجزت عن سده أى دولة عربية رغم المحاولات المتكررة والطموحات الفردية أو الجماعية، مما أدى إلى تسابق قوى أخرى من خارج النظام العربى لشغل مقعد القيادة الشاغر؛ وهو أمر بالغ الخطورة على المصالح الحيوية والأمن القومى المصريين.

■ وجود العنصر الأمريكى كعامل حاكم لتحرك مصر الدولى والإقليمى.

2. استعادة مصر لنفوذها وقدرتها على حماية مصالحها الوطنية فى الخارج مرهون بتحقيق الآتى:

■ بعث حقيقى لعناصر القوة المصرية، وتوظيفها بما تتناسب مع مكانة وإمكانات مصر الإقليمية، لتعظيم المصالح المصرية داخلياً وإقليميا ودولياً.

■ أن تتخلص من العنصر الأمريكى الحاكم لدورها فى المنطقة، وأن تمارس هذا الدور من منطلق المصلحة المصرية البحتة، ودون أى اعتبارات أخرى.

■ لا صداقة فى المصالح القومية.. ولا يوجد حليف دائم أو خصم دائم فى العلاقات الدولية.. وإقامة علاقات مع الآخر لابد أن يكون مرجعها الرئيسى المصلحة الوطنية المصرية.

■ على مصر أن تدير علاقة معقدة مع جميع أطراف المعادلة الدولية والإقليمية، ولا تسمح أو تشارك فى محاور أو أحلاف، بل عليها حشد النظام الإقليمى العربى خلف تحسين الشروط الجيواستراتجية والجيواقتصادية لأعضائه، من خلال الاتفاق على حلول وبدائل أصيلة طويلة المدى للصراعات الإقليمية، ويستعيد النظام الإقليمى العربى فى إطارها استقلاله النسبى، ويتيح للمنطقة فرص التفاوض الخلاق حول الأمن التنمية.

■ أن تسعى مصر جاهدة لتغيير البيئة الإقليمية العربية بما يتلاءم مع ممارسة دورها القيادى بشكل يتوافق مع مصالحها الحقيقية على المدى البعيد، وهى فى سبيل ذلك لابد أن تقيم قاعدة داخلية حقيقية قوية من القدرات الاقتصادية والعسكرية والثقافية، والاجتماعية، وهو الأمر الذى يتبلور فى بناء نموذج تنموى شامل وحقيقى يشكل بؤرة جذب للآخرين؛ بحيث يكون لهم مصلحة فى قبول الدور المصرى.

■ أن تحرص مصر بقدر الإمكان على عدم الانجرار إلى صراع مسلح يستنزف طاقاتها الناشئة، ويعوق استراتيجية بناء القوة الشاملة.

3. ممارسة مصر لدورها الخارجى لابد أن يتم من خلال الآتى:

1. صياغة استراتيجية محددة الأهداف والأدوات للسياسة الخارجية المصرية؛ بحيث لا تصبح هذه السياسة خاضعة لتقلبات صانع القرار، ويكون العنصر الحاكم فيها هو حماية الأمن القومى المصرى الذى يمتد من منابع النيل إلى جبال طوروس.

2. مؤسسة الرئاسة باعتبارها المؤسسة الرسمية والرئيسية والمنوط برئيس الجمهورية المنتخب صنع وإدارة السياسة الخارجية المصرية، يعاونه فى ذلك مجلس الأمن القومى.

3. التأكيد على أهمية الدبلوماسية الشعبية.

4. يجب أن يكون للسياسة الخارجية المصرية منظور أوسع وأشمل للعالم، فبالإضافة إلى الاتحاد الأوروبى، والولايات المتحدة، هناك روسيا الاتحادية والصين الشعبية والهند ودول أمريكا اللاتينية.

5. إحياء الدور الخارجى لمصر فى دوائره الثلاث الطبيعية:

■ العربية: تبنى مصر لنهج القيادة الجماعية فى تفعيل دور مؤسسات وآليات العمل العربى المشترك، مع التركيز على العامل الاقتصادى كمحرك لتحقيق التكامل العربى.

■ الأفريقية: استغلال ما لدى مصر من رصيد سياسى وعاطفى لدى الدول والشعوب الأفريقية لإحياء دور مصر فى القارة السمراء، بعيداً عن نظرة التعالى، وفى إطار سياسة تبادل المنافع، مع إعطاء الأولوية لدول حوض النيل، لما لقضية المياه من أهمية حيوية لمصر.. قضية حياة.

■ الإسلامية: لابد من عودة الأزهر الشريف لدوره ورسالته الحضارية فى التعريف بصحيح الإسلام وقيمه السمحة، والتفاعل مع الأديان والثقافات الأخرى.

كما يجب على مصر أن توجد آلية أو صيغة لتفعيل العمل بين هذه الدوائر مجتمعة، على غرار منظمة عدم الانحياز، يتم من خلالها التنسيق بين دول هذه الدوائر، وهو أمر من شأنه أن يصلح الخلل فى هيكل النظام العالمى لصالح هذه الدول.

حمى الله مصر والمصريين.

Advertisements

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: