الطريق الى الحركة العربية الواحدة

الثورة العربية وأداتها الواحدة

العقد – الحلقة الحوارية الرابعة

 

الحلقة الحوارية الرابعة :أ. جمال بدر الدولة أ. حسن حسين أ. بيزوبو تامياأ. فائز البرازي أ. عبد الغني الماني أ. أحمد أراجة أ. محمد يوسف أ. محمد عامر أ. جمال الصباغأ. منير سعيد رنو أ. ندى الخش أ. الناصر خشيني * * *نظراً لحساسية المواضيع المطروحة في هذه الحلقة الحوارية وخصوصيتها ستبقى الحوارات التي دارت في هذه الحلقة الحوارية في إطار هذا الموقع حصراً … وسأعود لاحتلال “بساط الثلاثاء” الذي ينتشر في أماكن متعددة … إنه ليس انقلاباً ، بل مجرد إجراء استثنائي مؤقت … حبيب عيسى* * *( 1 )

أيها الأخوة الأعزاء المحترمين تحية عربية …أما بعد …!إنني مدين لكل واحد منكم ، مع حفظ الألقاب والمقامات ، فقد أنرتم ليل وحدتي ، وأعدتم إلي ذلك الشعاع من الأمل باتجاه أفق عربي مختلف ، حتى الحوارات الحارة ، والتي تجاوزت في بعض الأحيان حدود الشفافية الإنسانية ، رأيت فيها تعبيراً عن تراكمات ليست وليدة الساعة ، وليست من نتاج الحوار حول “العقد” ، بل لو أن الحوار اتجه باتجاه ما يجب أن نفعل ، لما كنا قد أغرقنا أنفسنا في ما فعلنا في الماضي ، وإذا كنت أحترم الرأي الذي قال أن البحث في الماضي ضرورة للتأسيس المستقبلي عليه ، فإن هذا مشروط بأن يكون التأسيس بهدف تثبيت القواعد الصلبة للأعمدة التي ستحمل البنيان ، بغير ذلك فإن مجرد الحفر في الماضي يتحّول إلى عبث ، ونقضي ما تبقى من حياتنا بين الحُفر .( 2 )أيها الأخوة الأعزاء …!إنني أتفهم حالة الغضب التي تنتابنا جميعاً ، نعم يجب أن نغضب ، ويجب أن نرفع الصوت حتى في وجه بعضنا بعضاً ، لكنه الصوت المعاتب المحّفز الباحث عن مخارج من المحن التي تلف الأمة من المحيط إلى الخليج ، أما الصوت المصارع ، فيجب أن يكون حصراً ، بمواجهة القوى المضادة التي تضع يدها الغاصبة على الوطن ، والأمة . ولعل أصل المشكلة يكمن في المواقف المسبقة التي تستحوذ علينا ، فنحن لا نواجه بعضنا بعضاً بما نقول الآن ، بل بما كان …. ، وقد لا نهتم بما يقال الآن ، وإذا حصل فإنما يتم تأويله للتخديّم على الصراعات التي كانت ، وليس للانعتاق منها … فيتحول الحوار من حل للمشكلات ، إلى مشكلات مضافة … ( 3 )إنني بكل الحب والاحترام والتقدير ، أدعوا إلى الكلمة السواء ، والتحلي بحسن النية ، فهي الأصل ، سؤ النية يحتاج إلى إثبات ، ألا يجب أن نعترف أننا جميعاً مهزومين ، وأن الحوار بالتالي ليس بين منتصر ومهزوم ، وإنما بين مهزومين انكسرت أحلامهم ، وتم السطو على وطنهم ، ألا يجب أن يدفعنا هذا إلى حد من التواضع والتماس الأعذار لبعضنا بعضاً “التمس لأخيك عذراً” ، فليس المطلوب أن ينتصر أحدنا على الآخر ، فإما أن ننتصر معاً ، وإما أن نبقى مهزومين معاً ، وإنما المطلوب أن نتلمس معاً الطريق إلى النصر على قوى معادية لا نختلف في تصنيفها ، متوحشة في سعيها لاستلاب إرادتنا في النهوض والتنوير والتحرير والتوحيد …( 4 )أيها الأخوة الأعزاء ، لن أطيل عليكم ، فقط أريد ، وباختصار شديد أن أشير إلى ما يلي :أولاً : لقد اتفقنا منذ اللحظة الأولى على التعريف الذي وضعه الأخ الأستاذ جمال الصباغ “للعقد” ، فقال أنه موجه للقوميين العرب التقدميين ، ومن بينهم الناصريين . وهذا يعني أنه مفتوح للتوقيع عليه ، والتزام مواده ، من قبل القوميين العرب التقدميين ، ومن بينهم الناصريين ، والعمل بموجب أحكامه لمن يقرر ذلك بإرادة حرة ، وبعد معاينة مواده ، مادة ، مادة ، المعاينة النافية من الجهالة ، فالقوميين العرب التقدميين بما في ذلك الناصريين يتوزعون على أحزاب وحركات متعددة ، كما أن الكثير من القوميين العرب التقدميين بما في ذلك الناصريين خارج الانتظام في مؤسسات تنظيمية ، كما قلنا ، لعلة فيهم ، أو لعلة في المؤسسات السياسية ، أو لاجتماع الأسباب …. . ثانياً : إن “الطليعة العربية” التي سيتم تأسيسها بموجب “العقد” ليست بديلاً عن أية حركة ، أو حزب سياسي ، أو جماعة منظمة في التيار القومي التقدمي ، وفي القلب منه الناصري ، وإنما رديف يقدم إضافة إيجابية ، ولا ينتقص من أحد . ثالثاً : لعل اللبس الذي ولدّ ، ويولدّ الكثير من اللبس ، قد نتج عن ما شاب العلاقة التاريخية بين “أنصار الطليعة العربية” من جهة ، وبين القوى والأحزاب والحركات القومية التقدمية ، ومن بينها الناصرية ، من جهة أخرى ، والتي رأت في “بيان طارق” دعوة للاستغناء عن خدماتها ، وسرقة كوادرها ، وأنا هنا لن أدخل في سجال مع أحد حول الحق ، أو الوهم في ذلك ، دعونا نعترف أن هناك قدر كبير من سوء الفهم نتج عن أخطاء ساهمنا فيها جميعاً ، ليس هنا المجال المناسب لسردها ، لكن ، هل تلك المشكلة مازالت قائمة ، ويمكن البناء عليها لتوليد خصومات جديدة …؟ ، لقد تحدثت في هذا الموضوع ، وقمت بما اعتبرته “نقد ذاتي” ، ذلك أنني رأيت أن تجاوز إشكاليات الماضي يقتضي أن نكفّ فوراً عن التوجه للتنقيب في أخطاء الآخر وجيناته ، وأن نتوجه إلى دواخلنا ، وذواتنا بحيث تتم المراجعة والتقييم من مراجعة وتقييم ذاتي ، وهذا يوفر الكثير من العناء والصراع ، ذلك أنك ستنظر بعين الريبة لتقييم يأتي من أطراف أخرى ، مهما حسنت النوايا ، ثم إن التقييم الذي يأتي من داخل البيت يكون أكثر موضوعية ومصداقية بسبب توفر المعلومات والظروف التي حدثت فيها الأحداث إذا تم احترام معايير النزاهة والموضوعية في التقييم ، بناء على ذلك فإنني قمت بتقديم دراسة نقدية لتجربة “أنصار الطليعة العربية ” قد تكون أغضبت الكثير من أخوة الطريق الصعب ، وتركت للآخرين أن يقيمّوا تجاربهم التي أحترمها ، في أحزابهم وحركاتهم ، وإذا توصلوا إلى أنهم كانوا وما يزالون على حق بيّن ، وأننا على باطل مطلق ، فهذا رأيهم ، ونحترمه … لكنني مضطر الآن ، وفي هذا المقام الذي نحن بصدده ، أن أقول جملة معترضة وحيدة تتعلق بجزئية فقط موضوعها حصراً العلاقة بين الأسلوب الإعدادي “أنصار الطليعة العربية” ، وبين أسلوب “الطليعة العربية” الذي كان يديره مكتب الأخ الأستاذ فتحي الديب ، ونسأل بكل مودة هل ذلك الاختلاف في الأسلوبين مازال صالحاً لتوليد صراعات جديدة الآن … ؟ . أيها الأخوة لقد تم إشهار “بيان طارق” في يوليو “تموز” 1966 بعد ذلك بأقل من عام واحد كانت قد حدثت هزيمة 1967 ، وبعد ذلك بثلاثة سنوات فقط غاب ، أو تم تغييب قائد معارك التحرر العربي جمال عبد الناصر ، وبعد ذلك بستة أشهر ، كشرّت أجهزة الردة عن أنيابها ، وقامت بتصفية كل من بقي متمسكاً بنهج جمال عبد الناصر في أجهزة النظام ، وأودعتهم السجون ، بما في ذلك كل من له علاقة بالطليعة العربية ، وبعد ذلك بأشهر ستة فقط ، قامت ذات أجهزة الردة بتصفية خلايا “أنصار الطليعة العربية” فأودعتهم السجون أيضاً ، وعلى رأسهم عصمت سيف الدولة ، فأي اختلاف نتحدث عنه بعد ذلك ؟ إذا كانت أجهزة الردة والقوى المضادة ، قد قرروا أن تصفية نهج جمال عبد الناصر لا يمكن استكماله ، إلا بتصفية الأسلوبين معاً ، وفي وقت واحد ، ألا يكفي هذا دليلاً على أن أجهزة الردة والقوى المضادة قد رأت أن الغائية المتمثلة في النهج القومي التقدمي التحرري هي المستهدفة ، أياً كان الأسلوب … ؟ ، ثم يا أيها الأعزاء ، لقد انتفت ، وبشكل نهائي أسباب الاختلاف بين الأسلوبين منذ أربعة عقود ، منذ تلك اللحظة التي غاب فيها جمال عبد الناصر ، الاختلاف كان يقوم على أن أجهزة السلطة تصلح ، أو لا تصلح في بناء “الطليعة العربية” ، طيب ، منذ أربعة عقود لم تعد السلطة ، ولا أجهزتها بيد أحد من الفريقين ، بل إن تلك السلطة وأجهزتها أودعت الفريقين في السجون ، نحن إذن ، ومنذ ذلك التاريخ أمام اختلاف مصطنع عبثي ، افتقد جميع عناصره ، ومرتكزاته … هل يكفي هذا لنخرج من هذا النفق الذي نحشر أنفسنا فيه دون أي مبرر …؟ . أرجو ذلك ….رابعاً : إذا كان مصدر الاختلاف هو فكرة الإعداد ذاتها ، باعتبارها تتداخل مع التشكيلات التنظيمية للأحزاب ، والحركات القومية التقدمية ، بما في ذلك الناصرية منها ، فإنني قلت ، وأكرر الآن ، أن جوهر الإعداد لا يمس تلك الحركات والأحزاب ، وقد تم تضخيم بعض الأخطاء من الفريقين ، للتغطية على حالة العجز التي تلف البنية السياسية العربية عموماً ، وبغض النظر عن ذلك ، فإنني أرى أن أسلوب الإعداد كان يجب أن تتم مراجعته منذ اللحظة التي افتقدنا فيها جمال عبد الناصر ، لأن جميع العوامل ، والمشكلات التي تم رسم أسلوب الإعداد ، لحلها ، قد ُحسمت ، وبالتالي كان يجب الانتقال منذ أربعة عقود لوضع اللوائح والبرامج والأنظمة التأسيسية والتنفيذية لبناء “الطليعة العربية” مباشرة ، على أية حال فإن “العقد” الذي نحن بصدد مناقشته الآن لا يتضمن تلك المرحلة الإعدادية ، وبالتالي أيضاً لم يعد مادة مطروحة للاختلاف حاضراً ، ومستقبلاً …خامساً : إن أزمة المشروع النهضوي العربي ، أزمة بنيوية متعددة الجوانب تتعلق بالثقافة والعلوم والمجتمع والفنون والأديان والتوزيع الديموغرافي وتفاوت الدخل وحجز الثروة المادية عن الثروة البشرية وتعدد النظم السياسية والقانونية والخلط بين السلطات المتناقضة والمتضاربة وتعدد الأجهزة التنفيذية وانفلاتها من الضوابط القانونية وافتقاد الإرادة المركزية والقرار ، مما يسهل عملية الاستلاب للقوى الخارجية في شتى الاتجاهات ، وهذا يعني أن مشروع النهوض والتحرير والتنوير والتوحيد والتقدم والعدالة لا يمكن تشييده إلا بتعاضد وتناسق وجهود جميع عناصر وعوامل ومكونات النهوض في مختلف المجالات ، نقول ذلك لنبني عليه ، فنقول ، أن قواعد البناء القومي في الثقافة والفن والفلسفة والعلوم والقانون والسياسة والأديان والاجتماع والتاريخ والجغرافيا والعمران , و …. يجب أن يتم تأسيسها معاً ، وأن واحدة منها لا تغني عن الأخرى ، وأن الضعف في أي مجال من المجالات يهدد البناء كله ، وهكذا …. وبالتالي لا مجال للاختيار بين فلان في السياسة وفلان في الفلسفة ، وآخر في القانون ، وفلان في العسكر , و … فلكل دوره والعمل النهضوي متكامل ، وهو قسمة بين متعددين ، وأن القول بأهمية هذا لا تلغي أهمية ذاك ، ولا تنال من أهميته … وبالتالي فإن المقارنة بين جمال عبد الناصر وعصمت سيف الدولة وعبد الله الريماوي و …. لامكان لها ، ولا أثر ….( 5 )أيها الأخوة الأعزاء أسمحوا لي بعد ذلك أن أرحب بالأخوة المتحاورين حسب تسلسل توافدهم على هذه الحلقة الحوارية الغنية :الأخ أ. جمال بدر الدولة ، أبارك جهودك لإعادة القطار على السكة والإصرار على ذلك ، راجياً أن تجد لنا أسلوباً لإنضاج الظروف في المجالات المتعددة ، أما أنا فأقول : إن “الطليعة العربية” هي التي تنضج الظروف ، ولا تنتظر إنضاج الظروف ، لتقوم ، يجب أن نباشر بتشييد بنيانها فوراً ، وكل من مكانه ، وبحدود الإمكانيات المتاحة ، والتدخل المنظم والهادف في الظروف لإنضاجها ، بغير ذلك ، فإن الظروف لن تنتظر ، ولن تنضج لنا ، وإنما ستنضج علينا وعلى يد القوى المضادة ضدنا ، وبالتالي تستمر محنتنا …الأخ أ. حسن حسين : أبارك مواقفك من بناء “الطليعة العربية” حوارك مع الأخ الأستاذ جمال بدر الدولة حول الظروف الموضوعية جميل ، ونكهة الحدة منك ، ومنه تضفي عليه نوعاً من المتعة ، لكن على أن لا تتجاوز الحدود ، أما حوارك مع الأخ أ. محمد يوسف فقد تجاوز الخطوط الحمراء ، إن التمسك بالمباديء لا يلغي المقدرة على التسامح ، خاصة مع حبيبك أ. محمد يوسف …الأخت أ. بيزوبوتاميا : أولاً ، أرجو أن تثقفيني في تفكيك هذا الاسم ، ومعانيه ، كي أعرف التعامل معه ، وثانياً أشكرك ، وتشرفني تلك الصحبة الجميلة معك ، ومع من الذين ورد ذكرهم في رسالتك ، لكن لاشك أنك ترحبين بكل من يريد أن يصعد على هذا القطار ، لننطلق به بين المحيط والخليج ، وسنترك إليك قمرة القيادة .الأخ أ. فائز البرازي شكراً لك على كل شيء ، وعلى وقفتك … التي أعتز بها … ، وكذلك الدور الذي قمتم به لتهدئة الخواطر … أما “الطليعة العربية” كما أحلم بها ، فهي مؤسسة حزبية ديمقراطية كاملة المواصفات التي تؤهلها لتكون حاملاً لمشروع الأمة العربية الحضاري ، والنهضوي ، والتوحيدي ، والتنويري ، أن تكون بنيتها صورة مصغرة عن الأمة العربية ، ليس كما هي الآن ، ولكن كما نريدها ، وهذا يعني أن تكون مؤسسة اعتبارية بكل مواصفات المؤسسة الاعتبارية ، من أنظمة ولوائح وأسس واضحة المنطلقات والغايات ، وهي بصفتها تلك وبمواصفاتها المذكورة يمكن أن تتحالف مع قوى أخرى لتحقيق أهداف مرحلية في مكان معين ، وفي زمان محدد .. الأخ أ. عبد الغني الماني : تحية إليك وتقدير كبير ، لمساهمتك الناعمة ، والعميقة في هذا الحوار ، يا سيدي لأنك عشتها فقد تكون الأقدر على الحديث عنها …الأخ أ. أحمد أراجة : تحية لك ولمواقفك التوضيحية ، والتسامحية التي أرجو أن تجد استجابة ، هل تذكر منذ 35 عاماً توقعت لهذا الفنان التشكيلي أحمد أراجة أن يترك بصمته على الفن التشكيلي العربي … وها أنا أرى ملامحها أقدرّ عالياً ، مداخلاتك الهامة في هذا الحوار ، وأرجو أن تقترب أكثر من البناء المباشر للطليعة العربية ، فلقد استنقعنا في الأعداد ، وإعداد الإعداد …. كفى يا أبا رائد ….الأخ أ. محمد يوسف : أيها العزيز أشكر لك اهتمامك بهذا الحوار ، وهذا بحد ذاته يحسب لك ، فقط أيها الأخ العزيز لا أجد مبرراً لهذه الحدة التي تجاوزت الخطوط الحمر بينك ، وبين أخوة يشاركونك الكثير من المواقف ، لقد تساءلت في رسالتي السابقة إليك على ماذا الاختلاف ؟ وأكرر السؤال الآن ، وحتى أكون واضحاً أسأل على ماذا نختلف الآن باتجاه المستقبل ، وليس على ماذا كان الاختلاف في الماضي ، هل نختلف أنا وأنت ، أو أنت والأخوة المتحاورين على أننا نستهدف بناء دولة العرب الواحدة الاشتراكية والديمقراطية العادلة ؟ ، وإذا كنا نتفق على ذلك ، ونحن كذلك ، هل هذا بالقليل ؟ لن أطيل عليك ، وسأتجاوز عن كل ما وجهته إلي ، وأقول أيها الأخ العزيز ، إذا كان النص الذي وجهّته إليك يحتمل – مجرد احتمال – التأويل الذي توصلت إليه أنت ، فإن جميع الاستنتاجات التي بنيتها أنت عليه ، هي صحيحة ، ولن أجادلك في ذلك ، ومعاذ الله أن أتهمك بالخطأ في التحليل والتركيب ، أو أنك بنيت على باطل ، بل سأقول أنني أنا الذي فشلت في التعبير عما أريد قوله فوصل إليك معكوساً …، سأستعين بتلك الشجاعة التي وصفتني بها ، وغمزت بالمضمر الذي لم تبوح به ، كي أكرّر القول ، بأن الردة عن ثورة جمال عبد الناصر تمت بأجهزة النظام وقواه الضاربة … أيها الأخ العزيز ، إن ما يجمعنا هو هذا الوفاء النبيل لقائد معارك التحرر العربي جمال عبد الناصر ، والذي يعبّر عنه ، كل واحد منا على طريقته ، وإنني أقدّر فيك هذا الحماس النبيل ، والصلب ، ولا أعتقد أن أياً من الأخوة المتحاورين يختلف في ذلك ، وما يسعدني أكثر هو أننا نتنافس في الحب ، وهذا يجب أن ينعكس إيجاباً على الحب فيما بيننا ، لقد كنت أيها الأخ العزيز قاسياً في ردودك ، قد تجيب فتقارنها بالردود عليك ، وهذا لا يصح ، المشكلة فيمن بدأ ، كما أن تلطيف العبارة لا يلغي توحش المعنى ، إن الوفاء النبيل لجمال عبد الناصر يجب أن يوحدّنا أو على الأقل يدفعنا للنضال من اجل تحقيق الأهداف النبيلة التي عاش وقضى الرجل من أجل تحقيقها ، ليس المهم من يحققها ، المهم يا أيها الأخ العزيز ، أن تتحقق ، وبقدر ما نشد أزر بعضنا بعضاً ، بقدر ما نكون أقرب من جمال عبد الناصر ، لا تحلم أن أقطع علاقتي بك ، أنت أخ عزيز ، حتى ، ولو صرّحت بما أضمرت اتجاهي ، فنحن أهلك يا رجل ، هل تراجعت …؟ لك التحية ، وارجوا أن نلتقي ….، وأرجو أن تبادر ، باعتبارنا أهل ، إلى إصلاح ذات البين مع الأخوة الآخرين ، من يبادر هو الأقوى …_ الأخ أ. محمد عامر : كان لمداخلاتك العميقة أكبر الأثر في نفسي ، وقد أغنت معارفي ، شكراً مع التحية .الأخ أ. جمال الصباغ كانت هذه الحلقة بحاجة رجل إطفاء ، وقد كنته انت شكراً مع التحية .الأخ أ. منير سعيد رنو : لقد تدخلت في الوقت المناسب لإعادة الأمور إلى نصابها شكراً مع التحية .الأخت أ. ندى الخش ،: العود أحمد ، لا تقلقي ، فمن الطبيعي أن يبدأ الحوار عنيفاً بعد انقطاع ستعود المياه على مجاريها بمساهماتك التي افتقدناها ، مع التحية . الأخ أ. الناصر خشيني : لقد وضعت أصبعك على الجرح مالفائدة إذا لم نخرج بنقاط عملية وإنجاز على الأرض يكون على الأقل الحد الأدنى للرد على الدمار الشامل الذي يجتاح وطننا العربي كما قلت أنت ، شكراً مع التحية الأخ أ. زاهد منتصر إنني أقدر هذه الصرخة التي تنبع من جراحنا وتعبر عن أوجاعنا ، لن يخرجنا أحد مما نحن فيه إلا إذا عرفنا كيف نخرج أنفسنا وننفذ بالعمل … تحياي وشكراً …الأخ أ. محمد العرب : تمنياتي لك بما تمنيت لنفسك مع تحياتي وشكري الأخ أ. سليم حجار : وسلامة روحك أيضاً …أيها الأخوة الأعزاء لقد آن الأوان كي ندخل في صلب الموضوع ، ونبدأ العمل الجدي ، لقد أضعنا الكثير من الفرص ، فهذا الزمن الذي يمضي ونحن في عطالتنا يعني مزيداً من التقدم للذين يعملون في هذا العالم ، ومزيداً من التخلف لنا في كل ثانية يتقدمون ونتخلف نحن … حبيب عيسى

E-mail:habib.issa@yahoo.com

 

Advertisements

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: