الطريق الى الحركة العربية الواحدة

الثورة العربية وأداتها الواحدة

العقد- الحلقة الحوارية الاولى

 

على بساط الثلاثاء

95

يكتبها : حبيب عيسى

الحلقة الحوارية الأولى :
أ. ندى الخش أ. جمال الصباغ أ. الناصر خشيني أ. أحمد أراجة أ. حسن حسين أ. محمد يوسف أ. جمال بدر الدولة أ. خالد المحارب أ. سعيد مسالمة
أ. عبد الغني الماني أ . فائز البرازي

( 1 )
ترحيب :
لقد كانت الغاية ، ومازالت أن يكون “بساط الثلاثاء” ساحة مفتوحة للحوار بين الشباب العربي من الجيل العربي الجديد ، بالدرجة الأولى ، وبينهم ، وبين الكهول من أمثالنا ، كوننا نزحف باتجاه الهامش ، وتلك سنة الحياة ، لكن لابد من تقديم الشيوخ أولاً ، والأمل أن يبقى “بساط الثلاثاء” ممتداً ، بعد رحيل جيلنا ، بين المحيط والخليج ، تنتشرعليه حلقات الحوار بين الأجيال العربية المتعاقبة .
( 2 )
أعترف أن هناك شعوراً بدأ يراودني منذ مدة يتلخصّ بإنني تجاوزت حدودي التي حددتهّا لنفسي في جلستنا على “بساط ثلاثاء ال 21″ في “بطاقة التعارف” ، عندما حددّنا المنطلق ، والغاية من فرش هذا البساط ، ذلك أنني ، وعلى مدى أكثر من ثلاثين شهراً ، احتكرت الكلام ، واحتكرت القرار في مايجب ، ومالايجب أن يقال “على بساط الثلاثاء” ، وتركت لنفسي أن أقرر أهمية المواضيع المطروحة ، والزوايا التي ُتعالج من خلالها ، وكان عذري أن أحداً لم ينافسني ، ربما بحكم العادة ، فاعتقد البعض ، ربما ، أن هذا البساط ’ خاصتي ، وهذا ليس صحيحاً ، وحسب ، وإنما منافياً للفكرة الأساسية التي أملت فرش هذا البساط الأحمدي في مواجهة التفرد ، والاستبداد ، والفرق الناجية ، وغير الناجية …
( 3 )
باختصار شديد آن لهذا التفرد أن ينتهي ، وأنتم من سينهيه ، أقولها بالمطلق : أنتم ، مهما كانت آرائكمم ، ومواقفكم ، يجب أن تضعوا حداً للون الواحد ، للموقف الواحد ، للرأي الواحد ، فبقدر ماتتعدد الألوان ، والتشكيلات ، بقدر ماتغتني حديقة الوطن ، إن أقصى ماأطمح إليه هوأن تتركوا لي زاوية محدودة على هذا البساط ضمن حلقة حوارية تحيط بها آلاف الحلقات الحوارية الأخرى بين المحيط والخليج ، ولو كان ذلك لفترة محدودة ، وأنا أزحف باتجاه الهامش …
لهذا ، فإن “بساط الثلاثاء” ينتظر حلقاتكم الحوارية ، التصادق ، الموضوعية ، الاحترام للرأي الآخر ، الخطاب المهذب ، هذا مايليق بكم ، وبأمتكم العربية العظيمة التي ستنهضون بها ، وتخرجونها من محنتها ، علكمّ تكحلوّن عيوننا قبل الرحيل ، فنستبدل القول : إنها محنة وتمضي ، بالقول : إنها كانت محنة ، وقد مضت…
( 4 )
وحتى تضيئون مساحات “بساط الثلاثاء” بمساهماتكم ، أستميحكم عذراً بإن أودع مكتبة وثائق بساط الثلاثاء الآراء والمواقف والرسائل التي تلقيتها ، أو اطلعت عليها ، وهي عزيزة على قلبي ، لقد أعطاني الأخوة الأعزاء من خلالها المقدرة على تجاوز لحظات بالغة القسوة ، فلهم خالص التقدير …، أما الرسائل الخاصة التي أعطتني أكثر مما أستحق ، فمنحتني الحب ، والدفء ، والطاقة على الاستمرار ، فإنها محفورة في قلبي ، وأخشى انتهاك خصوصيتها من جهة ، ومن أن أتهم بالنرجسية ، والتباهي … من جهة أخرى ، رغم أنني أعرف مدى حاجتي الماسة لمن يقول لي كلمة طيبة ، لمواجهة القادم من الأيام …
( 5 )
لكن قبل ذلك سنرحب بالحلقات الحوارية الرائعة التي بدأت تفترش بساط الثلاثاء ، والتي نأمل أن تمتد ، وتزحف على بساط الثلاثاء ، فتنهي خصوصيته ، وتغني فضاءه القومي ، معرفة ، وعلماً ، وتنويراً ، وسأكون سعيداً ، وأنا أنسحب أمام زحفكم ، إلى الهامش ، وربما إلى ما هو أبعد ، فمرحباً بكم ، وعلى الرحب ، والسعة …
( 6 )
شكر واجب :
منذ أن بدأت بنسج “بساط الثلاثاء” ، وأنا أحلم بيوم يتحول فيه هذا البساط إلى “زاوية” آمنة ، أو “ربّاط” يلجأ إليها ، أوإليه ، أبناء الأمة العربية ليس هروباً من الواقع ، وإنما إعداداً للعدة بهدف تغييره عبر الحوار الجاد ، والكلمة السواء ، وإحياء الإنسانية المحاصرة في دواخلنا ، والتي زحف عليها التوحش من كل حدب وصوب ، وإطلاق القدرات الكامنة ، وكما أن انفراط المؤسسات المجتمعية والمواطنية أدى إلى الفردية ، وبالتالي إلى المأزق الذي نحيا ، فإن تحقيق الحلم بالعودة إلى الاجتماع لن يستطيعه فرد ، وهذا يعني أنني ، ومنذ اللحظة الأولى كنت أدرك أن “بساط الثلاثاء” ما لم تتراصّ عليه حلقات الحوار بين المحيط والخليج ، فإنه سيذهب مع الريح التي تعصف بالأمة ، ولن تفيد مع ذلك مهاراتي الفردية ، هذا إذا كنت ما أدعيه من مهارات متوفر أصلاً ، هكذا ، وعلى مدى أكثر من ثلاثين شهراً قضيتها في نسج وفرش هذا البساط كانت تنتابني لحظات إحباط ، لكن رسالة تأتيني من هنا ، أو هناك كانت تعيد إلي الأمل ، وتدفعني للاستمرار ، أسماء حفرت أخاديد عميقة في وجداني ، دفعتني للبكاء تأثراً بمشاعر نبيلة ، لا أعرف أصحابها ، حتى هذه اللحظة ، لم ألتقيهم ، هم يعرفون أنفسهم ، هؤلاء لهم الفضل في بث روح العزيمة والاستمرار لدي ، فلهم خالص الشكر ، والتقدير ، ثم ، أن “بساط الثلاثاء” لم تحتمله أية وسيلة إعلام مكتوبة ، فكان أن افترشه أخوة مناضلين في مواقع إلكترونية ، كان لهم الفضل في نشر الدعوة للتحلق في حلقات عليه ، ولهؤلاء الأخوة المناضلين الذين تحمّلوا حتى المخاطر أحياناً ، كل الشكر والتقدير ، تلقيت منهم الرسائل والتشجيع ، لهم دين في عنقي سيرافقني إلى عتبة المغادرة ، لايمكن أن أنسى : أ. ناصرغزالي من “مركز دمشق للحقوق المدنية” ، أ. أبو عرب من “أنصار الطليعة العربية” ، ومن ثم “الطليعة العربية” ، أ. فتحي بالحاج من “المسيرة العربية” ، أ. محمد الشرقاوي من “الفكرالقومي العربي” ، أ. عمر الضبياني من “البديل” ، أ. سعيد البرغوثي من “حركة القوميين العرب” ، الأخوة من “نداء الحرية” ، الأخوة من “القادسيتين” ، أ سليم حجار ، أ. حسن حمدان ، أ. صاحب مالك من المغتربين العرب في كندا الذي كلف نفسه عناء تخصيص موقع لي على “الفيس بوك” رغم أنني لم أتمكن من الدخول إليه حتى الآن ، وبالتالي أعتذر من الأخوة الذين لم أتمكن من التواصل معهم ، الأخوة في “أخبار العرب” ، كما أنني اتقدم من المواقع الأخرى التي علمت أنها كانت تواظب على النشر ، وأنا لاأعرفها بسبب جهلي التعامل مع الأنترنيت ، لهؤلاء جميعاً خالص الشكر ، والتقدير ، والامتنان . ..
( 7 )
ثم كان لابد من أن يتحمل مناضل عربي ، ما ، مهمة الدعوة المباشرة لتشكيل الحلقات الحوارية “على بساط الثلاثاء” ، وكنت انتظره بفارغ الصبر ، لا أعرف من هو ؟، ولا أعرف متى ؟ ، ولا أعرف كيف ؟ ، وعندما طال انتظاري ، تساءلت هل أنا بانتظار غودو الذي لن يأتي …؟ ، لكنه فجأة أتى من حيث لا أحتسب ، إنه : الأخ أ. سليم الحجار الذي فاجأني بإنه بادر مشكوراً بتوجيه الدعوة للحوار ، وافتراش “بساط الثلاثاء”، وأن المطلوب مني أن أشارك في تلك الحلقات الحوارية ، ولم اخف سعادتي بذلك ، لقد زالت الوحشة التي كنت أشعر بها على هذا البساط ، قلت له : كنت قد أعددت نفسي كي أدقّ القهوة المرة بالمهباج للقادمين ، وتلك حدود مهمتي ، لكنه أصرّ ، قال : أن الواجب يقتضي الترحيب … ثم لك أن تختار الحلقة التي تسّتقر فيها ، أو تغادر … ، وهكذا توجهت إلى الحلقة الحوارية الأولى …

( 8 )
“الحلقة الحوارية الأولى”
بادرت بالسلام ، الأخ العربي الأستاذ جمال الصباغ الذي كان له الفضل في افتتاح هذه الحلقة الحوارية ، وموضوع الحوار هو “العقد” الذي ُطرح على “بساط الثلاثاء حلقة 54″ منذ حوالي : 20 شهراً ، ثم ، وحسب ترتيب وصول المتحلقيّن ، أ. ندى الخش ، أ. أحمد أراجة ، أ. الناصر خشيني ، أ. حسن حسين ، أ. محمد يوسف ، أ. جمال بدر الدولة ، أ. خالد المحارب أ . سعيد المسالمة ، أ . عبد الغني الماني ، أ . فائز البرازي .
افترشنا البساط ، كل على ربعته ، افتتح الحوار أ. جمال الصباغ ، فقال :

أ . جمال الصباغ :

اقتباس:

مادة ( 123 )
تبقى هذه المادة ، وما بعد ، مفتوحة لما يقترحه ، ويتوافق عليه الطليعيون العرب خلال الممارسة على الطريق من الوجود العربي المجزأ إلى المصير العربي الموحد .
أيها الطليعيون العرب الجدد ، كان ما تقدم مسودة مشروع عقد قومي لتأسيس “الطليعة العربية” ، ادرسوه ، محصّوه ، احذفوا منه ، أضيفوا عليه ، عدلوّا مواده .. المهم أن تغادروا مواقع التأمل ، والعجز ، والانتظار إلى ساحات النضال ، والعمل ، والإرادة الحرة ، فكلكم طليعي عربي ، وكلكم مسؤول عن الطليعة العربية ، فمن ذا الذي سيحتفل بالميلاد العظيم ..؟!
حبيب عيسى

مع الشكر والتقدير الكامل للأخ حبيب عيسى على ما بذله من جهد كبير في صياغة العقد القومي للطليعة العربية الذي وهو مشروع للدراسة والتمحيص والحذف والإضافة والتعديل. المهم ان نخرج من موقع البحث والتأمل والعجز والإنتظار الى موقع النضال والعمل. بداية لا بد من الإعتراف ان العقد واسع بعمقه ويحتاج الى دراسة تأملية حقا لا قراءة سريعة تمر عليه سلاما ووداعا . ولكن بداية تبرز قضية هامة تظهر في التسمية :
” الطليعة العربية ” .
في الوقت الذي نحن نعلم به ان الطليعة العربية هي ذلك التنظيم الذي اقامه جمال عبد الناصر بتكليف منه لفتحي الديب الذي استطاع ان يبني التنظيم وينشره في كافة ارجاء الوطن العربي والمهجر. كما اننا نعلم ان الطليعة العربية هي قائمة فعلا ولو نظريا لأن القائمين عليها لم ينهوا وجودوها بقرار رسمي.لذلك تحمل تسمية الأخ حبيب عيسى للعقد القومي وإطلاق تسمية معروفة بتداولها بين الناصريين على الأقل الكثير من الإرباك. هذا لا يعني ان تقتصر التسمية على من قام ببناء الطليعة العربية الناصرية والإلتزام بها ولكن خوفا من التداخل في تسمية واحدة لرؤيتين حتى وإن تشابهتا ولا اقول اختلفتا. اما القضية الإخرى التي تبرز من خلال قراءة سريعة للعقد هو تبنيه شعار يختلف في ترتيب اولوياته عن الشعار الناصري. إن الشعار المطروح في العقد القومي الحرية والوحدة والاشتراكية ليس هو الشعار الناصري حرية اشتراكية وحدة
دون الخوض هنا في حوار الأولويات ومدى صلاحية ترتيبها وفق المراحل التاريخية المختلفة إلا اننا نقع هنا في إرباك آخر ويتلخص بالتساؤل هل اننا امام مشروع جديد غير المشروع الناصري الذي نتبناه ؟ ولكن يمكن ان نتعامل مع هذا الطرح عندما نعترف ان العقد القومي ليس مشروعا ناصريا مقدم للناصريين بل هو مشروع قومي تقدمي مقدم للقوميين التقدميين, والناصريون جزء منهم وليسوا هم وحدهم.
وأخيرا وليس آخرا افتقد في العقد القومي الى الإشارة حتى الرمزية لثورة يوليو وما تمثله كبداية لمرحلة هامة من النضال العربي. مع املي ان يشارك الإخوة في الحوار الهام الدي بدأه الإخ حبيب عيسى مشكورا مع كل اخلاصنا وتقديرنا له ولنضاله القومي.

أ . أحمد أراجة :
الأخ العزيز الاستاذ جمال الصباغ
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأخ جمال الصباغ :
اقتباس: (مع الشكر والتقدير الكامل للأخ حبيب عيسى على ما بذله من جهد كبير في صياغة العقد القومي للطيعة العربية الذي وهو مشروع للدراسة والتمحيص والحذف والإضافة والتعديل.المهم ان نخرج من موقع البحث والتأمل والعجز والإنتظار الى موقع النضال والعمل. بداية لا بد من الإعتراف ان العقد واسع بعمقه ويحتاج الى دراسة تأملية حقا لا قراءة سريعة تمر عليه سلاما ووداعا . ولكن بداية تبرز قضية هامة تظهر في التسمية :” الطليعة العربية ” في الوقت الذي نحن نعلم به ان الطليعة العربية هي ذالك التنظيم الذي اقامه جمال عبد الناصر بتكليف منه لفتحي الديب الذي استطاع ان يبني التنظيم وينشره في كافة ارجاء الوطن العربي والمهجر. كما اننا نعلم ان الطليعة العربية هي قائمة فعلا ولو نظريا لأن القائمين عليها لم ينهوا وجودوها بقرار رسمي.
لذلك تحمل تسمية الأخ حبيب عيسي للعقد القومي وإطلاق تسمية معروفة بتداولها بين الناصريين على الأقل الكثير من الإرباك. هذا لا يعني ان تقتصر التسمية على من قام ببناء الطليعة العربية الناصرية والإلتزام بها ولكن خوفا من التداخل في تسمية واحدة لرؤيتين حتى وإن تشابهتا ولا اقول اختلفتا.) انتهى الاقتباس
أولا حول التسمية :
في النهاية لا يصح الا الصحيح وان هذه التسمية (الطليعة العربية) لن يستحقها الا الطليعيون بكل ما للمعنى من كلمة عدا عن أن كل اسم جديد معرض للتكرار بشكل أو بآخر .. عدا عن أغلبهم أي اولئك (الذين كانو في تشكيل الطليعة العربية المذكورة) هم جزء من هذا الحوار الذي لن يستثنيهم حتى وان استثنه فرضا .. وهي فعلا ( الطليعة العربية) ان بقيت قائمة نظريا فلا حاجة لانهاء وجودها رسمبا من خلال قرار (الآن على الأقل) في تقديري …
ثانيا : حول ترتيب الشعار
اقتباس (اما القضية الإخرى التي تبرز من خلال قراءة سريعة للعقد هو تبنيه شعار يختلف في ترتيب اولوياته عن الشعار الناصري.إن الشعار المطروح في العقد القومي .. الحرية والوحدة والاشتراكية … ليس هو الشعار الناصري … حرية اشتراكية وحدة
دون الخوض هنا في حوار الأولويات ومدى صلاحية ترتيبها وفق المراحل التاريخية المختلفة )انتهى الاقتباس وفي هذا نقول : لقد تجاوزت الناصرية ذاتها الترتيب الآلي للشعار واعتمدت جدلية الشعار وقد مارست التحرر ثم مارست تجربة الوحدة قيل أن تتعمق في التجربة الاشتراكية بل ان التعمق في الاشتراكية جاء عبر الوحدة بقرارات 1961 الاشتراكية والتي يرى البعض أنها السبب الأهم في الانفصال .. ومع هذا فاننا نميل الى ترتيب الشعار كما رتبته ثورة يوليو مع التركيز على جدلية أهدافه ..
ثالثا : اقتباس : (إلا اننا نقع هنا في إرباك آخر ويتلخص بالتساؤل هل اننا امام مشروع جديد غير المشروع الناصري الذي نتبناه ؟ ولكن يمكنننا انه نتعامل مع هذا الطرح عندما نعترف ان العقد القومي ليس مشروعا ناصريا مقدم للناصريين بل هو مشروع قومي تقدمي مقدم للقوميين التقدميين, والناصريون جزء منهم وليسوا هم وحدهم. ) .. انتهى الاقتباس وهنا نؤكد على أن ملاحظة الاستاذ جمال الصباغ قد أخرجت المشروع من أي ارتباك من حيث أجابت عليه بأنه ( هو مشروع قومي تقدمي مقدم للقوميين التقدميين, والناصريون جزء منهم وليسوا هم وحدهم. ) .. وهذا هام جدا في احتواء كل القوميين التقدميين الشرفاء لأجل حشد كل الجهود ..
رابعا :اقتباس : (وأخيرا وليس آخرا افتقد في العقد القومي الى الإشارة حتى الرمزية لثورة يوليو وما تمثله كبداية لمرحلة هامة من النضال العربي.) وهنا نضم صوتنا الى صوت الاستاذ جمال بوجوب الاشارة ليس فقط لثورة يوليو بل لأكثر من تجربة قومية جادة (او على الأقل للجوانب الايجابية فيها ) بغض النظر عن مستوى مقارنتها بتجربة يوليو الرائدة ..
وكل الشكر للأخ حبيب عيسى الذي سيكون لنا عودة أكثر تأنيا للحوار مع مشروع العقد هذا المشروع الهام جدا
مع حبي وتقديري
أ . ندى الخش :

العقد….مشروع للوحدويين العرب نا صريين كانوا ام؟؟؟؟؟؟المهم انه للوحدويين العرب اينما كانوا وانى كانت مشاربهم الفكرية الطليعة العربية ليست حكرا على احد ….صحيح انها ارتبطت تاريخيا بحركة لها قوامها الخاص لكن العقد يوضح هذا الالتباس… في غياب اطار نستطيع مناقشة افكارنا يصبح موقع المنتدى اطار يسمح للجميع مناقشة المشروع والاتفاق على صيغته النهائية بعد الحوار نشكر الاخ حبيب الذي قرر كسر التردد في طرح موضوع حساس لابد من دراسته والبدء في النقاش*
أ . جمال الصباغ :
الأخت العزيزة ندى الخش
بعد التحية فقط من احل فض الإشتباك او الإلتباس . انا لم اقل ان العقد ليس للناصريين بل قلت 
انه “مشروع قومي تقدمي مقدم للقوميين التقدميين, والناصريون جزء منهم وليسوا هم وحدهم”.
ولم اقل ان الطليعة كانت حكرا على من ناله شرف الإنتماء لها ولكن اردت فقط التوضيح “خوفا من التداخل في تسمية واحدة لرؤيتين حتى وإن تشابهتا ولا اقول اختلفتا”.
وثالثا انا لم اقل ان المنتدى يجب ان لا يناقش رؤية الإخ حبيب عيسى بل ان المنتدى وهذا معروف للجميع يطرح ويناقش كل رؤية قومية. ونحن جدا سعيدون لطرح الأخ حبيب عيسى بل طلبنا من الجميع ان يدلي برأية. ثم اخيرا من قال انني من المعارضين لرؤية العقد القومي بل على العكس ربما من اكثر المتحمسين له ولكن في إطاره. فلنتعود ان نحاور بالإبتعاد عن مجرد القبول او الرفض. سلامي
أ .محمد يوسف :
الأخ الدكتور / جمال الصباغ .. 
أتصور أن مناقشة الموضوع الذى طروحه الأستاذ / حبيب عيسى بمثابة الفريضة الناصرية والقومية ، وقد أكون من الذين لا يسمحون لأنفسهم بمغادرة مثل هذا الموضوع دون بحثه وتمحيصه حتى النخاع .. ليس بغـرض الإشتباك أو النفى أو التخطئة لأى اجتهاد أو وجهة نظر ، ولكن بغرض تقعيد التاريخ على قاعدته الصحيحة من ناحية ، ثم بغرض الحفاظ على ثوابت العقيدة الفكرية الناصرية من ناحية ثانية ، ومن الناحية الثالثة والأهم احترام وعى الإجيال الحالية والقادمة وحقها فى أن يقدم لها تحليلاً فكرياً وسياسياً صحيحاً بغض النظر ‘ذا كان مع أو ضد .
الصديق العزيز .. أعكف من اليوم على صياغة بعض الرؤى والأفكار المتعلقة بذات الموضوع من وجهة نظر ناصرية عقائدية ، بغض النظر إن لاقت رضاً أو لاقت رفضاً .. وسوف أرسلها للمنتدى فور الإنتهاء منها بأسرع وقت ممكن .
محمد يوسف ـ مصر العربية
أ . الناصر خشيني :
ان ما طرحه الأخ الحبيب عيسى في هذا العقد أو ميثاق الشرف الذي من المفروض أن يلتقي حوله كل القوى القومية التقدمية في الوطن العربي وهي من الناحية الموضوعية معظم القوى الحية في وطننا العربي وفي المهجر التي تلتقي على تلك الأهداف السامية في الحرية والوحدة والعدالة الاجتماعية أو الاشتراكية وبقطع النظر عن ترتيب الأهداف فانها مترابطة مع بعضها البعض ولا يمكن أن تكون تراتبيتها تشكل أي عائق في الالتقاء مع بقية القوى القومية التي تتبنى نفس الأهداف و لكن بترتيب مختلف وان ما قام به الأخ الحبيب عيسى كأني به استجابة لما دعوت اليه مند ثلاثة أسابيع تحت عنوان الشارع العربي والحركة العربية الواحدة وهي مقالة منشورة على منتديات الفكر القومي وقد قلت فيها بلغ السيل الزبى ولم يعد بمقدور أحد من أبناء العروبة أن تطمئن نفسه ويعيش آمنا على نفسه وماله وعرضه وأبنائه بعد كل الذي جري ويجري في وطننا العربي من أحداث جسام تدمي القلب وتدمع العين من هول الذي جرى و يجري في وطننا العربي من المحيط الى الخليج من احتلال للأرض بدء بمدينتي سبتة و مليلة الى العراق وفلسطين و الاحواز و الاوغادن والجزر الاماراتية الثلاثة الى تدمير ممنهج للعقل العربي بفعل تغييبه عن ساحة الفعل الحقيقي اما بتمييعه عبرالقنوات والمواقع التافهة التي تسطح اهتماماته وتبلدها وتجعل منه مجرد مستهلك للمنتجات المادية للغير ومجرد مشاهد أو قارىء للغير أو عملية بث مضامين فكرية تنتمي لعصور قديمة لا تستجيب لطبيعة المرحلة وجسامة التحديات التي تواجه أمتنا فتكون النتيجة انتاج كائنات غير عقلانية ومجانبة للواقع فتنغمس في ثقافة التردي والضحالة الفكرية وبذلك يكون الانسان العربي مهمشا ومغيبا عن ساحة الفعل الحضاري و التاريخي ولا يكون فاعلا في الاحداث المحيطة به بقدر ماهو منفعل لاغير أو غير مبال وتسترعي اهتمامه عناصر أخرى غير جوهرية في حياة الامة وبذلك نسمح للقوى الأجنبية التدخل في شؤوننا أو السماح لها بالتفاوض فيما بينها لتقاسم حصص المصالح فيما بينها كما حصل في المفاوضات التي جرت منذ سنوات بين الولايات المتحدة الامريكية وايران حول العراق أو المفاوضات الجارية بين جزء من الفلسطينيين والصهاينة والامريكان حول القضية الفلسطينية في حين أن صاحب المصلحة الحقيقية وهي الجماهير العربية مغيبة تماما ولا تستشار ولا يأبه لموقفها لان القوى المعادية تحس بضعفها وعدم فاعليتها وحتى نتجنب مثل هذا ولتحقيق الديمقراطية والوحدة العربية وحماية لمستقبل هذه الامة حتى لا تذبح كالخرفان كما حصل و يحصل في العراق و فلسطين تصبح الحركة العربية الواحدة اطارا سياسيا وفكريا وعقائديا يجمع كل الجماهير العربية من المحيط الى الخليج لتحقيق أهداف هذه الامة في الحرية من الاستعمار الاجنبي الجاثم على صدورها ومنعا للاستبداد الداخلي وتجنبا لمساوىء التشرذم و التجزئة الى حد العمل على تقسيم اليمن و السودان والعراق ولبنان وفلسطين والقائمة طويلة وتحقيقا لتوزيع ثروات هذه الامة بما يكفل الحد الادنى من العدل لذا فالواجب الملح يدعونا الآن وقبل اي وقت آخر وبأقصى سرعة ممكنة الى اعلان تاسيس الحركة العربية الواحدة على ان تكون وفق الاسس القومية التقدمية التي حددها الدكتور عصمت سيف الدولة في نظرية الثورة العربية وان تكون هذه الحركة علنية وغير سرية حتى تكون فاعلة ومؤثرة وذلك لانها تستهدف انقاذ هذه الامة من حالة الهوان و البؤس والتشظي التي تعيشها الامة علما وان هذه الحركة ليست معادية لاي نظام سياسي يختار لنفسه التماشي مع المصالح الحقيقية للأمة فان اقامة هذا الصرح بالرغم من ثوريته وخطورته على مجمل الاوضاع الاقليمية والدولية فهو في صالح الجميع وليس موجها ضد احد معين لذا فان الخشية من عرقلة هذا الصرح من الانطمة العربية واردة لكن عليهم ان يقتنعوا او تقنعهم حركة الجماهير الواعية ان ذلك العمل لصالح الامة .
وان إقامة هذا المشروع القومي الذي سيتصدى لإقامة دولة الوحدة لابد من حركة إعدادية انتقالية(تنحل وتنتهي بمجرد إقامة الحركة العربية الواحدة) ممتدة على كامل أقاليم الوطن العربي لاتقتصر عضوية المنتمين إليها على إقليم بذاته تتحرك في جميع المستويات منسقة عملها وفق الإمكانيات المتاحة لها ووفق برنامج محدد ملتزمة ببرنامج عمل وإستراتيجية محكمة تعدلها وفق الظروف سعيا لتحقيق هدفها وهو إقامة الحركة العربية الواحدة .أما عن الضوابط الإستراتيجية ومعايير النجاح فقد علمتنا نظرية الثورة العربية وتجارب الحركات السياسية أن القوالب الجاهزة لاتصلح أن تكون إلا حواجز تمنع من التقدم وتحقيق الأهداف لذلك نقول لذلك نقول إنها مناطة بالمؤمنين بحركة الإعداد والعاملين من أجلها يصوغونها وفق معايير يحددونها هم أنفسهم وفق نظريتهم بمنهجهم إذ وحدهم القادرون على التفاعل مع واقعهم وتصور الحلول للصعوبات ممارسين جدلا اجتماعيا تلتزم فيه الأقلية برأي الأغلبية وتعمل على تنفيذ ما اتفق عليه حتى يثبت صحة تصورها فتقنع الأغلبية بصحة رأيها أو تقتنع بخطا موقفها فتصححه وهكذا في جدل ديمقراطي بين مكونات هذه الحركة شيئا فشيئا لتستوعب في النهاية كل الجماهير العربية التي ستقتنع بجدوى هذه الحركة بعد ما رأت حجم الضيم الذي لحق الامة في غياب وحدتها.
هكذا نتصور إقامة الحركة العربية الواحدة دون خشية التفكك أو العودة إلى التنظيمات الإقليمية تحصنها النظرية ويقودها المنهج ولاؤها للأمة العربية وحدها لا للتنظيمات أو الأشخاص هدفها الحرية والوحدة والإشتراكية تجسيدا لقول الله تعالى “أما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض ” صدق الله العظيم وهذاهو الهدف الاسمى الذي يجب ان يوطن كل انسان شريف في هذه الامة على اقامته والا فان الحال سيزداد سوء والهيمنة الاجنبية تتغول والاستبداد سيكون فظيعا جدا ومستقبل أبنائنا في خطر. وبناء عليه فان ما جاء في المسودة جيد جيد غبر أني أرى اختصار التمهيد والمنطلقات وذلك أنها وثيقة تأسيسية وليست نظرية لتغيير الواقع كنظرية الثورة العربية للدكتور عصمت سيف الدولة فحسب رأيي أن تكون موادها تنفيذية اجرائية لتاسيس مكون سياسي نوعي وما أعجبني فيه أنه لم يدعو الى تبني السرية أو العنف فالتغيير الديمقراطي هو الأصل ولكن حسب تقديري لم يقع التطرق الى تسمية المناطق المحتلة في الوطن العربي و على رأسهم فلسطين التي لن نقبل التفاوض حول اقتسامها مع الصهاينة وان كانت هناك اشارات لذلك لكن دون تسمية فلسطين بالاسم فالأولى حسب رأيي ذكر فلسطين بالاسم وبشكل واضح و لا أعتقد أن مناضلا قوميا تقدميا صلبا مثل الأخ حبيب عيسى تفوته مثل هذه المسألة ولعها تكون خطأ غير مقصود وفي كل الحالات فان الوثيقة عموما جيدة ومع مزيد من الجدل الديمقراطي بامكاننا اخراجها بشكل أكثر جودة وتحياتي للأخ حبيب عيسى ودام مناضلا صلبا في الحركة والفكر القومي التقدمي
ثم قدم أ . الناصر خشيني بحثاً عن ضرورة الحركة العربية الواحدة :
بلغ السيل الزبى ولم يعد بمقدور أحد من أبناء العروبة أن تطمئن نفسه ويعيش آمنا على نفسه وماله وعرضه وأبنائه بعد كل الذي جري ويجري في وطننا العربي من أحداث جسام تدمي القلب وتدمع العين من هول الذي جرى و يجري في وطننا العربي من المحيط الى الخليج من احتلال للأرض بدء بمدينتي سبتة و مليلة الى العراق وفلسطين و الاحواز و الاوغادن والجزر الاماراتية الثلاثة الى تدمير ممنهج للعقل العربي بفعل تغييبه عن ساحة الفعل الحقيقي اما بتمييعه عبرالقنوات والمواقع التافهة التي تسطح اهتماماته وتبلدها وتجعل منه مجرد مستهلك للمنتجات المادية للغير ومجرد مشاهد أو قارىء للغير أو عملية بث مضامين فكرية تنتمي لعصور قديمة لا تستجيب لطبيعة المرحلة وجسامة التحديات التي تواجه أمتنا فتكون النتيجة انتاج كائنات غير عقلانية ومجانبة للواقع فتنغمس في ثقافة التردي والضحالة الفكرية وبذلك يكون الانسان العربي مهمشا ومغيبا عن ساحة الفعل الحضاري و التاريخي ولا يكون فاعلا في الاحداث المحيطة به بقدر ماهو منفعل لاغير أو غير مبال وتسترعي اهتمامه عناصر أخرى غير جوهرية في حياة الامة وبذلك نسمح للقوى الأجنبية التدخل في شؤوننا أو السماح لها بالتفاوض فيما بينها لتقاسم حصص المصالح فيما بينها كما حصل في المفاوضات التي جرت منذ سنوات بين الولايات المتحدة الامريكية وايران حول العراق أو المفاوضات الجارية بين جزء من الفلسطينيين والصهاينة والامريكان حول القضية الفلسطينية في حين أن صاحب المصلحة الحقيقية وهي الجماهير العربية مغيبة تماما ولا تستشار ولا يأبه لموقفها لان القوى المعادية تحس بضعفها وعدم فاعليتها وحتى نتجنب مثل هذا ولتحقيق الديمقراطية والوحدة العربية وحماية لمستقبل هذه الامة حتى لا تذبح كالخرفان كما حصل و يحصل في العراق و فلسطين تصبح الحركة العربية الواحدة اطارا سياسيا وفكريا وعقائديا يجمع كل الجماهير العربية من المحيط الى الخليج لتحقيق أهداف هذه الامة في الحرية من الاستعمار الاجنبي الجاثم على صدورها ومنعا للاستبداد الداخلي وتجنبا لمساوىء التشرذم و التجزئة الى حد العمل على تقسيم اليمن و السودان والعراق ولبنان وفلسطين والقائمة طويلة وتحقيقا لتوزيع ثروات هذه الامة بما يكفل الحد الادنى من العدل لذا فالواجب الملح يدعونا الآن وقبل اي وقت آخر وبأقصى سرعة ممكنة الى اعلان تاسيس الحركة العربية الواحدة على ان تكون وفق الاسس القومية التقدمية التي حددها الدكتور عصمت سيف الدولة في نظرية الثورة العربية وان تكون هذه الحركة علنية وغير سرية حتى تكون فاعلة ومؤثرة وذلك لانها تستهدف انقاذ هذه الامة من حالة الهوان و البؤس والتشظي التي تعيشها الامة علما وان هذه الحركة ليست معادية لاي نظام سياسي يختار لنفسه التماشي مع المصالح الحقيقية للأمة فان اقامة هذا الصرح بالرغم من ثوريته وخطورته على مجمل الاوضاع الاقليمية والدولية فهو في صالح الجميع وليس موجها ضد احد معين لذا فان الخشية من عرقلة هذا الصرح من الانطمة العربية واردة لكن عليهم ان يقتنعوا او تقنعهم حركة الجماهير الواعية ان ذلك العمل لصالح الامة .
وان إقامة هذا المشروع القومي الذي سيتصدى لإقامة دولة الوحدة لابد من حركة إعدادية انتقالية(تنحل وتنتهي بمجرد إقامة الحركة العربية الواحدة) ممتدة على كامل أقاليم الوطن العربي لاتقتصر عضوية المنتمين إليها على إقليم بذاته تتحرك في جميع المستويات منسقة عملها وفق الإمكانيات المتاحة لها ووفق برنامج محدد ملتزمة ببرنامج عمل وإستراتيجية محكمة تعدلها وفق الظروف سعيا لتحقيق هدفها وهو إقامة الحركة العربية الواحدة .أما عن الضوابط الإستراتيجية ومعايير النجاح فقد علمتنا نظرية الثورة العربية وتجارب الحركات السياسية أن القوالب الجاهزة لاتصلح أن تكون إلا حواجز تمنع من التقدم وتحقيق الأهداف لذلك نقول لذلك نقول إنها مناطة بالمؤمنين بحركة الإعداد والعاملين من أجلها يصوغونها وفق معايير يحددونها هم أنفسهم وفق نظريتهم بمنهجهم إذ وحدهم القادرون على التفاعل مع واقعهم وتصور الحلول للصعوبات ممارسين جدلا اجتماعيا تلتزم فيه الأقلية برأي الأغلبية وتعمل على تنفيذ ما اتفق عليه حتى يثبت صحة تصورها فتقنع الأغلبية بصحة رأيها أو تقتنع بخطا موقفها فتصححه وهكذا في جدل ديمقراطي بين مكونات هذه الحركة شيئا فشيئا لتستوعب في النهاية كل الجماهير العربية التي ستقتنع بجدوى هذه الحركة بعد ما رأت حجم الضيم الذي لحق الامة في غياب وحدتها.
هكذا نتصور إقامة الحركة العربية الواحدة دون خشية التفكك أو العودة إلى التنظيمات الإقليمية تحصنها النظرية ويقودها المنهج ولاؤها للأمة العربية وحدها لا للتنظيمات أو الأشخاص هدفها الحرية والوحدة والإشتراكية تجسيدا لقول الله تعالى “أما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض ” صدق الله العظيم وهذاهو الهدف الاسمى الذي يجب ان يوطن كل انسان شريف في هذه الامة على اقامته والا فان الحال سيزداد سوء والهيمنة الاجنبية تتغول والاستبداد سيكون فظيعا جدا ومستقبل أبنائنا في خطر .

أ . جمال الصباغ :
اقتباس:
ان ما طرحه الأخ الحبيب عيسى في هذا العقد أو ميثاق الشرف الذي من المفروض أن يلتقي حوله كل القوى القومية التقدمية في الوطن العربي وهي من الناحية الموضوعية معظم القوى الحية في وطننا العربي وفي المهجر التي تلتقي على تلك الأهداف السامية في الحرية والوحدة والعدالة الاجتماعية أو الاشتراكية وبقطع النظر عن ترتيب الأهداف فانها مترابطة مع بعضها البعض ولا يمكن أن تكون تراتبيتها تشكل أي عائق في الالتقاء مع بقية القوى القومية التي تتبنى نفس الأهداف و لكن بترتيب مختلف

الأخ العزيز الناصر خشيني
تحية اتفق معك ان العقد وكما ذكرت سابقا موجه لكل القوى القومية التقدمية في الوطن العربي والمهجر. ولا شك ان الناصريين جزء من هذه القوى. ويا ليتنا نعدد القوى الأخرى التي تنتمي لهذه القوى لقومية التقدمية كي نعرف عن من نتحدث وما هو تاريخ هده القوى ومكانتها ونقاط التقائها مع التيار الناصري. إذ لا يجوز دعوتها والتحدث بإسمها دون ان نحددها بالإسم. ثم اذا نحن لا نخلتف حول الشعارات فلماذا نطرح شعارات غير التي طرحتها ثورة يوليو ” حرية اشتراكية وحدة “, وهي الثورة العربية في العصر الحديث ؟ أذا كانت الإجابة ان ترتيب الشعارات هو كما جاء في ادبيات عصمت سيف الدولة, وله خالص التقدير والإحترام, نكون قد خلقنا جناحا للناصرية غير الذي تربينا عليه ومن دون ان يقصده عصمت سيف الدولة. اذكر ذلك كي لا نخلق شرخا بين الناصرية وعصمت سيف الدولة مع كل طروحاته الفكرية .
أ . أحمد أراجة :
الناصر خشيني تحية حب وتقدير وبعد
اقتباس : ( ولكن حسب تقديري لم يقع التطرق الى تسمية المناطق المحتلة في الوطن العربي و على رأسهم فلسطين التي لن نقبل التفاوض حول اقتسامها مع الصهاينة وان كانت هناك اشارات لذلك لكن دون تسمية فلسطين بالاسم فالأولى حسب رأيي ذكر فلسطين بالاسم وبشكل واضح و لا أعتقد أن مناضلا قوميا تقدميا صلبا مثل الأخ حبيب عيسى تفوته مثل هذه المسألة ولعها تكون خطأ غير مقصود .. ) .. ان ما تظنه عدم تطرق للمناطق المحتلة ….الخ ستجده واضحا كل الوضوح في مادة 13 من العقد :
مادة ( 13 ) : تناضل “ الطليعة العربية “ في سبيل الحرية ، تحرير الوطن العربي من الاحتلال الأجنبي سواء في القلب العربي فلسطين أو في التخوم مع دول الجوار ، أو في أي أرض عربية تتعرض للغزو الخارجي ، وتتحالف الطليعة العربية لتحقيق ذلك مع القوى الحية في المجتمع العربي لتسخير كافة الأساليب ، والأدوات في سبيل ذلك ، وتساهم معها في بناء مقاومة أصلية تحمل هوية الأمة ، بمنطلقاتها ، وغاياتها ، عصية على الاحتواء فئوياً ، أو لصالح أي مشروع خارج مشروع الأمة ، في التحرير ، والحرية .
مع حبي وتقديري
أ . ندى الخش :
الاخ جمال الصباغ تحية عربية وبعد…..
تعليقي الاولي على ما كتبه الاخ حبيب عيسى لي يكن ردا عليك وان كان هناك بعضا مما ذكرته انت اشكر اهتمامك واتمنى الحوار بعقل واسع ومفتوح والكلام لنا جميعا واولهم انا اطلعت سريعا على العقد واردت بداية تعليقا اوليا ريثما تنضج رؤيتي له والمشاركة الجدية با كتبه لانه موضوع اساسي للحركة العربية الواحدة حوارنا واسع طويل متشعب نحتاج الى صبر ومحبة للوصول الى نتائج والى رؤية واضحة لما نريد
أ . جمال الصباغ :
تلى أ. جمال الصباغ “بيان طارق” كاملاً ، وأتبعه بالملاحظة التالية :
”ملاحظة:
”لا يكتمل التصور حول ما يطرحة الأخ حبيب عيسى في العقد القومي دون العودة لبيان طارق الدي قدمة عصمت سيف الدولة الذي نضعه اليوم بين ايديكم.”
أ . أحمد أراجة :
الأخ جمال – الأخوة أقتباس من بيان طارق – الاسلوب الخامس :
( يقترح هذا المشروع أن يكون الحل على الوجه الآتي:
قيام تنظيم انتقالي لمدة محدودة تكون مهمته مقصورة على أعداد القاعدة الجماهيرية اللازمة لمولد الطليعة العربية، وليبقى بعد مولد الطليعة العربية قاعدة جماعية منظمة لها، تتولى الترشيح لعضويتها، وتزويدها بالمناضلين، بعد أن تكون قد أعدتهم فكرياً، وتنظيمياً لهذه العضوية.) ..
ان رابطة الوحدويين العرب الناصريين هي – من وجهة نظرنا – ذلك التنظيم الانتقالي .. ما دامت ملتزمة ما جاء في بيان اشهارها …
أ . جمال الصباغ :*
شكرا أخي العزيز احمد اراجه لإثارتك هده النقطة الهامة التي لم تغب عن البال عند البدء في مشروع رابطة العرب الوحدويين الناصريين. فالرابطة قائمة وهي ملتزمة ببيان اشهارها وهي تعتبر نفسها حراك هام من اجل بناء التنظيم القومي الواحد. في نفس الوقت يمكن القول ان كل حراك ناصري لا بد إلا وان يأخذ مساره في اتجاه الحركة العربية الواحدة.
هذا ما افهمه من طرح الإخ حبيب عيسى للعقد القومي. وعندما اذكر الحراك الناصري فذلك لإنني على قناعة ان الناصريين هم العمود الفقري لأي تنطيم قومي ولا وجود له دونهم. وعندما يكون الناصريون كذلك فلا بد ان يكون لهم مسارهم الواحد ليس فكريا او سياسيا فقط بل تنظيميا ايضا.
الحركة الناصرية واحدة ولا تقبل التشرذم ولكنها تقبل ببعض الخلافات هنا وهناك وهذا من طبائع الأمور عندما تعالج بروح ترفض الإنقسام والفرقة.
أ . أحمد أراجة :
الأخ الاستاذ جمال الصباغ تحية وبعد : اقتباس ( في نفس الوقت يمكن القول ان كل حراك ناصري لا بد إلا وان يأخذ مساره في اتجاه الحركة العربية الواحدة) .
ان رؤيتنا لرابطة الوحدويين العرب الناصريين تتجاوز نفسها فلا تتحول الى مسارا او حراكا يأخذ مساره الى الحركة العربية الواحدة .. فهذا طبيعي … انما تتقدم على الحراكات الأخرى لتكون – وبحكم بيان اشهارها أيضا – هي الوعاء أو الاطار لتلاقي المسارات أو الحراكات الناصرية داخلها… فهي وبحكم نشأتها بل ومنذ اشهارها دعت وما زالت تدعو الجميع ليكونوا جزءا من حوارها بل ويكونوا مفردات وتوجهات هذا الحوار .. فهي أشمل من أن تكون حراكا ناصريا يتوازى في السير مع حراكات أخرى .. انها مركز الضياففة لاستقبال الجميع من خلال منتداها أو الأصح منتدى الجميع … جميع المسارات .. هي كذلك في تقديرنا .. أو على الأقل هكذا نراها ونتمناها.. مع حبي وتقديري
أ . جمال بدر الدولة :
بسم الله الرحمان الرحيم أيها الاخوة تحية طيبة
بداية لابد من الاعتراف بأن مشروع العقد كما صاغه أستاذنا حبيب عيسى كان على مستوى عالي من الدقة والتفصيل بحيث كان لابد من قراءة عميقة تعتمد على ما هو متاح من معطيات تاريخية وامكانيات نضالية متاحة لكي نتفهم أولا ثم نتفهم مقاصد المشروع ونكون أكثر انصافا في فهمه لكي نتجاوز أسلوب المرور السطحي وبالتالي اصدار الاحكام طبقا لهواجس مسبقة تحرمنا من المقدرة على التفاعل مع أحد المشاريع “الهندسية” لبناء الطليعة في زماننا.
بداية لابد من التذكير أن تسمية الطليعة هي المرادف للحركة العربية الواحدة كتنظيم قومي نادى به الزعيم جمال عبد الناصر على أساس الانتباه من خلال مرارة النكسات الى أن كل الانجازات النضالية التقدمية في الوطن العربي ستبقى جاثمة على كف عفريت ما لم يتكفل تنظيم جماهيري قومي بالمحافضة عليها واضافة الانجازات التي تدعمها وتطورها للوصول بالنضال العربي الى بر الامان في دولة الوحدة الديموقراطية الاشتراكية.
هذا تذكير مهم لنعرف أن مشروع الطليعة هو مشروع ناصري بالاساس لانه من الثوابت النضالية التي أسستها التجربة الناصرية وتعهدت الناصرية ببنائها. خاصة وأننا ندرك أن التيارات القومية التي وجدت قبل وبعد التجربة الناصرية كانت قد أسست تنظيماتها القومية بكل ما انتهت اليه من فشل وتشتت. وعلى ذلك فهي في موقع التنظيمات المهيكلة حزبيا قوميا وليست تستهدف بناء تنظيم قومي جديد وانما ترميم ما اعتمدته كتنظيم قومي ونذكر هنى أساسا البعث وحركة القوميين العرب. وليس فيما تقدم أي شكل من أشكال الاقصاء لاي رغبة داخل المناضلين القوميين في الوطن العربي للالتحاق بمشروع الطليعة العربية. بالعكس اننا نعتبر أي رغبة واقتناع بالمشروع من خارج التيار الناصري هي انتصار للناصرية. ليس انتصار في سوق المزايدات بل انتصار في الرحاب الواسعة للبناء. الا أن هذا يجعلنا نعتبر أن الطليعة العربية هي الامتداد المتطور للثوابت الفكرية التي تأسست من خلال التجربة الناصرية . بكل ما يعنيه ذلك من أن الفكر الطليعي هو الناصرية كما يؤصلها المجتهدون منهجا ومفاهيما انطلاقا من الثوابت الفكرية التي أسستها التجربة الناصرية. فلا يمكن مثلا أن يعتبر الطليعي أن غير الانسان هو القائد لحركة التطور الاجتماعي أو أن يفهم الطليعي الاشتراكية على النحو الماركسي ولا يمكن أن يفهم الديموقراطية على النحو الليبيرالي ولا يمكن أن يعتبر أن قانون الصراع الطبقي هو قانون تطور المجتمعات.
نقول هذا لأن أي مشروع نضالي يتملص من التاريخ الذي تمخض عنه هو مشروع بدأت تخترقه حالة الاغتراب مما سيحدث فيه تشويها خلقيا من البداية.
وتمهيدا لمناقشة مشروع العقد لابد من التعريف بموجبات الحركة العربية الواحدة مما يحدد بنية هذا “التنظيم”. نحن أمة مكتملة التكوين مما يعني أن مشكلة التجزئة والتخلف والاستعمار هي مشكلات قومية يشترك في معاناتها كل الشعب العربي وأن هذه المشكلات تتطلب مساهمة قومية في حلها بالامكانيات القومية المتاحة. من أجل ازالة آثار جريمة التجزئة والتخلف والاستعمار في كل شبر في الوطن العربي. اذ أن الحل العلمي لاي مشكلة يكون بمثابة استثمار لكل الامكانيات المتاحة لحلها. وأن عمل الجماهير العربية المناضلة على حل مشلات التجزئة والتخلف والاستعمار في اطار التسليم بما تقدمه الاقليمية ادراكا وفكرا وعملا هو استثمار ناقص للامكانيات القومية وبالتالي هو أسلوب غير علمي لحل المشكلات. على هذا تأسس كل المشروع القومي بما فيه من حديث عن أداة التصدي لمشكلاتنا القومية.
ان المشروع القومي التقدمي يعتبر أن التجزئة والتخلف والاستعمار هي مشكلات تعطل تطور الامة العربية. وعلى هذا يعتبر التسليم بالتجزئة ادراكا أو تصورا أو عملا هو ثغرة ستدمر أي مشروع قومي مهما صدقت النوايا ومهما كانت شراسته في معادات الاستبداد والاستغلال والعدوان.
لم يكن هذا الاساس الذي بني عليه المشروع القومي التقدمي نتاجا لرياضة فكرية بل هو ثمرة ظهرت على أنقاض أشواك الانتكاسات والمحاولات الفاشلة للتصدي للعدوان المجرم على أمتنا العربية. فسمعنا المواطن العربي البسيط يقولها ببداهة أنه لا يمكن أن يتقدم العرب الا باتحادهم ولن تتحرر فلسطين الا عن طريق الوحدة العربية. وسمعنا منه أن العرب اتفقوا على أن لا يتفقوا وهو يقصد الانظمة الاقليمية والتنظيمات الاقليمية التي اختبرتها الذاكرة العربية دهرا. فصار المواطن البسيط يدرك أن الاقليمية هي طريق مسدود لن يؤدي أبدا الى تقدم ورخاء وعزة العرب.
وكما أن المواطن العربي وهو يراقب تقلب الاحداث في الوطن العربي قد أدرك خيانة الاقليمية فكرا وممارسة لأسمى الغايات القومية. فان المناضلين القوميين اختبروا خيانتها لمشروعهم النضالي على امتداد الوطن العربي. وأدركوا أن وحدة الوجود القومي تعني وحدة المشكلات ووحدة الحلول وبالتالي وحدة الاداة التي تنجزها. وحدة الاداة يعني اشتراك المناضلين في مؤسسة منظمة ذات رؤية واحدة لمنطلقات وغايات وأسلوب النضال القومي التقدمي. سنكتفي بكلمة مؤسسة حاليا حتى لا نقطع مسبقا مع مشروع العقد. على هذا الاساس سنحاول تفكيك مشروع العقد وفهمه ومناقشته. وللحديث بقية

أ . خالد محارب :
بسم الله الرحمن الرحيم تحية طيبة وبعد
مهما أختلفت التحركات نحو التنظيم العربي الواحد المهم أن تكون المرجعية التنظيمية على الأقل مُوحّدة الإطار. لنا في تجربتيْ البعث والقوميين العرب عبرة ودروس كثيرة كما قال فارس العروبة عصمت سيف الدولة. بالرغم من توحد أهدافهم الخارجية إلا أن إنقساماتهم الداخلية جعلت تنظيماتهم تتآكل من الداخل وبإطراد مع أي ضغوط خارجية.
توحيد المرجعية لا يمكن أن يكون مرحلي لأن الصراع داخل المرجعية يصبح أمرا حتميا-كما ذكر الدكتور.*
أ . ندى الخش :
نا صريون نحن ….وحدويون نؤمن بحقنا في دولة واحدة كما هي شعوب العالم قاطبة الا اننا ابتلينا بداء لم تشهده امة اخرى انه داء الاقليمية متمثلة بانظمة تحكم ما تسمى دولا والتي يتجاوز عددها العشرون دولة هذا الانقسام لم يعد مشكلة وهمية بل اصبح واقع يفرز العديد من الاشكالات ….الحدود واحترامها؟؟؟؟؟من منا ينسى ما حصل من جراء دخول القوات العراقية الى الكويت…..حتى الان تداعيات هذا الحدث على المستوى الرسمي والشعبي لايزال يفرض ظلاله على الساحة العربية…رغم كل التجزئة التي تحاول ان تصبح هي الشكل الدائم للوطن العربي الا ان الحلم بوحدة الوطن العربي لايزال يفرض ذاته على نخب الامة العربية ويفرض عليها العمل للخروج من مازق الانقسام الى الوحدة 
الاداة الواحدة لادارة الخلاف والاختلاف بين الناصريين اصبحت ضرورة موضوعية وهذه الضرورة لم يعد الحوار فيها ضمن الدوائر الصغيرةكافية بل لابد من حوار واسع 
رابطة الوحدويين العرب حاضنة لكل من يهتم ويريد ان تكون هناك اداة واحدة*
أ . حسن حسين :
لم يعد هناك وقت يمكن إضاعته في مناقشة تفاصيل التفاصيل لمجرد المناقشة الإبداع الفكرـحركي للأخ العزيز حبيب عيسى لايمكن حصره في مناقشات بعيدا عن حالة التردي التى وصلت لها الأمة والوطن مما يستدعى أن ندخل مباشرة غلى جوهر الموضوع حزب الطليعة العربية هو الحزب المقاوم لكل أنظمة الردة والفساد والتطبيع والاستبداد والتأخر في تأسيسه يعد جريمة ترتكب في حق هذه الأمة
المشروع ليس بجديد وتمت مناقشته طولا وعرضا عبر ما يزيد عن الخمسين عاما الماضية
ولا تستطيع كافة الأشكال القومية الناصرية المتواجدة على الساحات العربية الادعاء بأنها تمثل ذلك الحزب أو تعتبر بديلا له بأى شكل من الأشكال ولهذا فإن المهمة الواضحة الآن بل المهمة الوحيدة الآن على جدول أعمال التيار القومي الناصري هى الشروع المباشر بلا تباطؤ ولا توان في تأسيس حزب الطليعة العربية
وسوف يتم طرح مشروع العقد بشكل عملي على الساحة المصرية لتبدأ المبادرة
مهما كانت البدايات صعبة فإنها ليست مستحيلة
ومهما كانت الخطوات الأولى قصيرة فالمهم ألا تكون مترددة
أ . أحمد أراجة :
مناقشة العقد في العمق الأخ حسن حسين اقتباس : ( المشروع ليس بجديد وتمت مناقشته طولا وعرضا عبر ما يزيد عن الخمسين عاما الماضية ) … أتفق معك بأن المشروع ليس بجديد .. وأتفق معك بأنه قد تمت مناقشته طولا وعرضا ولكن ما يحتاجه
هو مناقشته في العمق
يقول الأخ حبيب عيسى: مادة ( 33 ) إن “ الطليعة العربية “ لا ترفع شعار الثورة إدعاء ، وتضليلاً ، ولا تتخذه ذريعة إلى الإجرام الدامي ، فحيثما كان الشعب العربي قادراً مقدرة مشروعة قانوناً على الكفاح الديمقراطي في سبيل غاياته يكون أسلوب نضال “ الطليعة العربية “ الحوار ، والكلمة السواء ، والتوعية ، والتنظيم من خلال نضال ديمقراطي لتحقيق غاياتها ، وبذلك يكون مصطلح “ الثورة “ ذو مدلول مجازي ، ببذل الجهد المضاعف ، باتجاه أهداف “ الطليعة العربية “ في الحرية والوحدة والاشتراكية ، أما حيث تفرض على إرادة الجماهير قيود تسلبهم حريتهم ، بالاستبداد الفاشي ، أو بالقهر الاقتصادي ، أو حيث تبيح القوانين الاستثنائية العنف ضد الشعب قهراً ، وتقييداً للحرية ، واستلاباً للحقوق الأساسية للمواطنين ، وفرض قوانين استثنائية تبيح العنف ضد الشعب يصوغها المستبدون ، قيوداً على إرادة المواطنين ، وحرياتهم ، فإن “ الطليعة العربية “ تصّر على النضال الديمقراطي السلمي ، تجنيباً للمواطنين من بطش قوى الطغيان ، فالطليعة العربية ، بمواجهة القتل ، والقهر ، والاستبداد ، لا تقتل ، ولا تقهر ، ولا تستبد ، أما حيث تتعرض أرض الوطن للاحتلال الأجنبي الغاشم فإن “ الطليعة العربية “ تتحالف مع مكونات المجتمع العربي الحية للمقاومة بكافة الوسائل للتحرير .. هكذا فإن” الطليعة العربية “ تحدد موقفها ، فلا تطغى ، ولا تقبل الطغيان . مادة ( 34 )
الطليعة العربية “ تصّر على النضال الديمقراطي السلمي ، 
تجنيباً للمواطنين من بطش قوى الطغيان ، فالطليعة العربية ، بمواجهة القتل ، والقهر ، والاستبداد ، لا تقتل ، ولا تقهر ، ولا تستبد ، أما حيث تتعرض أرض الوطن للاحتلال الأجنبي الغاشم فإن “ …. الخ
مادة ( 43) الطليعة العربية “ كحزب معلن المبادئ ، والأهداف يسعى لتحقيق مبادئه ، وأهدافه بالطرق ، والأساليب ، والأدوات السلمية ، حصراً ،
فالطليعة العربية لا تقر العنف يصدر عنها ، ولا ترضخ للعنف يمارس عليها ، لكنها لا ترد على العنف ، بالعنف ، وإنما بالحوار ، والكلمة السواء ، وكوادرها على استعداد تام لتقديم التضحيات في غياهب السجون ….
والسؤال هنا استخلاصا من مفهوم المواد (33 – 34 – 43 -)
هل يريد منا الأخ حبيب عيسى أن نقاوم المستبدين ونرفع القهر عن الشعب العربي في دول: الديمقراطية ليست من مفرداتها… وقبض وصرف المليارات على نزوات ملوكها وسلاطينها .. المليارات النفطية .. بينما يجوع شعبها ..من جهة .. ومستعدة لسحلنا .. ليس في السجون فقط .. بل في بيوتنا ونحن ما زلنا نحلم بكلمة سواء نغير بها !!! وغير هذا كثير …
هل تريدنا يا أخ حبيب أن نحقق كل ما نحلم به أو ربع ما نحلم به ب ( الكلمة الطيبة صدقة !!!!) .. أم هل غاب عنك حديث أبو ذر الغفاري(ض): ( عجبت لامرئ لايجد قوت يومة كيف لايخرج على الناس شاهرا سيفة ) .. أما عن مفهوم الثورة عند الدكتور عصمت سيف الدولة فأنت أدرى به … 
ولكننا نؤيد
وجهة نظرك اذا كان المجتمع في ساحة عربية ما ، قد اختار حكامه ديمقراطيا .. فان الاسلوب الديمقراطي السلمي هو وسيلة تصحيح أي خلل أو انحراف لا خلاف في هذا ..
أما في الساحات التي – ليس فقط اغتصبوا السلطة والحكم – بل اغتصبو اسم الساحة وطوبوها باسمهم فأضحت الأرض والشعب منسوبا ومرهونا باسم ونسب الملك أو الحاكم أبا عن جد .. وهذه الأنظمة (الأصيلة) في رجعيتها .. (الأصيلة) في لوصوصيتها لن تغتصب حقوق الناس وحريتهم وثرواتهم فقط …. بل أبشرك بأنها ستغتصب آدميتهم بفضل الأسلوب الديمقراطي المطروح في مواد العقد المذكورة أعلاه … ولكن هذا أبدا لا يلغي جهدك الرائع في بقية مواد العقد والتي لا يكفي الثناء عليها فقط بل الايمان بها من حيث المبدأ كوثيقة يلتزمها القوميون بعد استكمال تمحيصهم الجماعي لطروحها. مع حبي وتقديري
*أ . جمال بدر الدولة :
أيها الاخوة تحية طيبة
ان من موجبات الحديث عن الطليعة العربية أننا آمنا وفهمنا منهجيا (طبقا لجدل الانسان) أن وحدة المشكلات تعني بالضرورة وحدة العمل (وحدة الاستراتيجيا) وبالتالي وحدة الاداة.
الاداة هي مؤسسة جماهيرية نضالية منظمة ذات وحدة فكرية (منهج واحد وفهم واحد لمنطلقات وغايات وأسلوب تغيير الواقع). وذات خطة واحدة للانتقال بالواقع مما هو كائن الى ما يجب أن يكون (استراتيجيا واحدة). هي اذا حزب قومي ينتسب اليه كل من يتبنى الفكر الطليعي ويساهم ديموقراطيا في فعل هذا الحزب في الواقع. الشرط الديموقراطي في الاداة هو ضرورة بحكم ايماننا بأن الجدل الاجتماعي هو قانون التطور.
أهم ما سنعتمده الان في مناقشة العقد هو شرط وحدة التنظيم. وحدة التنظيم تعني أن تكون الطليعة قوة جماهيرية واحدة ذات نظام واحد وقيادة واحدة واستراتيجيا واحدة. وأهم ما في الامر أن تكون هناك آلية الزام برأي الاغلبية وردع في حالة المخالفة.
وحدة التنظيم اذا تنفي أن يكون الصراع أحد قوانين النشاط الداخلي للطليعة العربية. وعلى هذا الاساس لا تكون الطليعة جبهة بين قوى متعددة لان الجبهة يحكمها قانون الوحدة مع الصراع في نشاطها الداخلي.
وحدة التنظيم تعني أن كل قرار عام أو خاص داخل الطليعة يكون ثمرة تفاعل ديموقراطي يستثمر كل معطيات الطليعة وامكانياتها الفكرية والمادية. وبالتالي أي قرار منعزل يحمل بالضرورة قصورا في فهم امكانيات وقدرات الطليعة من حيث معطيات التحامها بالواقع النضالي. وبالتالي لن يؤدي الى الاستثمار السليم والواقعي لما هو متاح للطليعة (اما مبالغة في فهم القدرات واما نقص كبير في تقدير حجمها). وأخيرا وليس آخرا
فان وحدة التنظيم تعني اللامركزية في نشاط الطليعة (طبعا مع توفر الشرط الديموقراطي). اذ أن وحدة التنظيم تؤدي الى مساهمة أي مناضل مباشرة أو غير مباشرة في أي تخطيط أو عمل للطليعة في كل مواقعها. ان فهمنا لمشروع العقد هو كالاتي 
الطليعة هي عبارة عن تركيبة من مؤسسات قومية منتشرة في المهجر وأحزاب تحمل اسم الطليعة تتأسس في كل ساحة وتنشط في اطار الحدود الرسمية للدولة الاقليمية مع الحفاظ على استقلاليتها التنظيمية وعلى مستوى قراراتها النضالية.
بداية نعتبر أن هذا التصور اعتمد على مسلمات ان كانت موجودة فهي هشة ومعرضة في أي وقت لضربة تمسحها من على وجه الارض.
أولى المسلمات هي اعتبار أن المهجر هو ساحة عمل تتوفر فيها الحرية والامكانيات الكافية للنشاط القومي. ونحن نعتقد أنه لابد أن نتذكر دائما أن هذا المهجر هو قلعة قوى العدوان والفعل التخريبي المنظم لامتنا العربية. وأن هذه القوى كما توضح لنا من سلوكياتها داخل هذه الساحات “الديموقراطية” لن تتردد في انتاج القوانين والدعاية اللازمة لضرب أي خطر على مصالحها العدوانية حتى داخل الدول التي تدعي الديموقراطية. وأن مخابراتها وأجهزتها الامنية تعلمت أنها لن تترك الامور تسير الى الحد الذي لا يمكن السيطرة عليه.
اذا لا يجب المراهنة على ديموقراطية هذه الانظمة خاصة مع اعلانها انسجام مصالحها مع مسار العدوان الصهيوني. ولا نراهن على أن شعارات حقوق الانسان ستقيدها عندما تحس بأي خطر على مصالحها. وعلى هذا فان هذه المسلمة في التأسيس هي نفسها أول ثغرة في بناء الطليعة العربية. ثغرة تنتج عن رومانسية لن تفيدنا فيما بعد.
نضيف الى ذلك أن تأسيس المؤسسات القومية من طرف مناضلين انتهت صلاحياتهم في العمل الميداني يعني بالضرورة تأسيس مؤسسات من طرف من انقطعت صلته بالواقع بكل ما يعني ذلك من انقطاع فهمهم وتقديرهم للمشاكل وخاصة الامكانيات والاساليب المتجددة في ادارة المعارك. فهو في نظرنا تأسيس لمقبرة وليس لمؤسسة فاعلة قوميا.
ثاني المسلمات هي اعتبار أن الالتقاء المعنوي الفكري الطليعي مع التشاور والتنسيق هو كفيل بتكامل النضالات في مسار (استراتيجيا واحدة). وكأننا سلمنا بأن المناضل يتحول من الحالة البشرة الى الحالة الملائكية بمجرد انتسابه للفكر والنضال الطليعي. ولو كان الامر كذلك لما احتجنا الى كل هذا الحديث عن المؤسسات.
فبدون تنظيم واستراتيجيا واحدة وقيادة وتفاعل والزام وردع لا يمكن ضمان الانظباط وتكامل كل التفاصيل النضالية في مسار واحد. ولعل كل النكسات والمحن التي عاشها الناصريون رغم التقائهم على ثوابت واحدة هي نتاج لغياب هذه المؤسسة الواحدة.
ثالث المسلمات هي اعتبار أن الانظمة الاقليمية ستلتزم بالاتفاق الضمني معها الذي يتأسس عليه مشروع العقد وهو اتفاق غير معلن يحترم حرمة حدود الدولة الاقليمية مقابل أن تسمح لنا بالنضال من داخلها معزولين جماعات لا يتعدى فعلها حدود الدولة.
والاقليمية خائنة ومجرمة بطبيعتها فهي لن تسلم لنا بذلك بل ستستدرجنا الى محاصرتنا مشتتين كل في حدود “جنسيته” وتضربنا ضربة عزيز مقتدر متعاونة مع الدول الاقليمية الاخرى وباشراف قوى العدوان الخارجية.
نخطأ عندما نتصور أن التسليم بخطوط سايكسبيكو في رسم مسار نضالنا هو ما سيحمينا وهو الواقعية التي ستنتهي بمشروعنا القومي الى بر الامان.
نخطأ لأننا لن نغير من حساسية الاقليمية ضد الغايات القومية حتى لو ناضلنا بالتزام حدود المحافضات. ونخطأ لان هذا التسليم سينتهي بنا تنظيميا وفكريا الى بناء حواجز الغربة بين شباب التيار الواحد على امتداد الوطن العربي. بكل ما يعني ذلك من أن مجرد انتقاد بريء لشباب في ساحة معينة لما حسم فيه شباب في ساحة أخرى سيتحول الى فتنة وصراع.
استقلالية الارادة والعمل اقليميا هي استسلام للفتنة الاقليمية سيؤدي فيما بعد الى كل الفتن التي دونها. ان التسليم بحق كل ساحة في تقرير مصيرها النضالي هو تربية نضالية فاسدة تقصي الحق القومي لاي مناضل في الوطن العربي في أن يساهم ويعدل في تصور وعمل نضالي في أي ساحة من الوطن العربي. وستكون المؤسسات القومية في المهجر مثل الدعاة الروحيين للاخوة والتسامح مجردين من أي مقدرة على الالزام والردع في حالة الانحراف الاقليمي. باختصار ستكون الطليعة بهذا الشكل هي جبهة بين قوى اقليمية مهما كانت الشعارات المرفوعة بكل ما في ذلك من اختراق للاقليمية تربية وسلوكا وممارسة لاخر معاقل الحس القومي العربي وهم القوميون التقدميون.
ونحن نعتقد أن التسرع في تأسيس الطليعة العربية بدون بناء حالة جماهيرية قومية واسعة تحتضن وتحمي رفض التسليم بالثغرة الاقليمية هو ما سيؤدي بنا الى التسليم بهذه الحدود لتأمين عمل الطليعة داخل الوطن العربي. وهو تسرع ينسينا أن البناء يحتاج الى اعداد جماهيري يسبق تأسيس الطليعة. بناء جماهيري يجعل الجماهير العربية قادرة على اعلان تأسيسها للطليعة تنظيما قوميا واحدا في وجه الاقليمية والعدوان على الامة العربية. 
ولم نتحدث عن التسليم بأنه من الممكن تأسيس ولو حزب الطليعة في كل اقليم وهو عندنا محل نظر وتشكيك. اذ لا يخفى عنا شراسة الانظمة الاقليمية في التعامل حتى مع هذه الفكرة حتى ولو كانت في طور التأسيس. فالانظمة وان سمحت لنا باستغلال جزئي للامكانيات المتاحة كحزب تحت التأسيس فهي ستنسفنا بعد اكتمال الهدنة. وقد تصاغ القوانين عند الخطر لتعتبر المشروع القومي هو مشروع شوفيني معادي للانسانية فلا يسمح لنا بكل الاجراءات. قد يكون مشروع العقد صالحا ليكون مبادرة للفعل بما هو ممكن في ساحات معينة ولكننا نعتقد أنه لا يمكن أن يكون بناءا موضوعيا للطليعة العربية لانه يسلم بما لا نأمنه ولو عايشناه وقتيا في ساحة العدوان على الامة.
نضيف الى ذلك كل تفاصيل البناء الانتقائي للطليعة وكل ما سيترتب عليها من اعتبار كل طيف في ساحة من الساحات أنه هو المؤسس الشرعي للطليعة لانه يعتبر نفسه الوحيد الذي يتبنى الفكر الطليعي فكرا وسلوكا وممارسة. وفي هذا سيتصارع المتصارعون.*
أ.سعيد مسالمة :
الاخوة الاعزاء لكم تحياتي — لم اكن اتصور هذا الحوار والجدل حول مايطرح – فالناصرية هي الناصرية ولها منهجيتها وخبرتها وتجربتها لماذا هذا الجدل – لا فائدة منة — دسعيد مسالمة
أ . جمال بدر الدولة :
أستاذنا الفاضل الدكتور سعيد مسالمة لا بد أن نعترف أن هناك اختلاف داخل الناصريين حول كيفية بناء الطليعة العربية وحتى حول ماهية الطليعة العربية.
فالحوار حول الموضوع هو حوار ميداني ويستهدف عمق مشكلة الفعل للتيار الناصري. والا سنكتفي بتشتت اجتهاداتنا النضالية من هنى وهناك. ونتعود على ضياع التضحيات في مهب رياح العدوان المنظمة. مع كامل الاحترام والتقدير
أ . حسن حسين :
الحوار الدائر الآن بقدر ما يمثل جهدا إبداعيا رفيعا من كل المداخلات إلا أنه لايصب في جوهر الموضوع المطروح في عقد”حبيب عيسى” إنها التفاصيل التى أنهكتنا خمسون عاما مضت ولم تزل ستظل الأفكار النظرية النقية مجرد أفكار حتى يتم إعمالها في واقعنا العربي وساعتها فقط يحق لنا أن نعيد تقييمها على مدار الساعة في كل أرجاء الوطن..وعبر كل التجارب العربية للطليعة في ساحاتها ساعتها فقط يمكننا أن نناقش المشاكل الموضوعية التى تواجه التجربة
لا يعنى ذلك على الإطلاق إعتراضى على المناقشات التى تتم على رؤية حبيب عيسى لكنى ألفت النظر فقط إلى أن هناك فرقا كبيرا مابين الحوار النظري الذي لا ينتهى بمبادرات عملية وبين إتخاذ الفكر النظري وسيلة للتفاعل العملي من أجل حل مشكلة ما هذا الحوار يا سادة حدث من قبل مئات بل آلاف المرات وكلنا شاركنا وشاهدنا وتورطنا في مثله ولم تتمخض هذه الحوارات من قبل إلا عن إتفاقات أو خلافات نظرية أكل الدهر عليها وشرب واطمأن أعداء القومية العربية على ذلك الأسلوب الذي ننتهجه حوار..صراخ..إتفاقات..إختلافات..إنشقاقات
ولا مزيد هل يمكن أن نتقدم إلى الأمام خطوة واحدة
أم نلتزم بما نحن عليه من خبرة ماضوية عريقة في التكلس والتحجر والجمود؟؟؟؟
أ . سعيد مسالمة :
الاخوة الاعزاء – لم اقل اننا نتكلس وانما ان نناقش ماهو الافضل بالنسبة للناصريين وان لايترك الحبل على الغارب – لكل من هب ودب – د سعيد مسالمة
أ . عبد الغني الماني :
بالجهد … بالعمـــل … بالمكابدة …. بزهرة الشباب … وبزنود الرجال … 
اصبح وكان وسيكون هناك طليعة ….. هكذا نعتقد وهكذا عشنا … والله اعلم …
والمعذرة والسلام
أ . سعيد مسالمة :
الاخوة الاعزاء -على مااعتقد هناك تجربة للعمل القومي الناصري ولا يزال الكثير ممن عملوا احياء والوثائق على مااضن موجودة – فلما ذا نتجادل الان فالعودة للتجربة الماضية توضح الطريق الافضل والاخ عبد الغني يعرف الكثير وغيرة ايضا وهم احياء – لكم تحياتي – دسعيد مسالمة
أ . أحمد أراجة :
الأخ د:سعيد مسالمة اقتباس : (الاخوة الاعزاء -على مااعتقد هناك تجربة للعمل القومي الناصري ولا يزال الكثير ممن عملوا احياء والوثائق على مااضن موجودة – فلما ذا نتجادل الان فالعودة للتجربة الماضية توضح الطريق الافضل والاخ عبد الغني يعرف الكثير وغيرة ايضا وهم احياء – لكم تحياتي – دسعيد مسالمة)
ان ما قدمه حبيب عيسى أو ما يقدمه أي أخ آخر ليس جدلا بالمعنى الوارد في مداخلتك بل هو الجدل المنهجي الذي يلخص معاناة تجربة العمل القومي الناصري .. بل ان الذين يضيفون جدلهم الخلاق كحبيب عيسى وغيره هم من الأحياء الذين تتحدث عنهم .. والحوار في العقد بل العقد ذاته هو عودة للتجربة الماضية على حد تعبيرك لتوضح الطريق ـ إن لم نقل لتصححه ـ من رؤيا وزاوية أخرى .. والجدل المنهجي هذا والمشاركة فيه مطلوب أصلا بسبب أن العودة للتجربة الماضية لم توضح أو لم تنجح في وضع أقدامنا على ذاك الطريق الذي تفترضه لأسباب عديدة لا مجال لذكرها هنا . مع حبي وتقديري
أ . خالد المحارب :
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسن حسين
الحوار الدائر الآن بقدر ما يمثل جهدا إبداعيا رفيعا من كل المداخلات إلا أنه لايصب في جوهر الموضوع المطروح في عقد”حبيب عيسى”
إنها التفاصيل التى أنهكتنا خمسون عاما مضت ولم تزل
ستظل الأفكار النظرية النقية مجرد أفكار حتى يتم إعمالها في واقعنا العربي
وساعتها فقط يحق لنا أن نعيد تقييمها على مدار الساعة
في كل أرجاء الوطن..وعبر كل التجارب العربية للطليعة في ساحاتها
ساعتها فقط يمكننا أن نناقش المشاكل الموضوعية التى تواجه التجربة
لا يعنى ذلك على الإطلاق إعتراضى على المناقشات التى تتم على رؤية حبيب عيسي
لكنى ألفت النظر فقط إلى أن هناك فرقا كبيرا مابين الحوار النظري الذي لا ينتهى بمبادرات عملية
وبين إتخاذ الفكر النظري وسيلة للتفاعل العملي من أجل حل مشكلة ما
هذا الحوار يا سادة حدث من قبل مئات بل آلاف المرات
وكلنا شاركنا وشاهدنا وتورطنا في مثله
ولم تتمخض هذه الحوارات من قبل إلا عن إتفاقات أو خلافات نظرية
أكل الدهر عليها وشرب
واطمأن أعداء القومية العربية على ذلك الأسلوب الذي ننتهجه
حوار..صراخ..إتفاقات..إختلافات..إنشقاقات
ولا مزيد
هل يمكن أن نتقدم إلى الأمام خطوة واحدة
أم نلتزم بما نحن عليه من خبرة ماضوية عريقة في التكلس والتحجر والجمود؟؟؟؟

الأخ الأستاذ حسن حسين
أصبت أخي الكريم ووضعت يدك على الجرح الناصري والذي ينزف منذ 40 سنة. لقد أدمنّا التنظير وأحترفنا علم الكلام بدون أي خطوات عملية تترجم النظرية على أرض الواقع. نحن الآن منهمكون في النظرية بحثا عن الواقع ، وهيهات أن نجده بدون العمل الجماهيري اليومي.
*أ . أحمد أراجة :
استجابة لمداخلة الأخ حسن حسين نقدم الاقتراح العملي الأول تشكيل هيئة من رموز القوميين الناصريين أو شيوخ الناصرية كما سماهم حبيب عيسى تشكل مرجعية لأي قرار يتعلق بأي خطوة سياسية أو تنظيمية من قبل أية قوة أو تشكيل أو توجه ناصري موجود على الساحة العربية ويتكون أفرادها من الشخصيات المستقلة أو التي بحكم ظروفها هي خارج النشاطات التنظيمية أو الشخصيات التي داخل النشاط التنظيمي القومي أو القطري وتتبنى ميثاق شرف يلتزم به كل الناصريون أفرادا وجماعلت أو أحزاب. بهذا نوجد الأمان المرحلي ريثما تنضج ظروف انشاء التنظيم القومي .. فلا تتشتت الجهود كأي مرة. مع حبي وتقديري
أ . سعيد مسالمة :
الاخوة الاعزاء لكم تحياتي – انني اهدف من الحوار لاضهار الحقيقة وعدم نسيان الماضي والانكون قد فقدناالطريق للوصول مانحلم بة -فللناصريين تجربتهم وطريقهم واضح وانما هناك تداخلات لسنا بحاجة اليها كناصريين د سعيد مسالة
أ . عبد الغني الماني :
المؤتمر الناصري العام … الرابطة … العمــــــل … والعمـــل … والمعذرة والسلام
*أ . ندى الخش :
تجارب كثيرة في التوحيد وقد نمر بتجارب اخرى لكن هل هناك حل اخر ريثما تنضج الامور نظريا وحركيا
أ . سعيد مسالمة :
بالطبع لاطريق امام الناصريين الا المؤتمر الناصري العام ووثيقتة الفكرية – ووثائق الثورة العربية الناصرية والمشروع القومي العربي الناصري ولا مشروع سواة – وان كل مايطرح من مشاريع ماهو الا فقاعات في الهواء والهدف الاساسي الغاء الناصرية ومشروعها القومي العربي الناصري – والمستقبل هو الحكم — دسعيد مسالمة
أ . حسن حسين :
لإستجابة للاقتراح العملي رقم واحد للأخ أحمد أراجة أرشح من الساحة المصرية (لم أفاتحهم في الأمر ولم أحصل على موافقتهم) الإخوة:
محمد سيف الدولة صفوت حاتم حسن حسين
أ . جمال الصباغ :
الإخوة الأعزاء اتفقنا ان قضية العقد القومي تشكل محورا هاما للحوار الدي بدأناه فعلا. وهنا يجب ان لا يتصور احد اننا الان بصدد قيام التنظيم القومي الواحد او الطليعة العربية او الحركة العربية الواحدة .
إن مشروع رابطة العرب الوحدويين الناصريين يصب في هذا الإتجاه الذي نحن بصدده. ولا يجوز ان نتجاوز الرابطة وهي في طور الإنشاء والتكوين لننطلق الى امر آخر مهما بلغت اهميته.. من لا يستطيع ان يقيم الرابطة لن يستطيع ان يقوم بأي عمل تنظيمي آخر مهما بلغت درجة اخلاصه للعمل. لذلك فإن قضية المفاتحة تدل على اننا بدأنا العمل في إنشاء التنظيم القومي إلا إذا كانت المفاتحة بصدد الإنتساب الى رابطة العرب الوحدويين الناصريين التي نحن لسنا بصدد تجاوزها ولا في اي حال من الإحوال. اقول ذلك كي لا نتسرع الأمور . إن المطروح هنا هو حوار حول العقد القومي وليس إنشاء التنظيم القومي الواحد الذي يستلزم درجة عالية من الدقة في الحركة.
*أ . سعيد مسالمة :
الاخوة الاعزاء لكم تحياتي المؤتمر الناصري العام – والرابطة -هي الطريق الصحيح للعمل القومي الناصري ولا داعي للعودة لنشكيل شلل ومجموعات – فالمرحلة لاتتحمل اجراء تجارب اخرى – فالناصرية – هي الناصرية بمواثيقها وادبياتها وكل ماصدر عنها ولا شيىء غيرة – ولانقبل ان يكون غير ذلك – د سعيد مسالمة
أ . ندى الخش :
الاخ سعيد المرحلة لاتتحمل مزيدا من التشتت والتشرزم ….اتفق معك في المخاوف اما ان تقول ان الناصرية هي الناصرية بمواثيقها وادبياتها وكل ما صدر عنهاولاشيء غيره _ولانقبل ان يكون غير ذلك_ الكلام يحتاج الى حوار يااخ سعيد الناصرية ليست وصفة فكرية سياسية جاهزة للتنفيذ انها رؤية وشعارات لمشروع نهضوي حضاري يحتاج الى جهد كل الشباب العربي لاعطائه المضامين الكاملة وهذا ليس مطلوبا من عبد الناصر سابقا بل انه جهد اكبر منه شخصيا وهذا ليس عيبا الزعي التاريخي السياسي يحتاج الى فلاسفة ومفكرين وادباء وعلماء اقتصاد واجتماع وسياسة كي يعطوا للمشروع مضامينه لذلك هذه المرحلة هي مخاض للناصرية ووللمشروع النهضوي الحضاري العربي الديمقراطي نقول من المفيد اجراء مزيدا من الحوار المفتوح دون شرزمة ودون موقف مسبق وليكن اطارا مفتوحا لكنه منظم كي نستفيد من الحوار لا ان يتحول الى حوار فقط لاننا لسنا هواة حوار ااننا نؤمن بحقنا بوطن واحد دون حدود كيف يمكن تحقيق ذلك ؟؟؟؟تجارب كانت ومازالت وتصورات اخرى تطرح نفسها كحل اذا سنسمع سنشارك ربما نخرج من عنق الزجاجة التي نحن فيها
أ . فائز البرازي :
مع الإحترام والإعتذار من الجميع .. فإنني مصيبآ أو مخطئآ .. لازلت أرى العديد من الآراء والمواقف بيننا ليست منسجمة وإن كنت أعتز بكل الإجتهادات والقراءات التي تعبر عن حراك فكري وسياسي معطاء يحاول إخراج الكتلة الصامتة من الهمود إلى الحركة .. وأكاد أعتبر أن هذا أمرآ صحيآ .. وبأغلبه يعود السبب إلى ( فقدان المرجعية) التي يمكن أن تكون جامعة ، وأكثر تحكمآ في مجريات أمور الفكر والسياسة . وكنا سابقآ .. قد تكلمنا عن ( المرجعية ) وتم حوارات فيها وبذل آراء حول وجودها أو عدم وجودها ، بكل الإختلافات حول ( من هي المرجعية كمضمون ) .. مداخلتي هنا .. أرغب من خلالها توضيح ما أعتقده – مصيبآ أو مخطئآ – حول نقطتين طالما ترددتا في حواراتنا : 
1- ( الحركة العربية القومية الواحدة ) : وهي : أمل .. وطموح .. وتوفير أسس لبنائها .. لازلنا بعيدين عنها .. حتى ولم نوفر أقل ” الحوامل ” التي لابد أن تتوفر لوضع اللبنة الأولى فيها ، وقد لايشهد جيلنا أو بعض الأجيال اللاحقة .. توفر تلك ” اللبنة الأولى ” .. وكل ما يجري طرحه : فكريآ ، ونظريآ ، وبحثيآ .. ماهو إلا ( دراسات نقدية ) تتناول الواقع الماضي والحاضر .. لإستخلاص العبر .. ومحاولة ” كشف ” أوجه القصور والأخطاء ، مع تلازم وضع ” رؤية ” مستقبلية على طريق بنائها .. 
2- ( الناصرية ) : وألمس أن العديد من الآراء والأفكار والمواقف .. قد صاغت ” المنهج الناصري ” ( كتابو ) صنمي سجين ” تجربة تاريخية ماضية ” ينعكس على منهجها تحجرآ وتأطيرآ ثابتآ ، ندّعي جميعنا ملكيته ، رغم ” إنتفاء إمكانية ذلك ” .. ببساطة .. أعتبرها : ( منهج في الرؤية القومية العربية ) لكل تجارب الماضي ، مقترنة بذاك الحاضر الذي عاشته في برهة زمنية ما .. إستطاعت .. إستخلاص وإستقراء الأوضاع : الإجتماعية ، والسياسية ، والإقتصادية ، والإستراتيجية ” للأمة العربية ” .. و”تعاملت معها” – ولم تنظّر لها – من خلال كل زمان ومكان ومعطيات محيطة .. أي : أننا لانستطيع ” سجنها وتأطيرها ” في مقولات تاريخية ، إلا من خلال ما إعتمدت عليه من : ( تحليل وتماس ورؤية وطموحات أمة ) في كل زمان ومكان ، وبليونة التعامل والتعديل والتصحيح توجهآ إلى الأنسب أكثر .. إنها ( منهج فكري وسياسي : تحليلي ) يحمل : ثابت الإيمان بقضايا الأمة العربية .. ويحمل صراحة وصدق وعملانية التصحيح وفقآ للتعاطي مع كل زمان ومكان وما يحيط بهما من ” متغيرات ” .. آمل .. أن لانكون نحن .. سجانيها .. فهي ملك للجميع .. جميع الأمة العربية القومية وليست حكرآ على من إنتسب إليها ” إسمآ ” أو ” إحتكارآ ” أو ” إدعاءآ ” .. مودتي وتقديري .
) 9 )
حبيب عيسى :
شكراً للأخوة المتحاورين ، لقد استمعت بشغف للأخوة المتحاورين ، وللآراء الهامة التي تم طرحها ، وكنت مأخوذاً بالطريقة المحترمة في احترام الرأي الآخر ، وأرى من واجبي أن أقول للأخوة المتحاوين أن حدود الاختلاف الذي ظهر في الآراء لم تتجاوز الاختلاف الذي يمكن أن يحدث في أسرة واحدة متماسكة ، أو خلية حزبية ، ثم أنني كنت في غايةالامتنان للجدية في تناول هذا الموضوع الحسّاس ، وقد تهيبّت التدخل في الحوار ، خاصة ، وإنني كنت في منتهى الجدية عندما أعلنت أن “العقد” ملكية عامة ، وبالتالي فأنا لا أدافع عن أفكار خاصة بي ، وإنما أبدي برأيي جنباً إلى جنب مع الآراء الأخرى …
لكن إذا سمح لي الأخوة الأعزاء ، فإنني أتقدم منهم بالتوضيح التالي :
إن “العقد” هو الحلقة 54 على “بساط الثلاثاء” ، وأن الحلقات ال 53 السابقة عليه كانت هي الأساس الذي بني عليها “العقد” بمعنى أن كل مادة في العقد لها تعليلها في الحلقات السابقة ، لماذا “الطليعة العربية” ؟ ، لماذا “حرية وحدة اشتراكية” ؟ ، لماذا العلنية ؟ ، لماذا نبذ العنف داخل المجتمع العربي ؟ ، لماذا الديمقراطية ، لماذا …؟ ، وهذا لايعني أنني أكلفكّم عناء العودة إلى تلك الحلقات ، وإن كان ذلك يسعدني ، ولكن كي أقول : أنني انتهيت إلى “العقد” ، ولم أبدأ به ، وكنت قد أسهبت في التفسير ، وحتى التكرار ، وقد تلقيت ملاحظات عديدة من أخوة ، وأصدقاء يلفتون نظري إلى ذلك ، ويطلبون الاختصار ، وعدم التكرار ، لكنني كنت أعاند ، فقد كان ينتابني شعور طاغ ، بإن كثير من الأخوة سيبدأون من “العقد” ، دون العودة إلى المقدمات ، والأسباب الموجبة للعقد ، لذلك كنت أقول لعل قراءة حلقة واحدة تكفي لوضع “العقد” في سياقه ، أرجو أخذ هذا التوضيح بعين الاعتبار ، وأنا أقدم إجابات مختصرة على الأسئلة التي أعتبر نفسي معنياً بالإجابة عليها ، دون أن يعني ذلك أن لي الحق في الإجابة أكثر من الغير ، أو أن تلك الإجابة لها امتياز خاص على ماعداها ، فأية إجابة تصدر عني كما “العقد” بمجمله مجرد مسودة ، مشروع … ، الفيصل لما تقرره المؤسسات التحضيرية للطليعة العربية ، ومن ثم المؤسسات المنتخبة ، فمالم ننتقل من الفردية إلى الاجتماع ، إلى المأسسة لن نتقدم إلى أي مكان ، ولانصلح ان نكون حاملاً لأي مشروع من أي نوع …
بناء على ذلك ، وفي هذه الحدود ، وباختصار شديد ، سأتدخل في الحوار .
( 10 )
أولاً : أ . جمال الصباغ :
للأخ أ. جمال الصباغ الشكر والامتنان ليس لإنه افتتح هذه الحلقة الحوارية ، وحسب ، ولكن لما خصني به من عبارات تحملنيّ مسئوليات مضافة من جهة ، وللطريقة الشديدة التهذيب التي يدير فيها الحوار ، ويفض الاشتباكات ، من جهة أخرى …
لقد طرح الأخ أ. جمال الصباغ عدة قضايا بالغة الحساسية أرجو أن يعذرني في اختصار الأجابات تفادياً للتكرار ، فقد أسهبت في تقديم الأسباب الموجبة في الحلقات السابقة على العقد ، لكل مادة من مواده ، وخاصة ، اعتباراً من حلقات “بطاقة التعارف” ، وما تلاها من الحلقات ال27 تحت عنوان “البيان في التأسيس للبنيان” والتي توجّت بالحلقة 28 “العقد” ، يقول أ. جمال الصباغ :
1 – “الطليعة العربية هي التنظيم الذي أقامه جمال عبد الناصر بتكليف منه لفتحي الديب … وهي قائمة فعلاً ، والقائمين عليها لم ينهوا وجودها بقرار رسمي ، ولو نظرياً … لذلك تحمل التسمية الكثير من الأرباك … خوفاً من التداخل في تسمية واحدة لرؤيتين … حتى وإن تشابهتا ولاأقول … اختلفتا …”
أرجو أن أكون قد تمكنت من تلخيص رأي الأخ أ. جمال الصباغ دون تشويه ، وفي الإجابة أقول : إن هذه القضية إشكالية فعلاً ، وأنا أقدّر الزاوية النبيلة التي طرح من خلالها أ. جمال الصباغ هذه القضية ، وهي تجنب الإرباك ، وليسمح لي الأخ جمال أن أختلف معه في أن جمال عبد الناصر قد كلف الأخ فتحي الديب بإقامة “الطليعة العربية” . ذلك أن القول عندنا ماقاله جمال عبد الناصر ، وهو في غاية الوضوح لقد قال ، مامعناه : “أنا لن أقيم الحركة العربيةالواحدة ، الحركة العربية الواحدة ستقيمها الجماهير العربية في كل ساحة عربية” ونحن صدّقنا ، ونصدق جمال عبد الناصر دائماً في كل ماقال ، وبالتالي فإن الجماهير العربية كانت معنية بتلبية الدعوة ، ولا يستثنى أحد من ذلك التكليف بما في ذلك الأخ فتحي الديب ، لكن ها نحن ، وبعد مايقارب النصف قرن لم ننجح في تلبية النداء ، وإلا ماذا نناقش الآن ؟ ، سأبدأ بنفسي ، لم تنجح محاولاتنا نحن عبر “الأنصار” في تجاوز أمتحان الإعدادية ، فمنذ 40 عاماً نتقدم للامتحان ، ونرسب ، نكرّر ، ونرسب ، حتى الآن ، والمحاولة التي نسبتها يا أ. جمال الصباغ ، للأخ فتحي الديب ، مع الاحترام الشديد للمناضلين الذين ساهموا فيها ، لن أتحدث عن فشلها ، فقد عاهدت نفسي أن أترك نقد التجارب الأخرى لإصحابها – فضاً للاشتباك على طريقتك – لكن لو أن “الطليعة العربية” قامت ما كنا الآن في هذا العناء ، كما أن محاولة التنظيم الشعبي الناصري ، مع الاحترام الشديد لتضحيات المناضلين ، انتهت إلى مانتهينا إليه ، وعشرات المحاولات للأحزاب الناصرية ، وللمنشقين عن أحزاب وحركات قومية عربية أخرى في سائر أرجاء الوطن العربي ، تتساوى معنا في مانحن فيه … لهذا يا أخي العزيز فإن النداء مازال ينتظر من يلبيه ، وطوبى لمن يستجيب ، و”العقد” ليس إلا محاولة لتلبية النداء … علماً أنني خصصت حلقة خاصة عن الإسم ودلالاته ، وموجباته ، ولماذا “الطليعة العربية” ؟ .
2 – يسأل أ. جمال الصباغ عن الغاية من تبنيّ شعار يختلف في ترتيب أولوياته عن الشعار الناصري “حرية اشتراكية وحدة” ، وهو : “حرية وحدة اشتراكية” ؟ ، ويتابع : “فهل نحن أمام مشروع جديد غير المشروع الناصري الذي نتبناه ؟ . وإذا كنا لانختلف حول الشعارات فلماذا نطرح شعارات غير التي طرحتها ثورة يوليو ، أذكر ذلك لكي لانخلق شرخاً بين الناصرية وبين عصمت سيف الدولة في كل طروحاته الفكرية … “
في الجواب يا أخ أ. جمال الصباغ أقول ، إنني أتبنىّ ، دون تحفظ ، تعريفك أنت للعقد عندما قلت : “العقد القومي ليس مشروعاً ناصرياً مقدم للناصريين ، بل هو مشروع قومي تقدمي ، مقدم للقوميين التقدميين ، والناصريون جزء منهم ، وليسوا هم وحدهم” ، أشكرك حقيقة على هذا التعريف الدقيق ، لكنني أضيف ، لقد جاء في الحلقات السابقة على “العقد” الأسباب الموجبة لهذا الترتيب ، وليس بينها على الإطلاق ، البحث عن التميّز عن الشعار الناصري ، أو الانحياز إلى الشعار الذي وضعه عصمت سيف الدولة ، لمجرد الانحياز ، أو الافتراق عن شعار البعث ، أو حركة القوميين العرب ، وإنما مجرد اقتراح يستند على أن الحرية من الاحتلال يمكن إنجازها ، والوحدة ُتنجز بمجرد تحقيق دولة الوحدة ، أما الاشتراكية بالمفهوم الإنساني ليست مجرد علاقات اقتصادية ، وإنما تتجاوز ذلك إلى المساواة والعدالة الاجتماعية والسيادة والتوزيع العادل والتنمية و الديمقراطية …وما لايحصى من الحاجات المتجددة دائماً ، والتي لايمكن إشباعها … وبالتالي فهي مفتوحة إلى مالا نهاية … وفي الأحوال كلها ، فإن الرأي الذي تفضلت بطرحه ، سيكون حاضراً في أول اجتماع تحضيري للطليعة العربية ، وما تقرره الجماعة ديمقراطياً ، سألتزمه دون تردد …
3 – يسأل أ. جمال الصباغ عن افتقاد العقد إلى الإشارة الرمزية لثورة يوليو ، وما تمثله ؟.
في الجواب وبالاستناد إلى تعريفكم المنوه عنه ، فإن “الطليعة العربية” تمتد جذورها عبر ذلك النسغ الممتد إلى أعماق التاريخ العربي لتكون معجونة بعصارة الإيجابي ، والإنساني ، والثوري ، والمقاوم للتوحش ، والطغيان ، والاستبداد ، من خلال الحضارات ، والديانات ، والثقافات ، والعلوم … ، وثورة يوليو محطة على هذا الطريق الممتد ، وقد تم التوقف عنها والاستلهام من الإيجابي في تجربتها ، ونحن ندعيّ ، أن كل من يناضل لتحرير الوطن العربي ، وتوحيده ، وإقامة دولة العرب الواحدة ، وتحقيق العدالة الاجتماعية ، والسيادة ، والتنمية ، فهو ينفذ مشروع جمال عبد الناصر ، حتى ، ولو كان لايدعي الناصرية ، أن كل من يتقاعس عن ذلك لاعلاقة إيجابية بينه ، وبين جمال عبد الناصر ولو ادعى الناصرية … ، أليس هناك “ناصريين” ضد الناصرية …؟ ، قد تقول لي أولئك ليسوا ناصريين ، قد أوافقك لكن ما أهمية رأيي ، ورأيك ، إذا كانت صور ناصر في مكاتبهم أكبر من التي في مكتبي ومكتبك …؟ ،
4 – أتقدم بالشكر مرة أخرى من أ. جمال الصباغ ، لنشره “بيان طارق” ، وللتعليق الذي خصني به ، رغم أنني لا أعرف ماذا يقصد بالضبط ، لكنني أشاركه الرأي ، فعلاً ، أنه لايمكن فهم حبيب عيسى دون “بيان طارق” ، فذلك البيان هو قصة حياتي ، بتفاصيلها ، لكن يا أخ أ. جمال ، اعترفت منذ قليل أنني رسبت حتى الآن في تجاوز مرحلته الإعدادية ، وهذا ما أحاوله الآن ، لقد ناقشت ذلك مطولاً في الطريق إلى “العقد” ، فقط أعترف لك الآن ، أن هناك غصّة في قلبي ، أن جمال عبد الناصر رحل عن هذه الدنيا ، قبل أن نلبي نداءه بإقامة الحركة العربية الواحدة ، وأن عصمت سيف الدولة رحل عنا ، قبل أن نجتاز المرحلة الإعدادية إلى “ألطليعة العربية” ، وأن هذه الغصة سترافقني حتى آخر لحظة في حياتي ، اقول هذا ، وأنا خارج المنافسة على الناصرية ، وخارج المنافسة على العصماتية ، فالطليعة العربية وحدها هي المعيار …
5 – يقول أ. جمال الصباغ : “… يجب تعداد القوى القومية غير الناصرية … ونقاط التقاءها مع التيار الناصري …إذ لايجوز دعوتها والتحدث باسمها دون أن نحددها بالأسم .”
يا أخ ، يا أ. جمال الصباغ ، إن المدعويين للطليعة العربية بموجب “العقد” هم جميع من يهمهم أمر إنقاذ الأمة العربية ، وتحريرها ، وتوحيدها في دولة قومية واحدة ذات سيادة ديمقراطية ، واشتراكية ، من هم ؟ ، هم أفراد ، وكما قلت أنت قوميين تقدميين ، ناصريين وغير ناصريين ، إنهم أفراد ، وليسوا قوى ، الطليعة العربية ليست بديلاً عن القوى الناصرية ، ليست بديلاً عن أي من القوى القومية الأخرى ، إن تلك القوى حليفة للطليعة العربية في جميع القضايا المتفق عليها ، نشد أزرها ، وتشد أزرنا ، نتنافس على الطريق ، ولانتصارع ، الطليعة العربية ترفض التفرّد ، ترفض تسلط الرأي الواحد ، ولو كان رأيها ، وترفض سلطة الحزب الواحد ، ولو كانت سلطتها ، تقوى بذاتها ، وزادها ، ونهجها ، ونضالها ، وتضحياتها ، لا بإلغاء الآخرين ، وإقصائهم ، و”الطليعة العربية” تؤمن أن زهرة واحدة لاتصنع ربيعاً ، لذلك فهي تسعى إلى استعادة المجتمع العربي لمؤسساته الحزبية ، والنقابية ، والديمقراطية التي جرده منها الاستبداد والطغيان ، والغزاة ، ليستعيد مقدرته وحيويته ، وهي ، “الطليعة العربية” ، مؤسسة قومية في سياق من الحراك الاجتماعي الأيجابي ، والتعددية ، وحرية الرأي ، حيث المناخ المناسب لتفعيل قانون “الجدل الاجتماعي” … تحرث في الواقع ، وتتحالف مع جميع القوى التقدمية لانتزاع الحرية والديمقراطية ، ومقاومة الطغيان الداخلي بكل أشكاله ، ودحر العدوان الخارجي أياً كان لبوسه …
ثانياً : أ . ندى الخش :
شكراً ، شكراً : أ. ندى ، إن مجرد وجودك في هذه الحلقة الحوارية قيمة بحد ذاته ، أنا سعيد بكل ماقلتيه ، نعم ، ياندى “الطليعة العربية” ليست حكراً على أحد … أيها الشباب العربي ، تقول العزيزة أ. ندى الخش :لقد ابتلينا بداء لم تشهده أمة أخرى ، إنه داء الإقليمية متمثلة بأنظمة تحكم ما تسمى دولاً ، والتي يتجاوز عددها العشرون دولة هذا الانقسام لم يعد مشكلة وهمية بل أصبح واقع يفرز العديد من الإشكالات … ، إلا أن الحلم بوحدة الوطن العربي لا يزال يفرض نفسه … شكراً مرة أخرى لمداخلاتك ، وردودك …
ثالثاً : أ . أحمد أراجة :
شكراً لمشاركتك الفعالة في هذه الحلقة الحوارية ، وللحوارات التي أدرتها ، وأعتقد أنني أجبت على كثير من التساؤلات خلال الحوار مع أ. جمال الصباغ باستثناء موضوع الديمقراطية ، أيها الشباب العربي ، يقول أ. أحمد أراجة : “هل يريد منا الأخ حبيب عيسى أن نقاوم المستبدين ونرفع القهر عن الشعب العربي في دول الديمقراطية ليست من مفرداتها …ومستعدة لسحلنا …ليس في السجون فقط بل في بيوتنا هل غاب عنك يا حبيب عيسى حديث أبو ذر “عجبت لامرئ لايجد قوت يومه كيف لايخرج على الناس شاهراً سيفه” ، أما عن مفهوم الثورة عند عصمت سيف الدولة فأنت أدرى به … ولكننا نؤيد وجهة نظرك إذا كان المجتمع في ساحة عربية قد اختار حكامه ديمقراطياً … لكن هذه الأنظمة … لن تغتصب حقوق الناس وحريتهم وثروتهم ، وحسب … بل أبشّرك أنها ستغتصب آدميتهم بفضل الأسلوب الديمقراطي المطروح في مواد “العقد” …” جاء هذا الرأي من أ. أحمد أراجة تعليقاً على المواد 33 – 34 – 43 من “العقد” …
يا أخ ، يا أ. أحمد أراجة ، هل تملك استخدام القوة لمقاومة ما ذكرت ، ومنعك أحد ، هل الظروف الاجتماعية في مجتمع فتت الاستبداد نسيجه الاجتماعي تسمح بذلك ؟ ، يا أ. أحمد ، إن لي حق عليك ، بالذات ، هو أن تقرأ الحلقات السابقةعلى العقد ، حيث الأسباب الموجبة للمواد موضوع الخلاف … إنني مازلت عند الرأي الذي يقول بنبذ العنف ، نعم ياعزيزي سنقاوم كل السوء الذي ذكرت ، والذي أوافقك على توصيفه ، بالكلمة السواء ، وبالمقاومة السلمية ، والمدنية ، العنف ياصديقي عندما يصدر عن مجتمع متماسك النسيج يتجه للمقاومة ، والتحرير ، والتغيير الإيجابي ، ويكون منضبط المسار ، أما في الواقع الموضوعي الراهن في الوطن العربي حيث دمّر الاستبداد المديد نسيج المجتمع العربي ، فإن العنف ينفلت من عقاله ، ولا يمكن ضبطه ، ويفتك بأصحابه ، وبالمجتمع ، من قال لك أن الثورة عند عصمت سيف الدولة هي العنف ، وفقط ؟ ، إن مفهوم الثورة لايقتصر على العنف ، الثورة مفهوم شامل ، والثورة في الواقع العربي تبدأ بشد نسيج المجتمع العربي ، وتعزيز مفاهيم المواطنة ، والحرية ، وانتزاع الديمقراطية ، وخلق المناخ المناسب لتفعيل قانون “الجدل الاجتماعي ، من هذه القاعدة الصلبة ، قد يقرر المجتمع أن يشهر سيفه في وجه الغزاة ، والطغاة ، وليس قبل ذلك … على أية حال هذه مسألة مفتوحة للحوار ، فقط ، أقول ، أن حملة مشاعل النهوض ، والتحرير ، والتنوير ، وفي غياب تنظيم صفوفهم ومأسسة تنظيماتهم ، واستعادة التماسك الاجتماعي في مجتمعهم عاجزين عن المقاومة العنيفة ، وغير العنيفة ، وقبل ذلك ، وبعده ، عاجزين عن دفع العنف الذي يقع على رؤوسهم …
رابعاً : أ . الناصر خشيني :
أ . الناصر خشيني ، أقدّر تقديراً عالياً مداخلتكم ، ولا أزيد عليها ، أما ما يتعلق بقضيتنا القومية في فلسطين ، فقد كفاني الأخ أ. أحمد أراجة ، مشقة الجواب ، جزاه الله خيراً ، وبما يتعلق بالاختصار الذي طالبتني به للتمهيد و … ، فإن هذا “العقد” بات ملكية عامة ، وللمؤسسات التخصصية التي يقترحها ، أن تفعل به ما تشاء ، اختصاراً ، وتعديلاً ، وتغييراً ، أما المرحلة الإعدادية التي تحدثت عنها ، فإنني أعتقد أنها طالت أكثر مما ينبغي ، وإذا كان لي أن أبدي رأياً في هذا الموضوع ، أرجوا أن تسمح لي بالقول : إننا ارتكبنا خطأ جسيماً لأننا لم نعلن تجاوز المرحلة الإعدادية في ذات اليوم الذي غاب فيه جمال عبد الناصر في 28 أيلول “سبتمبر” 1970 وكان علينا أن نشهر “الطليعة العربية” فوراً لمواجهة الإعصار الذي كان يواجهه قائد معارك التحرر العربي بقامته المديدة ، ولأننا لم نفعل ، نحن ، وأمتنا ، ومشروعنا التحرري النهضوي التقدمي ، في المحنة التي نواجهها هذه الأيام ، وحتى لا يشتبك معي أحد دعني أصحح ، وأقول : لقد أخطأت أنا ، وان أسامح نفسي ، ولعلي ، هنا ، أضم صوتي إلى صوت الأخ العزيز أ . حسن حسين .
ثم ، وبهذه المناسبة ، وبالترابط معها ، ألفت نظر الشباب العربي إلى البحث الهام الذي قدمه أ . الناصر خشيني عن الديمقراطية في الوطن العربي ، وأقترح فتح حلقة حوارية تتعلق بهذا البحث الهام ، لك التحية والتقدير أ. خشيني على مشاركتك البناءة ، أنا سعيد بها ….
خامساً : أ . حسن حسين :
ماذا أقول لك ، سعيد أنا ، أنني أخيراً سمعت صوتك ، إنه مازال كما عهدته ، بل أكثر صفاء ، لم تعصف به العواصف ، يعوضني عن كثير من الناكصين … ، أيها الشباب العربي ، يقول الأخ أ. حسن حسين : “المهمة الوحيدة الآن على جدول أعمال التيار القومي الناصري هي الشروع المباشر بلا تباطؤ ، ولا توان ، في تأسيس حزب “الطليعة العربية” ، وسوف يتم طرح مشروع العقد بشكل عملي على الساحة المصرية ، لتبدأ المبادرة ،مهما كانت البدايات صعبة فإنها ليست مستحيلة ، ومهما تكون الخطوات الأولى قصيرة ، فالمهم ألا تكون مترددة …” ، يكفيني ذلك ، ويزيد ، يا أ. حسن حسين ، فأنت تعرف أن ذلك هو يوم المنى بالنسبة إلي على الأقل ، المشروع العربي القومي التقدمي ، يحتاج على رافعة ، هل تكون من الكنانة ؟ ، هل تكون من تونس ؟ ، هل تكون من لبنان ؟ ، هل تكون من موريتانيا ؟ ، هل تكون من اليمن ؟ ، هل …؟ ، وهل …؟ ، هل تأتي المفاجأة من حيث لا نحتسب ؟ ، لنرى أين سيتم الاحتفال ، بالميلاد البكر الأول ، للطليعة العربية ؟ …
سادساً : أ . محمد يوسف :
أنا في شوق لسماع رأيك ، وأنا بانتظار هذا “البحث والتمحيص حتى النخاع” ، أعترف لك : لقد أعجبتني “الفريضة” ، شكراً لك …
سابعاً : أ . جمال بدر الدولة :
قدمّ أ. جمال بدر الدولة ، ثلاثة مداخلات هامة خلال هذه الحلقة الحوارية ، وهي مداخلات عميقة ، أشكرك أ . جمال ، ولن أتحدث إليك في الأمور المتفق عليها ، والمشتركة بيننا ، وهي كثيرة على أية حال ، وأشكر لك التوضيح الذي قدمته للأستاذ سعيد المسالمة ، سأخصص الحديث معك حول قضية هامة ، ومحورية أثرتها وهي أسلوب النضال القومي ، وعلاقة القومي بدول التجزئة ، وكيف يمكن أن نجنبّ “الطليعة العربية” مزالق الانحراف ، ونحصّنها ضد جرثومة الإقليمية …
أعترف لك يا أ. جمال ، أن ما تفضلت به حول هذا الموضوع كان هاجسي على مدى العقود الأربعة المنصرمة ، وعندما كنا مسكونين بالأمل أن دولة الوحدة العربية باتت قريبة ، وأنها بمتناول اليد ، البعض كان يحلم أن ذلك سيتحقق خلال أشهر ، والمتشائمين ، كانوا يمدون الوقت لعدة سنوات ، عندها كنت متحمساً للرأي الذي تفضلت به ، لكن ، وبعد كل هذا الذي حصل ، وأنت تعرف ماذا حصل ، تعقدّت الأمور ، وكان لتطهرنا نحن القوميين وغيابنا عن الواقع الموضوعي أثر سلبي حيث خلت الساحة للقوى المضادة … لن أطيل عليك ، أعرف أنني أرهقتكم هذا الثلاثاء ، فقط ، أريد أن أقول ، أن الواقع الموضوعي العربي تغيّر عما كان عليه في الخمسينات ، والستينات ، وهذا التغيّر تم على أيادي القوى المضادة داخلياً ، وخارجياً ، أي أنه لم يكن لصالحنا ، وهذا يقتضي تغيير الأساليب في التعامل مع هذا الواقع المستجد ، وهذا ما حاولته لقد أسهبت في الحلقات السابقة على “العقد” في تفسير الأسباب الموجبة للأسلوب الذي جاء في “العقد” … ولا أريد أن أرهقك بالتكرار ، هذا كل ما تمكنت من الوصول إليه ، إذا كان لديك أسلوب آخر لحل هذه المعضلة ، أرجو أن لا تبخل علينا ، به ، فقط أرجو أن تأخذ بعين الاعتبار النهاية التي انتهت إليها القيادات القومية للأحزاب ، والحركات القومية ، لقد كان هاجسي ، وأنا أصيغ المواد المتعلقة بذلك ، كيف تكون حصانة “الطليعة العربية” ، وبوصلتها ، وضمانة عدم الضلال عن خطها القويم ، كيف يكون ذلك كله بيد قاعدتها العريضة الواعية الممتدة الجذور في الأرض العربية ، لا بيد قيادتها الحكيمة ، لقد جرّبنا يا أخ جمال ، وليس عيباً أن نخطيء لكن العيب أن لا نتعلم ، أريد أن أسألك سؤالاً مباشر ، واعذرني عليه : هل مازلت تعتقد أن الانقلابات العسكرية ، أو النظم الشمولية ، هي الطريق المناسب إلى دولة الوحدة العربية …؟ ، وإذا كان الجواب بالنفي ، ما هي المؤسسات المناسبة للتعامل مع الواقع ؟ ، وكيف نتعامل مع الجماهير ، كيف نكون في وسطها ، لا في سراديب السرية ، ولا محلقين بعيداً عنها …؟ أشكرك لإثارة هذا الموضوع البالغ الأهمية ، وبانتظار مساهمتك بحل هذه المعضلة …
ثامناً : أ . سعيد المسالمة :
أشكر مساهمتك الإيجابية في هذه الحلقة الحوارية ، وأقدّر ، تقديراً عالياً رأيكم بضرورة أن يهتم “الناصريين” بوثائقهم ، ومشروعهم القومي الناصري ، أيها الشباب العربي يقول أ . سعيد المسالمة : “بالطبع لا طريق أمام الناصريين إلا المؤتمر الناصري العام ووثيقته الفكرية ووثائق الثورة العربية الناصرية والمشروع القومي العربي الناصري ولا مشروع سواه ..” ، ويضيف : “إنني أهدف من الحوار لإظهار الحقيقة وعدم نسيان الماضي وإلا نكون قد فقدنا الطريق للوصول إلى ما نحلم به –فللناصريين تجربتهم وطريقهم واضح …” ، ويجيب على المحاورين : “لم أقل أننا نتكلسّ وإنما أن نناقش ما هو الأفضل بالنسبة للناصريين …” ، ويختم : “فالناصرية هي الناصرية ولها منهجيتها وخبرتها وتجربتها …” ، إنني أقدّر ذلك كله ، وهو موضع الاحترام ، أكثر من ذلك أقدّر نضال الأخوة في الأحزاب والحركات الناصرية ، وتضحياتهم ، ونبل مقاصدهم ، والأعزاء في المؤتمر الناصري العام ، وتربطني بالكثير منهم أواصر متينة من الأخوة ، والصداقة ، والاحترام ، وأرجوا أن تثق ، أنني أرى في قوة ، وصلابة الأحزاب ، والحركات الناصرية ، والمؤتمر الناصري العام مطلب قومي ، يتمناه كل عربي ، وإنني أشد على يديك ، لمواصلة النضال في هذا الطريق النبيل ، وإنني أقدّر تخوفك من أن ينشغل الناصريين ، بالمشاريع الأخرى عن بناء مشروعهم ، هذا كله غير منكور يا أ. سعيد ، لكن أعتقد أنك تسرّعت باتهامي بجريمة لم أرتكبها لعدم توفر أركانها المعنوية ، والمادية ، ومن حيث النتيجة المرجوة ، يقول أ. سعيد المسالمة : “لماذا هذا الجدل – لا فائدة منه ” ، ويضيف : “إن كل ما يطرح من مشاريع ما هو إلا فقاعات في الهواء والهدف الأساسي إلغاء الناصرية ومشروعها القومي العربي الناصري” ، ويقول : “…يجب أن لا يترك الحبل على الغارب لكل من هب ودب .” ، ويختم : “هناك تداخلات لسنا بحاجة إليها كناصريين …” ، من حقك يا أ. سعيد أن تعتبر من تشاء هو من “من هب ودب” ، ومن حقك أن تقيّم أي مشروع بأنه “فقاعات في الهواء” ، لن أناقشك في ذلك ، وإن كنت أتمنى أن لا تدخل هذه المصطلحات في سجل هذه الحلقة الحوارية الرائعة ، لكن طالما أنه خيارك ، فلا بأس عليك ، إنما ما يستحق الحوار هو قولكم : “… والهدف الأساسي إلغاء الناصرية ومشروعها القومي العربي الناصري…” ، حقيقة لا أعرف بماذا أجيب ، لأني أنطلق من حسن النية ، ونبل المقاصد ، فأنا أبحث لك عن عذر ، ربما كان هذا الموقف تخوفاً على المشروع الناصري ، وهذا مشروع ، لكن يا أ. سعيد أرجو أن تثق أنه لم يخطر لي ، واعتقد أنه لم يخطر على بال أحد من المحاورين ما ذهبت إليه ، فنحن نحترم احتراماً لا حدود له الأخوة المناضلين في المواقع التي ذكرتها ، وأن العديد منهم هم من المحاورين في هذه الحلقة ، ولا أعتقد انه يمكن اتهامهم بالغفلة ، أو أنهم يسعون لتدمير مشاريعهم ، وحتى أطمئنك أكثر ، فإن المدعوين إلى “الطليعة العربية” بموجب “العقد” موضوع الحوار ، هم الشاردين ، أو المشردين من الأحزاب ، والحركات القومية العربية ، ناصرية ، وغير ناصرية ، بعثية ، ومن حركة القوميين العرب ، وقوميين مستقلين … ، ربما لعلة في هؤلاء المشردين ، أو لعلة في تلك الأحزاب والحركات ، أو لعلة في الظروف الموضوعية ، أو لاجتماع الأسباب ، وهم كثر ، إضافة إلى الشباب من الجيل العربي الجديد المطهرّين من تشوهات الجغرافيا السياسية المنخورة التي أوصلت الأمة إلى الوضع الراهن ، وبالتالي فإن “الطليعة العربية” ليست بديلاً عن أحد ، وإنما هي رديف تقوى بقوة التشكيلات القومية العربية الأخرى ، وفي القلب منها “الناصرية” ، تشد أزرهم ، ويشدون أزرها … لهذا ، يا أيها الأخ العربي العزيز ، لا صراع بيننا ، لديك من تصارعه غيرنا ، ولدينا أيضاً من نصارعه ، وليس أنت ، الطريق إلى الغائية القومية العربية يجمعنا ، وهو عريض ، ويتسع لنا ، وللملايين غيرنا ، دعنا نجّد السير عليه ، بالتوازي ، وبالتنافس الإيجابي لا بالصراع الذي يسد الطريق علينا جميعاً ، مع الشكر الجزيل لمشركتك في الحوار ، ومع التقدير الكبير لنضالك على طريق تحقيق المشروع القومي الناصري .
تاسعاً : أ . خالد المحارب :
الأخ أ . خالد المحارب ، أشكر ما تفضلت به ، وأشاركك الرأي ، أيها الشباب العربي ، يقول أ. خالد المحارب في تعقيب له : “الأخ الأستاذ حسن حسين ، أصبت أخي الكريم ووضعت يدك على الجرح الناصري والذي ينزف منذ 40 سنة . لقد أدمّنا التنظير ، واحترفنا علم الكلام بدون أي خطوات عملية تترجم النظرية على أرض الواقع . نحن الآن منهمكون في النظرية بحثاً عن الواقع ، وهيهات أن نجده بدون العمل الجماهيري اليومي . ” ، نعم أضم صوتي إلى صوتيكما ، شكراً لك أ. خالد .
عاشراً : أ . عبد الغني الماني :
الأخ أ. عبد الغني الماني ، شكراً لمداخلتك المعبّرة ، أيها الشباب العربي يقول أ. عبد الغني الماني : “بالجهد … بالعمل … بالمكابدة … بزهرة الشباب … وبزنود الرجال … أصبح وكان وسيكون هناك طليعة … هكذا نعتقد وهكذا عشنا … والله اعلم ، والمعذرة والسلام .” ، أما ، ما هي المؤسسات التي تحّقق ذلك ، فيقول أ. الماني : “المؤتمر الناصري العام …الرابطة … العمل … والعمل … والمعذرة والسلام . ” ، ونحن نبارك نضالك ، ونقدرّه حق قدره ، وإلى الأمام …
حادي عشر : أ . فائز البرازي :
إنني اقدر عالياً الجرح العميق الذي أملى عليك أن تقول ما قلت ، نعم ، نحن في محنة شديدة القسوة ، لكن ، أما آن لنا أن نتلمسّ الطريق للخروج منها ، وهل هناك من وسيلة لذلك ، إلا بالإجابة على الأسئلة : كيف؟ ، ومتى؟ ، وبماذا ؟ ، وجهدك على هذا الطريق مشكور ، شكراً لمساهمتك في هذه الحلقة الحوارية …
أيها السادة أشكر لكم هذا الحوار ، أشكر السادة المتحاورين ، أشكر السادة الذين تابعوا هذا الحوار من بعيد ، شكراً لمن جعل هذا الحوار ممكناً ، اعتذر عن افرهاق الذي ربما سببته لكم …
حبيب عيسى
E-mail:habib.issa@yahoo.com

 

رد واحد إلى “العقد :الحلقة الحوارية الأولى”

  1. حسام ابو ذر يقول:
    نوفمبر 9, 2010 عند 8:08 مرداخوتي الاعزاء تحية المد القومي التقدمي لا شك ان حالة التفكك او عدم الوضوح التي يعاني منها التيار القومي التقدمي وكذا التيارات الناصرية احزابا ومنظمات على امتداد الوطن العربي مردها الاجابة عن استحقاقات الواقع الموضوعي او باكثر دقة كيف نمر من الاعداد الى تاسيس الحركة العربية الواحدة التي نلتقي جميعا حول اعتبارها الاداة العلمية والموضوعية الوحيدة القادرة على ترجمة غايات النضال القومي الى حقيقة متمثلة في التحرر والوحدة والاشتراكية وان الخوض في موضوع المرحلة الانتقاليةيستمد مشروعيته هو انهالمجال الحقيقي للالتحام القوميين التقدميين بواقعهم الموضوعي وملامسة المشاكل اليومية التي تعاني منها الجماهير العربية والمشروعية الثانية تستمدها المرحلة الانتقالية هي انها المجال الخصب والوحيد لتكون الكادر القومي التقدمي الذي سيحمل على عاتقه انجاز المهمات المستقبلية التي تحددهاى الحركة العربية الوحيدة …وضمن هذا الحديث اطلعت على رائعة الاخ حبيب عيسى والذي ارى في كل مفرداته روح الدكتور عصمت سيف الدولة ورغم ان مشروع العقدممنهج ويستجيب الى كل مقومات العمل النضالي القومي من منطلقاتنا الى غاياتنا باسلوبنا الا اني لمست في بداية العقد نفسا غانديا متمثلا في نظرية اللاعنف في علاقة الطليعة العربية بالانظمة الحاكمة او الدفع بهذه الانظمة الى التغيير الديمقراطي واعتقد جازما ان ذلك لا يستقيم ومنهجنا في الديمقراطية او في العلاقة المتناقضة جدليا مع الاقليمية كمفهوم او كواقع اقتصاديا كان او سياسي

 

Advertisements

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: