الطريق الى الحركة العربية الواحدة

الثورة العربية وأداتها الواحدة

العقد- الحلقة الحوارية الثانية

 

على بساط الثلاثاء 96

يكتبها : حبيب عيسى

الحلقة الحوارية الثانية :

أ.الهادي حامد أ. أحمد أراجة أ. جمال بدر الدولة
أ.الناصر خشيني أ. حسن حسين أ. محمد عامر
أ.عبد الغني الماني أ. محجوب النصيبي أ. فائز البرازي
أ. علي مفلح حسين السدح أ. محمد العرب

( 1 )
نحن الآن أمام حلقة حوارية متميزة ، اقتضت تغييّر “البروتوكول” ، فأنا اليوم ، لست في موقع المعقبّ …، ولست في موقع من يقدّم الردود على الأسئلة … ، وإنما سأنسحب إلى موقع المراقب الذي يقتصر دوره على الاستماع ، وانتظار النتائج العملاتية التي ستتمّخض عن هذا الحوار الجاد ، لكن ، واستباقاً لانضباطي في هذا الموقع الذي يلزمني ، الصمت ، والانضباط ليس بالأمر السهل ، كما تعلمون ، اسمحوا لي في تسجيل الملاحظات التالية :
أولاً : أتقد م بجزيل الشكر والتقدير للأخوة المتحاورين في هذه الحلقة الحوارية ، على الجدية ، واللغة الحوارية الراقية التي تميز بها الحوار … كما أشكر الأخوة الأعزاء الذين أرسلوا إلي رسائل خاصة كريمة …
ثانياً : يكاد الأخوة المتحاورين يجمعون على الاتفاق حول : الأسس المنهجية ، والمنطلقات ، والغايات ، وضرورة قيام التنظيم القومي … ، وهذا ليس بالقليل ، على أية حال … ، بل إنه أكثر من كاف لإطلاق صافرة الانطلاق …
ثالثاً : إن نقطة الاختلاف الوحيدة التي دار ، ويدور الحوار حولها ، تتعلق بالأسلوب الواجب إتباعه لبناء “الطليعة العربية” ، كما جاء في “العقد” :
– العلنية ، أو السرية ؟.
– العنف ، أو اللاعنف ؟.
– الانطلاق من اللامركزية التنظيمية في الأقاليم إلى المركزية القومية ، أو الانطلاق من المركزية القومية إلى الأقاليم ؟.
– النضال الديمقراطي ، أو النضال الانقلابي ؟ ، أو النضال الثوري ؟.
– من الأجزاء إلى الكل القومي ، أو من الكل القومي إلى الأجزاء ؟ .
– طريقة التعاطي مع مؤسسات الدول ، والسلطات الإقليمية ، والمجتمع ؟ .

( 2 )
وللتحديد أكثر ، فإن الاختلاف في معظمه لم يكن بين المتحاورين ، وإنما كان في الغالب بينهم ، وبين أسلوب بناء “الطليعة العربية” كما جاء في “العقد” ، وأعترف أمامكم ، بكل صدق ، أنني ، وللوهلة الأولى ، وجدت نفسي منحازاً إلى أساليبهم ، ضد الأسلوب كما صاغه حبيب عيسى في “العقد” ، ذلك أن الأسس ، والمنطلقات ، والغايات ، التي انطلق منها الأخوة المتحاورين في تحديد مواقفهم ، هي ذاتها التي “ادعيت” ، أنني صغت هذا “العقد” ، مادة ، مادة ، على هديها ، بما في ذلك “الأسلوب” ، ومواقفهم ، هي المواقف التاريخية التي قضينا أعمارنا نتبناهّا ، ونتمّسك بها ، ونرمي من ينحرف عنها ، قيد أنملة ، بأقذع التهم ، فهل ضللت الطريق ؟ ، وهل صغت المواد الخاصة بأسلوب بناء “الطليعة العربية ، في “العقد” بما يتناقض مع الأسس والمنطلقات والغايات القومية …؟ ، ربما ، وإذا كان ذلك ، كذلك ، فإنني في غاية الامتنان ، لمن يعيدني إلى الطريق القويم … لذلك ، فأنا لست في وارد الدفاع ، أو التبرير ، فقط أريد أن أقول للأخوة ، المتحاورين أنني ممتن للحرص الشديد ، الذي بدر منهم ، على تحصين “الطليعة العربية” ضد الانحراف منذ لحظة الولادة ، لكن ، ليسمحوا لي أن ألفت نظرهم إلى العوامل التي أملت عليّ صياغة المواد المتعلقة “بالأسلوب” على الطريقة التي وردت في “العقد” :
1 – إن التعامل مع الظروف المتغيّرة لا يعني الوقوع في الواقعية السلبية ، أو الاستسلام للهزائم ، وإنما يعني الانطلاق من الواقع ، كما هو ، الآن ، وليس كما كان ، وليس كما نتصوره ، أونريده .
2 – إن “الصراع الاجتماعي” ليس بديلاً عن “الجدل الاجتماعي” ، فالطليعيون العرب يخوضون غمار “الصراع الاجتماعي” ، بالاستناد إلى “الجدل الاجتماعي” ، وهذه معادلة ذات ديمومة لانهائية ، فلن يتوقف الجدل الاجتماعي بعد الوحدة ، ولن ينتهي الصراع الاجتماعي ، وإن كانت أطرافه في تغيّر مستمر .
3 – السرية في ظل تغّول أجهزة النظام الإقليمي لم تعد خياراً ، وإنما لم تعد ممكنة ، إضافة إلى كونها تعزل “الطليعة العربية” عن جماهيرها ، وبالتالي تتحّول السرية إلى عقبة ، وتشكيك بين المناضلين أنفسهم ، لدى أي خرق .
4 – “الطليعة السرية” في مجتمع ناهض يتفهّم نضالها ، وغاياتها ممكنة ، لأن المجتمع يتحّول إلى حاضنة لها ، أما في مجتمع دمّر الاستبداد نسيجه الاجتماعي ، وأعاده إلى علاقات ما قبل المواطنة ، ليس في الأمة ، وحسب ، وإنما في الإقاليم أيضاً ، فإن “الطليعة السرية” تتحّول إلى مجرد جماعة معزولة يفتك بها الغزاة ، أو المستبدين ، حسب الحال ، ثم ، وفي مواجهة الفشل تفتك بنفسها .
5 – إن السرية نقيض لديمقراطية “الطليعة العربية” فشروط السرية تلغي شرط الديمقراطية ، و”الطليعة العربية” التي لا تبني مؤسساتها ديمقراطياً لن تكون طليعة ، ولن تكون عربية .
6 – إن العنف في مجتمع ناهض متماسك النسيج الاجتماعي يتعرّض للعدوان الخارجي أو الداخلي ، قد يكون الأسلوب المناسب لدفع العدوان ، لكن في مجتمع دمّر الاستبداد نسيجه الاجتماعي ، فإن العنف لا يمكن ضبطه في مواجهة العدوان ، والمعتدين ، وإنما غالباً ما ينفلت من عقاله ، ويضرب في شتى الاتجاهات ، فيساهم من حيث لا يدري في تحقيق غاية المعتدين داخليين ، أو خارجيين … ثم يفتك بإصحابه عبر الاقتتال بين مكونات المجتمع …
7 – قبل أن نختلف في كيف نقاوم ؟ ، وبماذا ؟ ، يجب أن نسعى لبناء المؤسسات القادرة على المقاومة أساساً ، أما كأفراد ، فلا العجائز منهم ، ولا الأجيال المتلاحقة قادرة على أي شكل من أشكال المقاومة ، لا مدنية ولا عنفية ، لا علنية ولا سرية .
8 – إن جميع مبررات تأخير بناء “الطليعة العربية” مع الاحترام الشديد لأصحابها ، وتحت أي ادعاء لا تعني إلا تمديد المحنة التي نعيشها ، وترزح أمتنا تحت وطأتها … من يرى في “العقد” وثيقة تأسيسية فليمضي في البناء فوراً ، كل من موقعه ، وبالإمكانيات المتاحة مهما كانت متواضعة ، ومن يرى تعديلاً ، أو حذفاً ، أو إضافة ، فليفعل ، ويمضي إلى البناء ، ومن يرى أن “العقد” برمته غير صالح ، فليضعه جانباً ، ويصيغ وثائقه بنفسه ، ويمضي إلى البناء الذي يراه مناسباً ، إن الحوار حول بناء التنظيم القومي لا يعفي من بناء التنظيم القومي على أرض الواقع .
9 – المهم أن نضع حداً في العقل ، وفي الواقع ، لهذه المرحلة المذلة من تاريخنا ، وأن ننطلق من الحوار إلى البناء ، وأن نكف عن استخدام الحوار ، والمماحكات كتبرير للتقاعس عن البناء الإيجابي .
10 – إن كل يوم يمر دون أن نباشر في بناء التنظيم القومي تحت أي عنوان لا يعني إضافة يوم جديد للأيام السوداء التي نعيش ، وحسب ، وإنما يعني إضافة تراكم من الظروف الموضوعية السلبية تأسيساً لأيام قادمة أكثر قتامة ،وانحطاطاّ …

( 3 )
أيها الأخوة المتحاورين … لقد قرأت بإمعان شديد ما تفضلتم به من آراء ومواقف ، وقد عدت بالاستناد على ذلك إلى “العقد” ، وحاولت أن أبحث عن بدائل للمواد محل الاختلاف ، لكن لم تسعفني قدراتي في العثور على بدائل قابلة للتنفيذ ، وإن كانت البدائل النظرية متوفرة، وأعترف لكم ، أنني كنت قد باشرت بالرد على ما ورد في ملاحظاتكم القيّمة لكنني تراجعت عن ذلك حتى لا يبدو الأمر ، وكأنه خلاف بين موقفين ، وأعترف أنني بذلت جهوداً مضنية لمقاومة إغراء هذا الحوار الشيق مع أخوة ، أعزاء … ، وحتى لا أبدوا ، وكأنني أتهرب من تحديد موقف من القضايا المطروحة ، وإذا كان لابد من الانحياز إلى موقف من المواقف التي برزت أثناء الحوار ، فإنني منحاز للموقف الذي عبر عنه الأخ أ. الناصر خشيني ، وكذلك موقف الأخ أ. حسن حسين ، دون أن يعني ذلك أكثر من تقارب في الرؤى …
( 4 )
منذ نصف قرن تقريباً ، ونحن نبحث ونناقش ونماحك في أسلوب بناء التنظيم القومي ، ومنذ نصف قرن ، والقوى المضادة تستغل غيابنا الفاعل عن الساحة فتمعن في الواقع الموضوعي تخريباً ، وافتعالاً للفتن ، وتدميراً لمؤسسات المجتمع ونقاباته وأحزابه ، وعلمه واقتصاده وثقافته ، أما آن لنا أن نسال أنفسنا أين نحن الآن ؟ ، أين الجماهير العربية الهادرة ؟ ، لماذا انزوت ؟ ، لماذا تشتت والتحقت حتى بالقوى المضادة ؟ ، كيف يمكن أن نعود إليها ، وتعود إلينا ؟ ، بعد هذا الافتراق الذي لا تتحمل مسئوليته ؟ ، نعم دول الإقليمية مصطنعة ، وسلطاتها لم تلتهم المجتمع ، وحسب ، وإنما التهمت حتى مؤسسات الدولة الإقليمية فخصخصتها كما خصخصت المجتمع ، لكن هل يمكن الوصول إلى المجتمع إلا عبر مؤسسات حزبية ونقابية وثقافية وفنية وإعلامية واجتماعية واقتصادية …؟؟؟ ، كيف يمكن بناء ذلك ؟ ، وتحت أية قوانين ؟ ، ماذا أفادت مقاطعتنا للانتخابات والنقابات وعزوفنا عن المأسسة النضالية ؟ ، تركنا الساحة للقوى المضادة ، ففعلت هي ما تريد في الواقع ، وتكلمنا نحن بما لا يغني ولا يثمن من جوع . أعود لأقول : إن الحصانة القومية “للطليعة العربية” كامنة في قوة القاعدة على الأرض في الأجزاء ، لا في القيادة القومية الحكيمة ، من الأجزاء إلى الكل القومي ، وليس العكس ، وللفعل في الواقع المجزأ نواميسه ، وقوانينه التي يجب على “الطليعة العربية” أن تدركها ، وتبدأ بتفكيك القوى المضادة ، عبر الالتحام مرة أخرى بالجماهير الشعبية لا تغيب عنها ، وتبقى في مجال رؤيتها … ، تنطلق بها ، ومعها إلى الحرية ، متى كانت الأنظمة الاستبدادية تسمح بالديمقراطية وحرية الرأي ؟، لكن القوى الحية في المجتمع ، أي مجتمع تتمكن بنضالها الشامل متعدد الأساليب من انتزاع الحرية والديمقراطية ، أليست القوى القومية العربية التقدمية من القوى الحية في المجتمع العربي المعنية بانتزاع الحرية ، والديمقراطية ؟ ، هل تشك القوى القومية أن الجماهير العربية إذا تم رفع نير الاستبداد والطغيان عليها ستتجه بسجيتها على الأقل إلى الوحدة العربية ، هل نحتاج ضمانة للتوجه الوحدوي عند الجماهير العربية رغم كل ما تعرضت له من تشويه ، بهذا المعنى ، ألا يعني هذا أن “الطليعة العربية” ستكون في طليعة المناضلين من أجل الحرية والديمقراطية في الأجزاء ثم ارتقاء إلى الديمقراطية في دولة الوحدة …؟ .
( 5 )
أيها الشباب العربي ، أنتم في حضرة حوار هام ، يعنيكم في الدرجة الأولى ، فلا تترددوا في الدخول فيه ، والانتباه لما يدور في هذه الحلقة الحوارية التي يشارك فيها كل من : أ. الهادي حامد ، أ. أحمد أراجة ، أ. جمال بدر الدولة ، أ. الناصر خشيني ، أ. حسن حسين ، أ. محمد عامر ، أ. محجوب النصيبي ، أ.عبد الغني الماني ، أ. محمد علي السدح ، أ. فائز البرازي ، أ. محمد العرب ، فلنبدأ :

أ.”الهادي حامد:

باسم الله الرحمن الرحيم..
بداية لابد ان اشير الى كوني اقف ولاول مرة امام مشروع قومي بنائي وخطير (بمعنى مهم) ومتماسك يطرق باب العمل القومي الفعلي ويتحسس اسس حركة قومية تقدمية تنجز فعل الاقلاع بعد سنوات من الجدال والتنظير والصراخ وحتى التجاذبات التي خسر بفعلها القوميون الكثير وطالت خسارتهم المصداقية والنقاء الثوري امام الجمهور العربي وشرائحه ذات الاهتمام بامكانات نهضة الامة..ففي بعض الاقطار تشظى القوميون التقدميون وتناثروا وتوزعوا على دكاكين الانظمة ومؤسساتها الحزبية المشبوهة بينما اختار الكثير من المخلصين عدم المجازفة احتراما لانفسهم ولتاريخهم وللاهداف التي آمنوا بها..ولم تكن ثمة اطر يجري فيها الحوار ويشخص فيها الواقع ويتحدد ضمنها اسلوب العمل.
ربما يتنزل هذا ضمن دواعي طرح المشروع ، او ليكن اضافة لما تفضل به صاحبه الاخ عيسى..فثمة حاجة قائمة منذ زمان الى روح المبادرة والى الاقلاع نحو مستوى تنظيمي من الاداء يجعل المشروع القومي بمواصفاته القومية مشروعا ممكنا من الناحية العملية.
وقد هالتني ضخامة هذا الذي انا بصدده ، فمن اين ابدأ ؟؟..وهل استمر في ملاحظاتي الى آخرها ام اتوخى التدرج بحسب تدرجه..؟؟..فاخترت الخيار الثاني. وابدأ بماورد في الفصل الثاني : في المنطلقات/ المادة 11 واقتبس :
{ وإنما للوحدة العربية طريق وحيد في هذا العصر يمر عبر المساهمة باستعادة الحقوق الأساسية ، والسياسية للمواطنين ، وممارسة الحياة الديمقراطية في المجتمع ، إن الترجمة الحقيقية لذلك تكون بان تقوم الطليعة العربية في الدول الفعلية القائمة مهما كان رأينا بشرعيتها ، ومشروعيتها ، وعبر نضال ديمقراطي ، وببرامج تلامس هموم الناس ، ومشكلاتها ، وربط المشروع القومي التقدمي التوحيدي ، بحل تلك المشكلات ، والانخراط في سائر النشاطات ، والأنشطة ، فالطليعة العربية تنطلق من الواقع ، كما هو ، من الدول كما هي ، من مؤسساتها ، وأنظمتها ، وقوانينها ، ودساتيرها باتجاه تغيير ذلك كله إيجابياً لصالح المشروع النهضوي التنويري القومي}..انتهى الاقتباس. تعليقي :
لااقول ان معنى ماورد هو كون الديمقراطية طريق تحقيق الوحدة العربية ، فربما اتجنى على الاخ عيسى ، ولكني اقول انها مناخ النضال من اجلها..وهنا اوضح بان الاستبداد والديكتاتورية والقمع هي مترادفات وسلوك سياسي جعل اساسا لوأد مطلب الوحدة واجهاضه ، وانه من طبيعة الانظمة القطرية هو تحويل الديمقراطية الى حلم ويوتوبيا من اجل الحفاظ على كياناتها.فهل يجب ان ينتظر القوميون تحققها المستحيل حتى يباشروا العمل من اجل بعث دولة الوحدة..؟؟..واضيف بان مناخ القهر والاستبداد هو الانسب للعمل القومي رغم قسوته ومايطرحه من اخطار ، وهو يمكن قواه من تخيّر السرية وتوخي المحاذير التنظيمية الصارمة..ولنا تجربة في هذا..فلم نخسر ماخسرناه الا حينما انفرط عقد الالتزام التنظيمي واصبح كل يغني على ليلاه وعلى الملأ..فالنضال ” الديمقراطي ” يكون في مستوى النظام الداخلي للحركة القومية وليس في مستوى اسلوب عملها في الواقع وفي علاقة مع معطياته الرسمية وعناوينه ” القانونية “…وانبه الى ضرورة انجاز بعض المراجعات لبعض المحددات النظرية وبناءا على قياسات معينة ، كأن نراجع فكرة القطر النواة ،وربى معترض يقول : ان القطر النواة سيتحول طبيعيا الى دولة قطرية ويسقط المشروع القومي من حساباته ويفرض عليه التعامل بصفته هذه وان العراق ابلغ مثال ، وقبله مشاريع وحدوية سابقة كان المرحوم عبد الناصر احد مؤسسيها..!!..ولكني مع ذلك اصر على مناقشة الفكرة..وربما تعمل الحركة العربية الواحدة على دمج قطرين في نواة واحدة تعطي دفعا مباشرا للعمل القومي وتخضع الى مؤسساته..لان هذا يجعلنا اقرب من الناحية الزمنية الى هدف دولة الوحدة بما لايقارن ، ويجنبنا مخاطر طول الشوط وما يطرأ من تغييرات اخلاقية وسياسية وثقافية على اجيال امتنا..اما عن العراق فهو حالة ايجابية ولا تخدم السياق الاعتراضي ، بحكم كون قيادة هذا القطر لم تتخل يوما وفي احلك الظروف وابلغها قسوة عن مشروعها القومي كما يتصوره حزب البعث ، وكانت (القيادة) متداخلة مع مؤسسات حزب البعث ، الذي استمر في غيابها وهو يناضل من اجل استئناف النضال القومي في اتجاه تحقيق اهدافه (هنا لااقبل شخصيا ، ومن زاوية قيمية/سياسية ، وباعتباري قومي ، اي اشارة ساخرة من قيادة قطر العراق او موقفها تجاه بعض الاقطار المجاورة او تجاه مسالة الديمقراطية..فالقومي التقدمي الفطن والمنفتح لايرى ان هذا هو وقت الحساب بينما الصراع على اشده ، لاجل العراق والامة..كما ان العراق ليس ملكا لحزب البعث بل ملكا للعرب وجدير بنا ان نكون اول من يدافع عنه في هذه الظروف الاستثنائية..ولا عيب ان نسند البعث المقاوم ونشحذ همم مناضليه وشعب العراق العربي..لانه مكون من مكونات الحركة القومية او طيف من اطيافها..ولانه يقاوم ولم يستسلم ولم يساوم ..هذه رسالة الى الكثير من الشباب ارجو ان يتفهوا معناها ولا يسيئون الظن )..
اعود الى السياق لاقول :
العمل القومي يجب ان يكون سريا ، وفي السرية تحتفظ بامكانيات المناورة والعمل، وتتعامل مع الواقع بحسب ما يخدم اهداف النضال القومي ، مع امساك الهياكل القيادية بمكونات التنظيم وحسن توجيهها ، وان يكون الهدف اليومي : خدمة الناس واستقطابهم وتنظيمهم وتاطيرهم وتكوينهم وتصليب عقيدتهم ، نحو هدف مرحلي اسمى ، الذي يجب ان يخدم هدفا اكثره سموا (بحسب ماهو مظبوط في الاستراتيجيا).
اما ان ينخرط فلان في هذا الحزب المؤشر له بالعمل ويحمل معه نفر لاهداف ليست شريفة في الاغلب (كسب مواقع وعلاقات وخدمات …) وذاك يحشر نفسه والبعض في حزب آخر ويصير في لمح البصر مرشحا لخطة سفير او…فهذا يجب ان يتوقف..او ان يتوقف التعامل مع المناضلين الذين ثبت اخراطهم في اتجاهات او ممارسات ليست من العمل القومي ومن اخلاق المناضل القومي في شيئ..اقول هذا تنبيها الى كون المشروع في بدايته قد يخترق خصوصا في ظل غياب مؤسسات الحركة القومية…التي يعود اليها الحق وواجب تحديد المسؤوليات والمهمات.
اكتفي بهذا القدر..ولي عودة..والله الموفق

**

أ.”أحمد أراجه :

الأخ حبيب عيسى تحية تقدير ومحبة واحترام

اقتباس من من ردود الأخ حبيب في العقد (الحلقة الأولى)
(ثالثاً : أ . أحمد أراجة :
يقول أ. أحمد أراجة : “هل يريد منا الأخ حبيب عيسى أن نقاوم المستبدين ونرفع القهر عن الشعب العربي في دول الديمقراطية ليست من مفرداتها …ومستعدة لسحلنا …ليس في السجون فقط بل في بيوتنا هل غاب عنك يا حبيب عيسى حديث أبو ذر “عجبت لامرئ لايجد قوت يومه كيف لايخرج على الناس شاهراً سيفه” ، أما عن مفهوم الثورة عند عصمت سيف الدولة فأنت أدرى به … ولكننا نؤيد وجهة نظرك إذا كان المجتمع في ساحة عربية قد اختار حكامه ديمقراطياً … لكن هذه الأنظمة … لن تغتصب حقوق الناس وحريتهم وثروتهم ، وحسب … بل أبشّرك أنها ستغتصب آدميتهم بفضل الأسلوب الديمقراطي المطروح في مواد “العقد” …” جاء هذا الرأي من أ. أحمد أراجة تعليقاً على المواد 33 – 34 – 43 من “العقد” …
يا أخ ، يا أ. أحمد أراجة ، هل تملك استخدام القوة لمقاومة ما ذكرت ، ومنعك أحد ، هل الظروف الاجتماعية في مجتمع فتت الاستبداد نسيجه الاجتماعي تسمح بذلك ؟ ، يا أ. أحمد ، إن لي حق عليك ، بالذات ، هو أن تقرأ الحلقات السابقةعلى العقد ، حيث الأسباب الموجبة للمواد موضوع الخلاف … إنني مازلت عند الرأي الذي يقول بنبذ العنف ، نعم ياعزيزي سنقاوم كل السوء الذي ذكرت ، والذي أوافقك على توصيفه ، بالكلمة السواء ، وبالمقاومة السلمية ، والمدنية ، العنف ياصديقي عندما يصدر عن مجتمع متماسك النسيج يتجه للمقاومة ، والتحرير ، والتغيير الإيجابي ، ويكون منضبط المسار ، أما في الواقع الموضوعي الراهن في الوطن العربي حيث دمّر الاستبداد المديد نسيج المجتمع العربي ، فإن العنف ينفلت من عقاله ، ولا يمكن ضبطه ، ويفتك بأصحابه ، وبالمجتمع ، من قال لك أن الثورة عند عصمت سيف الدولة هي العنف ، وفقط ؟ ، إن مفهوم الثورة لايقتصر على العنف ، الثورة مفهوم شامل ، والثورة في الواقع العربي تبدأ بشد نسيج المجتمع العربي ، وتعزيز مفاهيم المواطنة ، والحرية ، وانتزاع الديمقراطية ، وخلق المناخ المناسب لتفعيل قانون “الجدل الاجتماعي ، من هذه القاعدة الصلبة ، قد يقرر المجتمع أن يشهر سيفه في وجه الغزاة ، والطغاة ، وليس قبل ذلك … على أية حال هذه مسألة مفتوحة للحوار ، فقط ، أقول ، أن حملة مشاعل النهوض ، والتحرير ، والتنوير ، وفي غياب تنظيم صفوفهم ومأسسة تنظيماتهم ، واستعادة التماسك الاجتماعي في مجتمعهم عاجزين عن المقاومة العنيفة ، وغير العنيفة ، وقبل ذلك ، وبعده ، عاجزين عن دفع العنف الذي يقع على رؤوسهم ..)..

وأقول للأخ حبيب

أن انتقاد الديمقراطية كاسلوب للتغيير نابع من أمرين الأول أن الأنظمة – أغلب الأنظمة لن تسمح بذلك ..
والثاني أن العقد ليس موجها للعجائز أو لكبار السن فقط فيفعلون أو لا يفعلون .. أو هل أنا قادر على فعل شيء تجاه رفع الظلم وأحد منعني أو لم يمنعني .. ان عقدا كهذا لابد أن يأخذ في حسابه أنه مهمة أكثر من جيل .. جيل يعجز وجيل يقدر .. لو أنك جعلت الديمقراطية أحد أساليب التغيير وتركت للأجيال أن تختار وفق ماتراه مناسبا لكنا فهمنا ذلك ولكنك تركته الاسلوب الوحيد .. بل نتمنى أن تتوفر ظروف التغيير ديمقراطيا أو أن يكون القوميون التقدميون قادرين على صنعها وكفى الله المؤمنين القتال .. بل نرجو أن يخيب ظننا في استحالة نضال ديمقراطي وينجح ظنك !! فنحن لسنا أبدا من دعاة العنف لكن أحيانا تجد أن ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة ..

فالعقد نظرية في التنظيم ونظرية في التغيير بل ونظرية في التفكير من هنا تأتي أهمية ملاحظاتنا ..

أما عن حقك علي في قراءة حلقات بساط الثلاثاء السابقة بغض النظر عن تبرير الأسباب فلك كل الحق بل لك علي حقوقا كثيرة يصعب حصرها وأنا لك مدين بهذا ..

ثم أنني أعرفك وأعرف أفكارك وأعرف جوهر انتمائك وهو يغنيني ويساعدني أن أطرح ملاحظة كتلك عن اسلوب التغيير الديمقراطي وحيدا لا غير ولا حاجة لقراءة كل ما تكتب – رغم ضرورة هذا – لكي أبدي رأيا في بعض ما كتبت .. وقراءتي لما تكتب يسعدني أكثر كثيرا مما يسعدك .. مع حبي ..

عودة الى (العقد) اذ أعطيت رأيي في ثلاث مواد منه وهو 123 مادة اضافة الى التوضيح واني أراه من وجهة نظري عقدا بمنتهى العمق .. بمنتهى المسؤلية .. يصلح للتبني مع ارفاق هوامش الملاحظات من كل الأخوة ليتحول من مسودة الى عقد عمل قومي ..
*

أ.الهادي حامد :

لاحظت في احد ردود الاخ حبيب عيسى قوله التالي : 
{ من قال لك أن الثورة عند عصمت سيف الدولة هي العنف ، وفقط ؟ ، إن مفهوم الثورة لايقتصر على العنف ، الثورة مفهوم شامل ، والثورة في الواقع العربي تبدأ بشد نسيج المجتمع العربي ، وتعزيز مفاهيم المواطنة ، والحرية ، وانتزاع الديمقراطية ، وخلق المناخ المناسب لتفعيل قانون “الجدل الاجتماعي ، من هذه القاعدة الصلبة ، قد يقرر المجتمع أن يشهر سيفه في وجه الغزاة ، والطغاة ، وليس قبل ذلك … على أية حال هذه مسألة مفتوحة للحوار ، فقط ، أقول ، أن حملة مشاعل النهوض ، والتحرير ، والتنوير ، وفي غياب تنظيم صفوفهم ومأسسة تنظيماتهم ، واستعادة التماسك الاجتماعي في مجتمعهم عاجزين عن المقاومة العنيفة ، وغير العنيفة ، وقبل ذلك ، وبعده ، عاجزين عن دفع العنف الذي يقع على رؤوسهم ..}..الرد كان على تدخل الاخ احمد أراجة.
ماالفت اليه الانتباه هو :
* *مشاركة القوميين في تعزيز مفاهيم المواطنة والحرية وتوفير مناخات الجدل الاجتماعي لايحصل في ظل واقع التجزئة بل في ظل دولة الوحدة حيث تكون مسالك التطور وفق آلياته الطبيعية مفتوحة ومنبسطة
** في واقع التجزئة والاستعمار والتخلف يتعطل التطور الطبيعي للمجتمع العربي ويعلق طبيعيا الجدل الاجتماعي ليحل محله الصراع الاجتماعي الذي تخوضه الحركة القومية / او القوميين ضد الرجعية العربية واحلافها في الداخل والخارج..بينما يكون الصراع مع المحتل صراع وجود
**الجدل الاجتماعي قانون تطور في ظروف طبيعية ، وهنا ليس واقع التجزئة طبيعيا ولا يمكن ان يطبع معه المناضل القومي ، بل من ضمن منطلقات الفكر القومي بكافة مدارسه ان التجزئة واقع اجرامي طارئ واستثنائي ، يجب تغييره حتى يكون بامكان المجتمع العربي استئناف تطوره جدليا.
**استغلال الاطر المدنية للنضال لايتنزل ضمن تفعيل الية الجدل الاجتماعي بل هو شكل من اشكال الصراع الاجتماعي لكن بنمط ثقافي او فكري او سياسي سلمي.
**ليس العنف محرما ولا منبوذا الا في ظل واقع طبيعي اي في ظل دولة الوحدة حيث تكون طليعة المجتمع العربي حريصة على تفعيل الديمقراطية الاجتماعية حيث مستوى الارتباط بين الديمقراطية والاشتراكية.
ارجو ان تكون هذه الملاحظات صائبة ومفيدة وان تضيئ الالتباس النظري الذي بدا لي في رد الاخ حبيب عيسى المشار اليه اعلاه.
ولي عودة…
*
أ.”جمال بدر الدولة :

بسم الله الرحمان الرحيم
أيها الاخوة تحية طيبة
أعتقد أن مسألة خيار العنف أو الاسلوب السلمي ومسألة خيار السرية والعلنية وغيرها من المسائل لا تندرج في اطار تحديد الثوابت الاستراتيجية للطليعة العربية.
انها ببساطة خيارات تكتيكية تتحدد في مساحة فعل معينة في زمان معين طبقا لمعطيات معينة.
فالطليعة العربية يكون مجال فعلها ممتدا في أي مكان وزمان يتصدى فيه الشعب العربي لمشكلات التجزئة والتخلف والاستعمار. فهي تناضل حيث يبدأ البناء الاشتراكي (في دولة الوحدة النواة مثلا) في نفس الوقت الذي تناضل فيه ضد الاحتلال بالسلاح وفي نفس الوقت الذي تدفع فيه الاطر النقابية في موقع آخر من الوطن العربي الى تحقيق مطالب قطاعية.
ان مجال الفعل النضالي ذا قدر كبير من الاتساع والتنوع بما لا يدع مجالا لتبني شكل واحد للعمل في نفس الوقت. فهو سري حيث المقدرة على السرية وعلني حيث لا خيار الا العلنية وسلمي حيث لا موجب للعنف وعنيف حيث العدوان المنظم الذي لم يتراجع عن تدمير هوية وقدرات الشعب العربي.
كل هذا يندرج في اطار التكتيك.
وكل هذه الاشكال حتى السلمية منها تعتبر أشكالا ثورية
فهي ثورية ليس كتعبير مجازي كما أشار الاخ حبيب عيسى.
اذ ما هي الثورة؟
الثورة هي تصفية كل النظم والقوى التي تعطل مسار التطور الاجتماعي. فهي ليست بالضرورة فعل عنيف. والتصفية ليست بالضرورة عمل سري أو انقلاب عسكري أو غيره.
التصفية هي الغاء. وقد تتخذ كل الاشكال المناسبة سريا أو علينيا سلميا أو عن طريق العنف حسب المعطيات الميدانية. لكن كل هذه الاشكال تعتبر أشكالا ثورية لانها ليست سوى عملية تصفية للنظم والقوى التي تعطل مسار التطور.
ولقد كان ولا يزال هذا الجدل حول هذه الاشكال هو بوابة لالهاء الشباب العربي عن بوصلة النضال القومي التقدمي. الى حد عقدة الحرج من كلمة ثورة ومشتقاتها.
وقد آن لنا أن نتحدث عن ما هو استراتيجي بدل الحديث في التكتيك بدون استراتيجيا.
ان الواقع العربي مركب ومعقد بما لا يدع مجالا لكي نحدد أسلوب النضال القومي التقدمي من الزاوية الضيقة لمعطيات ساحة معينة.
ليس كل الوطن العربي لبنان أو تونس أو العراق أو فلسطسن أو….
انه كل ذلك مع ترابط المشاكل موضوعيا. 
لا يجب أن تكون معاناتنا في فلسطين دافعا لتبني الخيار المسلح في ساحة نقدر أن نعبأ ونحرك الجماهير فيها لبناء عمل ثوري بدون سلاح وبدون عنف.
ولا يجب أن يكون العكس فنسعى الى تحرير فلسطين بدون عمل مسلح يضرب الكيان الغاصب في عمقه.ولكم مني التحية الطيبة

أ.”أحمد أراجه :

نتفق وما طرحه الأخ جمال بدر الدولة
من تنوع تكتيكات المواجهة حسب ما تفرضه الظروف الموضوعية للمشكلة .

أ.”الناصر خشيني :

ايها الاخوة
ان الوضع الذي تعيشه الامة والمرحلة الدقيقة والحرجة التي نمر بها تستدعي منا التعجيل الى أبعد حد ممكن تأسيس الحركة العربية الواحدة أو الطليعة العربية لا تهم التسمية بقدر ما يهم المضمون وفي نفس الوقت العمل على تحقيق انجاز نوعي غير مسبوق ينطلق من القاعدة الشعبية ويكون ديمقراطيا بحيث يتخذ المواقف الصحيحة موضوعيا والتي تعبر بحق عن تطلعات الجماهير العربية في تحقيق الحرية و الوحدة والاشتراكية كرد عملي على الاستعمار و التجزئة و الاستبداد والاستغلال وكل مظاهر التخلف التي نعاني منها ولنعلم جميعا أننا نتعرض لأشرس تحد يتمثل في تكتل كل قوى الشر من صهيونية واستعمار وقوى رجعية في الداخل تتحالف موضوعيا مع الصهيونية و الاستعمار وتتآمر ضد مصلحة الامة ومستقبلها لذا فان هناك أعباء و تحديات كثيرة وليست سهلة في مواجهتنا علينا أن نكون على وعي تام بحجمها ومدى المسؤولية الملقاة على عاتقنا فليست مجرد تدبيج كلمات وخطب رنانة وينتهي الأمر بعودة كل منا الى بيته انها مسألة اعادة الاعتبار لهذه الأمة وتحريرها بالكامل من القيود التي ترسف فيها منذ زمن لذا علينا التحلي بالشجاعة الكافية لمواصلة طريقنا حتى النهاية .
الانقسام الفلسطيني والسعي الحثيث لتقسيم السودان والتدمير الممنهج للعراق ومسيرة التنمية في اليمن معطلة بحكم التشجيع على الانفصال وفي الصومال اقتتال داخلي وفلسطين محتلة والوطن كله مقسم بين حكام لايخافون فينا الله لذا فان المسؤولية جسيمة ولكنها ليست مستحيلة اذا عرفنا كيف نبني ونتقدم ولكن دون تراجع المهم ان نبدأ الحركة ولا نتوقف حتى ننجز أو تنجز الأجيال القادمة المهمة المهم أنه لا يأس
————————————————————————–
أ.حسن حسين :

الشروط الموضوعية للشروط الموضوعية

الشروط الموضوعية للشروط الموضوعية
1 ماذا تعنى الشروط الموضوعية؟..هى بالتأكيد تلك الشروط التى يجب توافرها في مسألة ما حتى تحقق أهدافها.. وغيابها يؤدى إلى عدم القدرة على البدء أو إستكمال ما تم البدء به أو إنهائه وفق ما تم التخطيط له منذ البداية.
2 ولكن أليس للشروط الموضوعية شروطا موضوعية هى الأخرى؟ أم أن الشروط الموضوعية طالما أنها موضوعية فهى صحيحة بالمطلق ومطلوبة في حد ذاتها حتى لو واجهت أوضاعا تعيقها ؟ ومن ثم يظل الإنسان رهنا بتحقق تلك الشروط ..سعيا لها أو تطويعا..فإن فشل ..فشل مشروعه..وكتبت عليه الهزيمة في معركة قدرها وخطط لها واستدعى شروط نجاحها الموضوعية ..فلما لم تتحقق تلك الشروط لأسباب هو سبب فيها أو لأسباب تأتيه من خارجه..بقى أسير الشروط (الموضوعية!!) ووهب حياته لها حتى يتمكن من الدخول في غمار معركته وإدارة قضيته المتوقفه على توفر تلك الشروط.
3 في إيماننا بقوانين الجدل نعلم أن الأشياء في حركتها الدائمة تؤثر في الأشياء الأخرى وتتأثر بها فتتغير..وبالتالي يعلمنا الجدل أن لاشئ ثابت في الكون وأن قضيتنا ـ بما فيها الشروط الموضوعية الواجب توافرها لحلها ـ هى الأخرى تتغير تأثيرا وتاثرا..فيما نحن نبقى عليها كما عرفناها وطلبناها وسعينا إليها..وفى ذلك خلل واضح ..حيث أن التعامل مع المتغيرات يجب أن يتم بالمتغيرات نفسها..نحن مثلا نرفض القطرية ولكن أمام عجزنا عن إمتلاك أداتنا القومية الثورية نتعامل ـ مرحليا ـ مع الأوضاع القطرية..
حتى تعود الأوضاع لما يجب أن تكون عليه ..
فإذا توقفنا عند الشروط الموضوعية التى يجب أن تتوفر في التعامل مع قضية التجزئة والتى يجب أن تكون هى مضمون العمل القومي الآن ..لوجب علينا أن ننتظر قرونا من الزمان حتى يمكننا أن نتعامل مع هذه القضية والقضايا الأخرى.. 
4 ولأن الإنسان كائن جدلى وقانونه الحرية كما عرفنا من قبل ..فإن التعامل معه بذات التعامل مع القوانين النوعية للطبيعة فيه خطأ فادح..يجعله أسيرا لأفكاره وغير قادر على تجديدها وفق الروئ المتغيرة التى تتناوب عليه كل حين..نفس الإنسان الذي فكر وقدر وقرر أهمية وضرورة وموضوعية شروط نجاحه ..هو نفسه الذي يجب أن يعيد التفكير في تطويع وترويض وتجديد بل وتغيير تلك الشروط.. حتى لايفقد حريته فيما يظن أنه يسعى لتحقيقها..
5 قياسا على ذلك نرى أن الاحتكام إلى الشروط الموضوعية التى تم الاتفاق عليها منذ مايزيد عن الخمسين عاما لتأسيس التنظيم القومي أيا كان إسمه أدت إلى توقف وجمود العمل القومي طيلة نصف قرن تعويلا على تحقيق تلك الشروط بنفس منطوقها الأول الذى جاء متناغما مع طبيعة المرحلة التى كانت الأمة العربية وطليعتها القومية تمر بها..والآن تغيرت المرحلة وتغيرت الطليعة بل وتغيرت إمكانيات وقدرات التواصل ـ مجرد التواصل ـ مع شعبنا العربي في العديد من ساحاته..ومع ذلك كلما شدا أحد بأغنية التنظيم القومي ..علت أصوات تسكته ..لأن الشروط الموضوعية غير متوفرة الآن..
6 إذا كيف يمكن توفير الشروط الموضوعية طالما هى طى الكتمان ومشروعها لم يرفع رأسه حتى يراه العيان وتشعر به الناس الذين هم الهدف والأداة في نفس الوقت؟
في حال قيام أو مجرد إعلان تأسيس التنظيم القومي في أحد الساحات العربية سيؤدى هذا إلى عدد من ردود الأفعال؛ليست إيجابية في مجملها لكن العائد الإيجابي منها قد يكون تاريخيا ؛ودون الخوض في تحليل أحسبه مهما وضروريا ، سيؤدى ذلك إلى إنقاذ المئات والألاف من القوميين الناصريين المستقلين الرافضين للأحزاب التى تتمسح في الناصرية وترفع راياتها وهى منها براء،بل وتدفق عضوية هذه الأحزاب والحركات نفسها التى تحمل نقدا (موضوعيا) هى الأخرى للفساد المستشري في هذه الأحزاب، وبرغم عدم رضاها إلا أنها لاتجد البديل (الموضوعي)..وقد يؤدى ذلك إلى تحقيق أهم الشروط الموضوعية التى نلح عليها..الجماهير..الفرز
7 ولأن الحال العربي يستعصى على الشفاء ..فإن المطلوب من طليعة التيار القومي الناصري التى هى بالأساس قد هضمت واستوعبت كافة الاجتهادات لمفكريها والتجارب لقادتها..أن تسعى لإيجاد حالة إبداعية للتعامل مع الواقع العربي المعقد..ولأن الإبداع هو خلق جديد على غير مثال سابق ..يتوجب علينا مغادرة محطة الشروط الموضوعية (المتعارف عليها) والبحث عن أساليب عمل توفر هذه الشروط الموضوعية
8 أخيرا كل الشروط الموضوعية تحمل بداخلها عوامل نقضها..إن لم تتعامل مع عنصر الزمن بجدية ..حتى لاتتراكم المتغيرات فوق المتغيرات ..ويصبح تحقيق الشروط الموضوعية هو الهدف وتختفى ورائه الأهداف الحقيقية


حسن حسين

أ.محمد عامر :

الاخوة جميعا : تحية طيبة ، وبعد :
ان الاخ حبيب عيسى قد اسس كل المضامين الفكرية المتعلقة بموضوع العقد على اساس جدل الانسان واسع الانتشار اليوم بين القوميين ، والذي يمكن اختصاره احيانا في مقولة الانسان اولا التي آمن بها عبد الناصر و جسدها في الواقع . لكن مهما كانت الخلفيات فان الدعوة للطليعة العربية لها ما يبررها في الواقع المتردي للامة التي يقول السيد حبيب عيسى و نقول معه انها مكتملة التكوين . مما يستوجب وحدة مصيرها رغم واقع التجزئة الحاصل في بنيتها الذي يعتبر اعتداء على الوجود القومي لا بد ان يرد . ووحدة المصير هذه قد عرفناها منذ ان طرحنا اول تلك الاسئلة البديهية التي تعلمناها من المنهج : من نحن ؟ فكانت الاجوبة حاسمة و محددة تتعلق بوجودنا ذاته الذي من خلاله يتحقق مصيرنا الخ.. و قد كان طرح الاسئلة ثم الاجابة عنها من خلال تطبيقات جدل الانسان، خطوات هامة في بناء نظرية تغيير الواقع على اسس علمية و منهجية . غادرنا بها كل مخاطرالمراوحة بين التجريب و التصحيح ، خاصة بعد انقطاع التجربة في الواقع منذ الردة و الانقلاب على الثورة التي كنا ننهل منها كل معارفنا .. الى ان وصلنا – عبر مسيرة البناء الفكري و النظري – الى تحديد الاجوبة على اكثر الجوانب اهمية وهي مشكلة الاسلوب . فكانت الدعوة الى ملاءمة الآداة للغاية هي ابلغ الدروس المستفادة من التجربة و البحث العلمي على حد السواء .. مما يستوجب عمليا وحدة التنظيم و وحدة القيادة و وحدة الاستراتيجيا ووحدة التخطيط الخ… وهي مسميات مختلفة لازمة و متلازمة بمعنى انها لا تتجزء ولا يمكن فصلها لتبقى الدعوة الى الوحدة ملائمة لآداتها فلا تفشل . 
مرد الفشل في واقعنا العربي ان كل اسلوب اقليمي حتى و لو كان من القوميين الصادقين يوهمهم في بداية المشوار في ظل انتصاراتهم الجزئية و العرضية بان النهج الاقليمي يمكن ان يكون بديلا على النهج القومي في مرحلة من مراحله ، اوان يكون التقدم في هذا المسار هو تقدم في المسار الثاني . فيزيدهم افتتانا بما حققوه ، حتى يغرقهم في ملابسات واقعم المحلي و الدولي ، ليحولهم تدريجيا الى مناضلين يلهثون و راء مستجدات لا تنتهي ، و تدفعهم دوما لتاخير الواجب القومي ، من حيث يعلمون اولا يعلمون ..
انها جرثومة الاقليمية البغيضة ، عرفناها من منهجنا فلا ننخدع فيها مهما سلمنا بحسن النوايا ، لذلك ندعو لدفعها عنا قبل ان تستقر داخلنا من حيث لا ندري ، او نعلمها و لا نقدر على التخلص منها اذا وقعنا في شباكها عن طريق الممارسة الخاطئة .
فلننظر الى العقد اولا ثم نعود الى ما جاء في رد اخونا حبيب عيسى :
ان البداية كما لا حظت ، تتسرب منها رائحة الاسلوب الاقليمي او اقليمية التنظيم : وهي ان الواقعية القطرية تعطي مبررا لتمايز مؤسسات التنظيم القومي في الاقاليم .
تقول المادة 9 التي تعتمد على التسليم بالمادة 8 : ( فإن “ الطليعة العربية “ تعرف عن طريق منهجها الفكري أن كل مشكلة تحل في حدود ما تقدمه الظروف من إمكانيات ، ولا تحل بالأماني المثالية ، وتعرف من ناحية أخرى أن تجزئة الوطن العربي قد تركت آثاراً متفاوتة على مستوى تطور الأجزاء ، ونوع بعض المشكلات التي تطرحها ، لهذا فإن وحدة “ الطليعة العربية “ كحركة ، وتنظيم لا تمنع أن تكون “ الطليعة العربية “ في كل جزء متميزة عنها في باقي الأجزاء بعبء مضاف إلى رسالتها القومية ينعكس عليها تنظيماً فرعياً من التنظيم الواحد ، ونضالاً محلياً مضافاً إلى نضالها القومي .)

وفي الحقيقة ان ما سميناه رائحة الاقليمية تبدو الدعوة اليه غير صريحة في هذه المادة لذلك لم اتفطن اليها شخصيا الا بعد قراءة المواد ما بعد المائة التي تصبح فيها اقليمية التاسيس و التنظيم واضحة لا لبس فيها . حيث وجدت الطليعة العربية غير تلك الطليعة التي عرفناها على مدى عقود و هي ذلك التنضيم القومي الخالص الذي لا يشطرط فيه دائما ان يكون شاملا الارض العربية كافة على الاقل في مرحلة من مراحله ، لكنه لا يمكن ان يكون قوميا ، اذا لم يكن تنضيما قوميا واحدا موحدا لا اقول فكريا وهذا جانب آخر ، بل في بنيته التنظيمية و مؤسساته و قيادته و هياكله جميعا.. لأجد امامي وثيقة تقدم الطليعة العربية الواحدة حركات او احزاب قومية- اقليمية قائمة على اعلى درجات التنسيق لا الوحدة التنظيمية الفعلية . ( مادة 110 : حزب “ الطليعة العربية “ في كل دولة عربية ، على حدة ، حزب مستقل ، سيد قراره ، مستقل عن أحزاب الطليعة العربية الأخرى في الدول العربية ، وعلاقته بالمؤسسات القومية للطليعة العربية علاقات تنسيقية ، وتبادلية محكومة بلوائح تنظيمية واضحة ، ومحددة ، وأي قرار يصدر عن المؤسسات القومية لا ينفذ إلا بعد مروره على المؤسسات الحزبية للطليعة العربية في هذه الدولة ، وبالتالي فإن قرارات الطليعة العربية في كل دولة عربية تصدر عن مؤسساتها وتعبر عنها .).
اي ان الاقليم هو سيد قراره و المتحكم و المسيطر على نفسه على الاقل ، وليس للكل عليه من سلطان . 
طيب اخي ما العمل لو صدر قرار ورفضته مؤسسات الطليعة في اكثر من نصف الاقاليم ؟ الا ينفرط العقد ؟
كما يتكرر هذا المعنى في( المادة 116 : حزب الطليعة العربية ، حزب لا مركزي يتشكل بتأسيس أحزاب للطليعة العربية في الدول العربية ، وفي المغتربات ، تنسق بينها مؤسسات قومية للطليعة العربية ، تبقى في إطار الإعداد ، والتنسيق ، والتشريع ، ولا تتخذ أية صفة تنفيذية ملزمة للمؤسسات الحزبية في الدول العربية ، إلا بعد قيام دولة الوحدة العربية الاشتراكية الديمقراطية ، حيث يعاد النظر بهذا العقد .) .
و برغم ما اضافه العقد في مضمونه الديمقراطي الا انه من حيث الشكل يبقى تكرارا او نسخا على غرار الاحزاب الناصرية اليوم : قومية المنطلقات و الغايات ، اقليمية الاسلوب في السير الى الوحدة ، بتنظيماتها المتعددة . يؤرقها تشرذمها التنظيمي ليغرقها في صراعات الزعامة و الولاءات ، ثم اذا تاملنا آداءها في الواقع نجده متجه كله او اغلبه الى الهم القطري الخ .. 
بل ان بعد هذه النشاة الاقليمية فان التوحيد – حسب العقد – هو مطلب مؤجل الى ما بعد الوحدة بين اقليمين على الاقل ( مادة 117 : بمجرد قيام دولة الوحدة بين دولتين عربيتين أو أكثر تجتمع مؤسسات الطليعة العربية في الدول الموحدة وتؤسس حزب الطليعة العربية الواحد في الدولة التي توحدت .) . 
و انني لم افهم بحق لماذا تتوحد مؤسسات الطليعة العربية اذا كانت قد تحققت دولة الوحدة في غياب وحدة التنظيم كما ورد في المادة 118 ؟ (عند قيام دولة الوحدة العربية الديمقراطية الاشتراكية تجتمع مؤسسات أحزاب الطليعة العربية في الدول العربية ، وفي المهاجر وفق لوائح تعتمدها ، وتختار مؤتمر قومي للطليعة العربية ينتج عنه مؤسسات ذات طبيعة تنفيذية ، وكاملة الصلاحية على نطاق دولة الوحدة العربية الاشتراكية الديمقراطية ، مع الاحتفاظ بالصفة اللامركزية لحزب الطليعة العربية ، وفق التقسيمات الإدارية التي تعتمدها دولة الوحدة العربية لكامل الوطن العربي ) . 
ثم من يظمن توحدها بعد هذه النشاة الاقليمية اذا طال بها النضال والانتظار فلم تحقق هذه الدولة المطلوبة في خلال مدة قياسية قبل تغلغل الاقليمية في كوادرها و مناضليها الذين سيورثونها لقواعدهم .. ؟
بل ان مشروع التاسيس يمكن كذلك ان ينطلق فقط من قطر عربي مثل القطر السوري ثم يستمر نشاطه القطري على ضوء ما تسمح به الظروف القطرية وعلى راسها قانون الاحزاب .. لذلك قدمه صاحبه لمن هم معنيين في نظره داخل هذا القطر ( الذين يقررون المبادرة للتأسيس ، وذلك لمناقشته ، وتمحيصه ، وتعديله ، والحذف منه ، والإضافة إليه ، بحسب ما يقررون ، وذلك على ضوء الدستور ، والقوانين النافذة في الجمهورية العربية السورية ، وكذلك في ضوء قانون الأحزاب المزمع إصداره / توضيح في نهاية العقد ) .
لكن ما هي مبررات النشاة الاقليمية ؟ تقول المادة 100 : (..الآن ، وبعد انهيار المشروع النهضوي عموماً في الوطن العربي ، وبعد تورّم بعض أجهزة الدول القائمة على أرض الوطن العربي ، وتعزيز إمكانياتها ، وشموليتها ، في الوقت الذي أدى فيه الاستبداد المديد إلى تهديد النسيج الاجتماعي داخل دول التجزئة ذاتها ، مما أدى إلى أن القواعد الشعبية في تلك الدول لم تعد تتطلع إلى تجاوز مؤسسات الدول الإقليمية باتجاه دولة الوحدة العربية ، وإنما انعكس اتجاهها باتجاه مزيد من التفتيت الديني والطائفي ، والمذهبي ، والأثني ، والمناطقي ، والاقتصادي ( انهيار مؤسسات دولة العراق نموذجاً ) ، وبالتالي فإن الواقع الجديد يفرض نفسه على أساليب وأدوات ، ومؤسسات “ الطليعة العربية … “ ). 
انها اذن مبررات الواقع الذي تداعى طيلة عقود من خلال التجزئة و مشاريع التفتيت والعزلة داخل كل اقليم وبالتالي علينا كقوميين مسايرة الظروف و السير معها الى حيث تسير . ( الظروف تسير الى التفتيت ونحن نسايرها بقبول اسلوب النضال الاقليمي / هكذا ورد في الجملة الاخيرة بوضوح ) .
وهي – في اعتقادي – دعوة خطيرة و غير مبررة في نفس الوقت .
خطيرة اولا لان التسليم بالامر الواقع لو سلمنا به لاصبح قهرا لنا بدل قهرنا له ، و سيدفعنا شئنا ام ابينا لقبول كل التاويلات التي تبدو لنا او للبعض منا مقنعة و عملية . وعلى نفس القاعدة ، و بالقياس على هذا الجانب سنجد انفسنا و قد فتحنا ابوابا كثيرة يصعب غلقها بعد ذلك في العديد من المسائل الاخرى التي لا حصر لها . اولها مشكلة فلسطين والاراضي المحتلة الاخرى . الا يتحجّجون بالظروف القاهرة ، و موازين القوى لتمرير مشاريع الاستسلام ؟
وخطيرة ثانيا لاننا لا نجني منها الا المزيد من الفرقة و الاختلاف رغم ان الحقوق القومية الثابتة تبقى ثوابت يقع من خلالها الفرز فلا تختلط من خلالها القوى . ثوابت باقية بقاء الحق نفسه ، فان لم تستطع استرداده الاجيال الحالية ، فلا تقدّم فيه التنازلات بالاعتراف او التسليم وهي بذلك لا تحل المشكلة ، بل تزيدها تعقيدا للاجيال القادمة .. كما يمكن ان تدفعنا الواقعية الى قبول كل الامر الواقع ، وبالتالي ننتقل الى تبرير كل الآراء لتتحول الى اجتهادات مشروعة الخ..
و خطيرة ثالثا لاننا في ظل اقليمية المؤسسات التنظيمية للطليعة العربية ، سينظر لاي تدخل في شؤون المؤسسات الاخرى في الاقاليم سواء بالنقد او بالنصيحة او باللوم ، بانه تدخلا في شؤونها ، او هو تدخل فيما ليس لنا به علم ، الى ما لا نهاية له من الحجج التي قد تبدو في بادئ الامر وجيهة و مقنعة لنا او لغيرنا الى ان تتراكم فتفرز بمرور الايام منطقا مشابها لمنطق الاقليميين الذي نراه و نسمعه على مدى عقود طويلة .. وقد لا يتوقف الامر عند هذا الحد، بل سيتعداه الى الاجتهاد ممن هو اشطر منا لتبرير هذا المنطق بالفلسفة و التاريخ و العلم اذا لزم الامر …
وانها غير مبررة لاننا لسنا مجبرين على تقديم التنازلات في اي مجال ، ولا حتى في اسلوب بناء التنظيم القومي ، وقد قال سبحانه : لا يكلف الله نفسا الا وسعها . و مهما بدت لنا الامور حالكة فان العديد من الامم قد عانت ما عانيناه او اكثر قبل ان تتهيا ظروفها للخروج من محنتها . ثم ان ملاذ الاقليمية لن يفيدنا شيئا لانه لم يصدق في الممارسة و لا يتفق مع نظريتنا القومية ومنهجنا الانساني ، وهو مناقض ايضا لوجودنا القومي ذاته . لذلك يجب ان يكون كل جهدنا في غياب التنظيم القومي– و نحن نحل مشكلات التنمية وتفكيك مؤسسات الاستبداد – موجها ايضا لفك العزلة القومية و فضح المؤسسات الاقليمية و تاكيد عجزها ، بالوسائال النضالية الحالية المتاحة ، وصولا لازالة التجزئة بكل الوسائل الممكنة و اللازمة معا في ظل العمل الفاعل عند نشاة التنظيم . واولها الولاء القومي الخالص و قومية الآداة .
هل هناك اضافة في ردود الاخ حبيب عيسى ؟ 
كلا . بل هناك تاكيد بالرجوع الى الواقعية .
يقول الاخ حبيب عيسى اولا في رده على الاخ احمد اراجه : ” إنني مازلت عند الرأي الذي يقول بنبذ العنف ، نعم ياعزيزي سنقاوم كل السوء الذي ذكرت ، والذي أوافقك على توصيفه ، بالكلمة السواء ، وبالمقاومة السلمية ، والمدنية ، العنف ياصديقي عندما يصدر عن مجتمع متماسك النسيج يتجه للمقاومة ، والتحرير ، والتغيير الإيجابي ، ويكون منضبط المسار ، أما في الواقع الموضوعي الراهن في الوطن العربي حيث دمّر الاستبداد المديد نسيج المجتمع العربي ، فإن العنف ينفلت من عقاله ، ولا يمكن ضبطه ، ويفتك بأصحابه “
كما يضيف ردا على الاخ بدر الدولة : ” أريد أن أقول ، أن الواقع الموضوعي العربي تغيّر عما كان عليه في الخمسينات ، والستينات ، وهذا التغيّر تم على أيادي القوى المضادة داخلياً ، وخارجياً ، أي أنه لم يكن لصالحنا ، وهذا يقتضي تغيير الأساليب في التعامل مع هذا الواقع المستجد …”
طيب اخي حبيب انني ممن يسلم بجدوى تجنب العنف احيانا و بجدوى تغيير الاساليب عندما تتغير بعض ملامح الواقع . لكن ما هو التناقض بين كل ما يقتضيه ذلك و بين قومية التنظيم ؟ أي بعبارة اخرى ، اذا كان تغير الواقع يقتضي منا تغيير بعض الاساليب في التعامل مع الواقع القومي و القطري ، الا نستطيع ان نغيرها و نحن نتحرك موحّـدين في تنظيم واحد ، واستراتيجيا واحدة ، و قيادة واحدة ، ولو بتكتيكات متعددة ؟ ثم اضيف هل تغيير الاساليب هو الذي سيخفف الضغوطات و الاعباء على التنظيم القومي حتى لو كان بالشكل المطروح ؟
لا اعتقد ذلك . لان القوى التي ستواجهه ، ستعامله وفق مصالحها ، و سوف لن ترأف به مهما كانت اساليبه . فالاستعمار و الصهيونية سيعتبرانه مهددا لمصالحهما ، لذلك سيصنفانه على راس الارهابيين و سيستعملان معه اللازم حتى في شكله الاقليمي المسالم .
والقوى الرجعية حتى الغير موجودة في السلطة ستعتبره مهددا لمصالحها و وجودها ، وبالتالي ستعامله بما يستحق في نظرها باساليبها التي خبرناها منذ عقود . لذلك اعتقد ان هذا التنظيم قدره المواجهة و تحمل الصعاب مهمى حاول تجميل شكله او مضمونه . ويكفي ان يرفع شعارات عبد الناصر او ينتسب اليه ، حتى يكون مستهدفا من الجميع ..
ايها الاخوة الاعزاء ، هذا ليس قولا لهدم العقد برؤيته القومية . 
انه للبناء عليه من وجهة نظر قومية كما رايتها .
و للحديث بقية .. 
مع حبي و تقديري .
**
أ.”محجوب النصيبي :

الاستاذ حبيب عيسى
بعد النظر لما اقترحتموه في”العقد” اضع بين يديك جملة من النقاط اراها ضرورية للتقدم :

1-في الحديث عن الاسباب الموجبة تحدثت عن انحسار المشروع النهضوي التحرري القومي العربي المقاوم و انت أعلم مني بأن هذا المشروع هو موضوع نخبوي بامتياز لم يتم تنزيله الى ارض الواقع الا بما يخدم حامليه و المدافعين عنه في بحثهم عن اثبات الذات حيث ارتهن باسماء تريد صيتا و مكانة أكثر من رغبتها في حل المشكلات -وحتى لا نعم نقول في العالب الاعم-و اعتبارا الى أن الافكار لا تموت و لاتنتهي صلاحيتها الفكرية بموت أصحابها و لا بفشل حامليها العاملين على تنفيذها ميدانيا فهل فعلا كان هناك مشروع نهضوي تحرري يستهدف الانسان العربي بما هو عليه وفي مختلف المواقع و الساحات التي يتحرك فيها؟ ام أنه لم يزد عن “نظريات” خضعت عند اول تماس بينها وبين الواقع الممارسة أو الممارسة الفاعلة خضعت لاهواء “حملة اللواء” في سعيهم المحموم الى بناء “زعامات وهمية” اعتمادا على المشروعية التاريخية و الشرعية النضالية حيث اصبح المشروع مجيّرا لمن سبق من شيوخ القوميين -وبدونهم لا شيء ينجز- كما خضعت ذات الممارسة للرغبة في تأبيد”الجهاز” الذي من خلاله وبه يشرعون لانفسهم ما يحرمونه على الاخرين(كمن يرفض الرئاسة مدى الحياة و يسمح لنفسه بالوصاية على المشروع النهضوي لعشرات السنين وقد كان يوما وجها من وجوه سقوطه؟؟

2-في الحديث عن “امتداد ما كان” في “ماهو كائن: اترى اننا أمام فهم جزئي لحقيقة المشكلات و طبيعتها للخلط بين “امكان التطور” و شروط الفعل فيه بالممكن و المتاح-بماهو التصدي للاستبداد و الرجعية و قوى الجذب الى الوراء في كل اقليم -وبين “التطور” بما هو صراع القوميين مع ظروفهم؟ وكيف؟؟

3-في الحديث عن تضارب مكونات المجتمع العربي و الصراع فيما بينها وما يؤدي اليه ذلك من خراب و انحطاط على اعتبار ان الفرديّة غير مجدية في مواجهة هذا الواقع المعقد وكل هذا الحديث تمهيد للحديث عن مخرج المؤسسات الاعتبارية المنظمة لحركة الشعوب ألا ترى أن
أ-العقل السياسي الذي أسس للمارسة و تجسيد الحلول على ارض الواقع كان ولازال محكوما بـ”عقلية الشللية “أو “الجماعة” و ارتهانها لـ”قيادة حكيمة”تختار نفسها ولا يختارها أحد وليست افراز تراكمات نضالية؟؟ أليس علينا أولا أن نتحول الى أفراد مستقلي الارادة و التفكير غير مرتهنين لاحد ولا مقدس لديها الا الامة العربية أحرارا لكل أهلية القرار ونتنادى الى “مهمات نضالية ( في علاقة بالذات و بالاخر) تنجز طبقا لشروط واضحة لا خلاف حولها و اذ ننجز تلك المهمات وفي ما نحن بصدد انجاز تلك المهمات نكون بصدد انجاز مؤسسة اعتبارية يلتقي عندها “المفكر” و العامل البسيط و الفلاح و البناء و و كل مكونات المجتمع واذ ننجز تلك المهمات تتشكّل قيادات ميدانية التي ليست الا قيادات “مرحلية” مهمتها الاعداد الجيد “لجهاز” المؤسسة الاعتبارية؟؟
ب- المصنفات الثلاث كما أوردتها باتت خارج امكانية الفعل و خارج التغطية الجماهيرية لا جدال والسؤال كيف التعامل مع هذه الاحزاب؟هل الفعل النضالي في تفكيكها ام في اعادة هيكلتها من الداخل بافتكاكها؟؟

4-الا ترى ان السؤال الموضوعي “من انا “من انت وبحكم المتغيرات و تطور الفكر البشري و سيطرة رأس المال و المصالح المتبادلة بين الامم اليوم و بحكم الجغرافيا الا ترى انه فقد شرعيته لسؤال اراه موضوعيا اكثر اليوم “ماذا نريد؟ 
وللحديث حول حزب الطليعة كما اقترحته مقام ثان
لا مقدس لدينا الا الامة العربية
لا صلح لا اعتراف لا تفاوض
*
أ.أحمد أراجه :

الأخ محجوب النصيبي

اقتباس: ( ألا ترى أن
أ-العقل السياسي الذي أسس للمارسة و تجسيد الحلول على ارض الواقع كان ولازال محكوما بـ”عقلية الشللية “أو “الجماعة” و ارتهانها لـ”قيادة حكيمة”تختار نفسها ولا يختارها أحد وليست افراز تراكمات نضالية؟؟ أليس علينا أولا أن نتحول الى أفراد مستقلي الارادة و التفكير غير مرتهنين لاحد ولا مقدس لديها الا الامة العربية أحرارا لكل أهلية القرار ونتنادى الى “مهمات نضالية ( في علاقة بالذات و بالاخر) تنجز طبقا لشروط واضحة لا خلاف حولها و اذ ننجز تلك المهمات وفي ما نحن بصدد انجاز تلك المهمات نكون بصدد انجاز مؤسسة اعتبارية يلتقي عندها “المفكر” و العامل البسيط و الفلاح و البناء و و كل مكونات المجتمع واذ ننجز تلك المهمات تتشكّل قيادات ميدانية التي ليست الا قيادات “مرحلية” مهمتها الاعداد الجيد “لجهاز” المؤسسة الاعتبارية؟؟
ب- المصنفات الثلاث كما أوردتها باتت خارج امكانية الفعل و خارج التغطية الجماهيرية لا جدال والسؤال كيف التعامل مع هذه الاحزاب؟هل الفعل النضالي في تفكيكها ام في اعادة هيكلتها من الداخل بافتكاكها؟؟

4-الا ترى ان السؤال الموضوعي “من انا “من انت وبحكم المتغيرات و تطور الفكر البشري و سيطرة رأس المال و المصالح المتبادلة بين الامم اليوم و بحكم الجغرافيا الا ترى انه فقد شرعيته لسؤال اراه موضوعيا اكثر اليوم “ماذا نريد؟ 
وللحديث حول حزب الطليعة كما اقترحته مقام ثان
لا مقدس لدينا الا الامة العربية
لا صلح لا اعتراف لا تفاوض) .

ما قدمه الأخ محجوب يستحق الوقوف عنده والاهتمام بمناقشته فهو يتعرض لمشكلة الولاء والتناقض مع الذات وفكرة الارادة الحرة ..
أما أن السؤال الموضوعي من( أنا من أنت) برأينا تتأكد موضوعيته وشرعيته أمام السؤال ماذا نريد .. لأن الجواب على ماذا نريد يحتاج تحديد هوية وفكر الذين يريدون والا سنرى( الذي نريده) صحيحا في اطار تجمع جماهيري يتطلع الى تلبية حاجاته وليس الى صنعها وتحقيقها .. فافقاد شرعية السؤال الأول لصالح تأكيد شرعية السؤال الثاني نراه لا يصلح لفكرة بناء طليعة .. بل هي شرعية السؤالين بغض النظر عن الأسبقية..

مع حبي وتقديري
*

أ. عبدالغني الماني :

ظروف النشأة …
والمعذرة والسلام …

—————————————-
أ.حسن حسين :

يبدو أن الشروط الموضوعية ستبقى عائقا دائما بيننا وبين تأسيس التنظيم القومي
*
أ.علي مفلح حسين السدح :

الاخ حسن حسين 
فعلا أنا بحاجة مزيد من التوضيح لما كتب 
رجاءا
**
أ.فائز البرازي:

صديقي وأخي العزيز استاذ حسن حسين 

بحق .. نادرآ ما يقرأ المرء مثل هذا ” النص ” الجدلي الفكري ، بالنقيض .. ونقيضه. 

وحتى وقت قريب لألامس نصك الجدلي .. أقول بتبسيط : 

( الشروط الموضوعية ) .. هي جدلية حركة التاريخ – المفرز للمعطيات – .. 

مع جدل الإنسان .. المستوعب والمدرك لذلك .. توجهآ ” بإرادة واعية ” لإحداث التغيير .. 

مودتي وإحترامي
**———————————————————————————————————–
أ. حسن حسين :

الخلاصة الموجزة والهدف من الموضوع يا صديقي على مفلح تكمن في أننا بحالنا هذا لن نتمكن من الوفاء بالشروط الموضوعية لقيام التنظيم القومي..
ولهذا علينا أن نتفق على شروطا أخرى تسمح لنا بالخطوة الأولى 
وعبرها يعمل قانون الجدل (الحركة الدائمة والتأثير والتأثر ثم التغير ..وهلم جرا)
مما يسمح للتنظيم القومى في يومه الأول من اجتذاب قيادات وعناصر قومية ناصرية لاتجد لنفسها موطئ قدم في المهزلة القائمة الآن
وأيضا تتمكن من إجتذاب العشرات والمئات من عضوية التنظيمات الناصرية (المتكلسة والميتة)
والتى لا يسمح لها بقرارات حزبية أو حكومية بالتحرك خطوة للأمام
وكل إضافة جديدة تحمل إحتمالا جديدا في توفير الشروط الموضوعية
أرجو أن أكون قد وضحت فكرتي ببساطة

*————————————————————————–
أ. محمد العرب :

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسن حسين الخلاصة الموجزة والهدف من الموضوع يا صديقي على مفلح تكمن في أننا بحالنا هذا لن نتمكن من الوفاء بالشروط الموضوعية لقيام التنظيم القومي..
ولهذا علينا أن نتفق على شروطا أخرى تسمح لنا بالخطوة الأولى 
وعبرها يعمل قانون الجدل (الحركة الدائمة والتأثير والتأثر ثم التغير ..وهلم جرا)
مما يسمح للتنظيم القومى في يومه الأول من اجتذاب قيادات وعناصر قومية ناصرية لاتجد لنفسها موطئ قدم في المهزلة القائمة الآن
وأيضا تتمكن من إجتذاب العشرات والمئات من عضوية التنظيمات الناصرية (المتكلسة والميتة)
والتى لا يسمح لها بقرارات حزبية أو حكومية بالتحرك خطوة للأمام
وكل إضافة جديدة تحمل إحتمالا جديدا في توفير الشروط الموضوعية
أرجو أن أكون قد وضحت فكرتي ببساطة

تحية الوحدة والنضال
العقل المبدع لا يركن إلى واقع ولا يقنع بالموجود ، إنها طبيعة الإنسان الفعال ، إنه الطموح والرغبات الغير منتهية بسقف او حدود ، تلك النماذج البشرية يعود لها الفضل في التقدم والتطور .
إن سيدنا ابراهيم الخليل عليه السلام انموذج للشخصية الإنسانية الفذة.
شاهد الشمس وفكر في قيمتها للوجود الإنساني ، اعتقد ان الشمس هي التي وهبت الحياة للأرض .
فقال: هذا ربي .
غابت الشمس لكن الحياة بقيت مستمرة فقال :انا لا احب الآفلين .
وفي سلسلة من البحث عن الشروط الموضوعية ، وصل إلى المطلق ، ليبحث من جديد عن شروط موضوعية ، كمدخل لتحقيق شروط المطلق الموضوعية.
الدماغ البشري النشط والذكي هو ورشة عمل مستمرة في التحليل والتركيب، والأستقراء والأستنتاج .
شكرا للأستاذ حسن حسين على فتح باب الحوار هذا ، والذي يوصلنا الحوار البناء حوله إلى مفاتيح ضائعة لآليات التفكير المنهجي .
*

أ.  علي مفلح حسين السدح :

”الآن وضحت 
أنه البناء فوق التاريخ وهذا رأيي 
الشروط الموضوعية قد لا تكون متوفرة الآن 
لكننا بأستقرائنا المستقبل 
سنرسم فوق التاريخ هذا التنظيم 
ونبدأ نعيش غده اليوم حتى وأن قيل لنا 
أن الظرف غير مناسب 
فقد حسمنا مآلات اليوم وقررنا أن نعيش بداخله غده القادم 

عليك نور يا أستاذ حسن هكذا التقينا ولن نفترق
لا أخفيك يا استاذ حسن 
أري فيك والأخوان 
ذلك الأمل المخبوء في عمق الظلام 
إذن أطلق أطلق أطلق الطلقة الأولى 
علي يديك 
نحن جنودك 
قررنا أن نأمر شخصا 
يقودنا 
لكي نثبت أننا قد وقفنا على مربع الموضوعية 
مد يدك أبايعك
*
أ. علي مفلح حسين السدح :

الآن 
علي مفلح حسين السدح 
يزكي ترشيح الأخ حسن حسين 
أمينا عام للرابطة 
ولكل من يرغب في ترشيح نفسه 
يترشح 
تقدموا بنا خطوة الى الأمام
*
أ. حسن حسين :

لتكن البداية هى تأسيس بؤر رابطة العرب الوحدويين الناصريين
في أكبر عدد ممكن من الساحات لتصبح نويات التنظيم القومي
ليكن تاريخ الخامس عشر من يناير هو بداية مؤتمرات التأسيس للرابطة
ومن ثم يمكننا أن نحدد تاريخ الثالث والعشرين من يوليو2011
يوم إعلان تأسيس تنظيم(الطليعة العربية) في خمس ساحات عربية على الأقل
على أن يكون من بينها الساحة المصرية
أتمنى أن يتفاعل الإخوة من الساحات الأخرى مع هذا الإقتراح
منتظرا ردودكم حتى نشرع في العمل دون أى تأخير 
أو إهدار للوقت
*
*

أيها الشباب العربي أعتقد أننا اقتربنا من الدخول في صلب الموضوع ، ولعلي أضيف أن الظروف الموضوعية الشديدة التعقيد في الواقع العربي أدت إلى تداخل المشكلات ، مما يفرض تداخل الحلول ، المهم أن نتجاوز الفردية التي لا تؤدي إلا إلى مزيد من المحن ، أن نتجاوز القرار الفردي إلى القرار الجماعي المؤسساتي الملزم ، لقد آن الأوان لمأسسة المشروع النهضوي التنويري التحرري التوحيدي الاشتراكي القومي ، ثم لنمارس الجدل الاجتماعي داخل المؤسسات ، ونحتكم للديمقراطية في اتخاذ القرارات ، هنا تكون القرارات ملزمة للجميع ، هنا ، وهنا فقط ، عبر مؤسسات “الطليعة العربية” يمكن تقييم المواقف … فيقال فلان كذا ، وفلان … أما قبل ذلك فنحن في وحول نزاعات فردية سلبية …
حبيب عيسى
E-mail:habib.issa@yahoo.com

 

Advertisements

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: