الطريق الى الحركة العربية الواحدة

الثورة العربية وأداتها الواحدة

دق ناقوس الخطر

ان انتكاسة التيار الناصري في هذه المحطة السياسية المهمة لابد أن تكون بمثابة جرس الخطر الذي يجب أن يسمع صوته الناصريون في كل الساحات العربية.
ليس خطرا يهدد وجود التيار الناصري في ساحة تونس فقط بل انه بمثابة البروفة الأولية لما يمكن أن يتعرض اليه التيار الناصري من انتكاسات في مختلف الساحات. والسبب أن وضعية التيار الناصري في تونس هي مثال يتكرر كثيرا لوضعية التيار الناصري في مختلف الساحات.
وهي وضعية صراع داخلي وانقسامات وجدل عقيم لا أول له ولا آخر. فكانت هذه الانتكاسة بمثابة الفاتورة الباهضة جدا التي ندفعها لما حصل طوال سنين الصراع والتشكيك والاستنزاف.
لا نقول ذلك من باب الجلد للذات فذواتنا أغناها جلد الواقع المرير الذي أفقنا عليه أغناها عن كل جلد يتبعه فكما قالت العرب من قبل فان الشاة لا يهمها سلخها بعد ذبحها.
ما يهم الان أن ننتبه الى نقاط مهمة جدا لا يمكن حصرها ولكنها تتمركز حول محاور رئيسية لعل من أهمها
أنه بأي منطق حتى المنطق البراغماتي نفسه فان الناصريون على امتداد الوطن العربي لابد أن يوجدوا لأنفسهم أدوات تنسيق قومية عابرة للاقليمية ونحن على الأقل وبعيدا عن كل تفلسف نلاحظ ثمار التنسيق العالمي للإخوان على مستوى انتصارهم المادي والبشري في الواقع
من ناحية أخرى أعتقد أن الناصريين عموما لابد أن ينتبهوا في هذه المرحلة الى أن المعركة ليست حول شخص وانجازات عبد الناصر التاريخية وانما حول ما كان يمكن أن تصل اليه ثورة يوليو في المستقبل
فللأسف لا نزال نحتج على المستقبل بالماضي وهو أحببنا أم كرهنا صار ماضي ولا يمكن تكرار الماضي وأهم ما في ذلك أنه لا يمكن تكرار البطل عبد الناصر ولا يمكن تكرار انجازات عبد الناصر فكل ما يمكن هو صياغة المستقبل اتساقا مع الثوابت التي انتهت اليها ثورة يوليو وانطلاقا من الواقع الجديد الذي تعيشه أمتنا العربية بعد 41 سنة من غياب قائد الثورة وغياب الفعل الايجابي المطرد في التقدم لمن تكفل بالدفاع عن مباديء وأهداف الثورة.
ان البقاء في حلقة الماضي المفرغة لن يؤدي الا الى الاختفاء من الوجود وان الاكتفاء بسرد الماضي وتمجيده لن يغير المستقبل
السنوات القادمة هي سنوات السيطرة الاخوانية وهذه حقيقة لن يغيرها أي غرور أو تضخم في الذات أو نرجسية نستمدها من سنين طويلة كنا فيها التيار الذي ألهب الدنيا ولم نستطع أن نحافظ حتى على اشعاعنا.
ولكن الاخوان سيفشلون حتما لأنهم لن يغيروا شيئا في النظام الرأسمالي الربوي الذي سيمسكون بزمام أموره وسيفشلون في الايفاء بوعودهم بنظام اسلامي يحقق للشعب التنمية والرخاء وستنفجر الحركات الاخوانية الى حركات أكثر تشددا وتكفيرا ولكنها مهزومة سياسيا وشعبيا.
هذا لن يتم غدا أو بعد غد وانما سيحتاج الى سنين طويلة.
السؤال
هل سنبني أنفسنا كقوة تصدي تنمو من جديد بخطاب جديد ورؤية جديدة وأسلوب عمل جديد لكي تكون جاهزة لتغيير الواقع العربي في الوقت المناسب.
فالتسقط الاصنام والتسقط الصراعات والجدل العقيم فالتيار الناصري سيخوض معركة وجود ولا صوت يعلوا فوق صوت المعركة.

Advertisements

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: