الطريق الى الحركة العربية الواحدة

الثورة العربية وأداتها الواحدة

بين السادات و شاه إيران .. لم نتعلم شئ

بين السادات و شاه إيران .. لم نتعلم شئ

بقلم : عمرو صابح
كاتب وباحث عربى من مصر
________________________

تبدو العلاقة التى ربطت بين الرئيس المصرى الراحل أنور السادات وشاه إيران الأخير محمد رضا بهلوى لافتة للنظر ومثيرة للتساؤلات وتحمل درس وعبرة لمن يعتبر ، فشاه إيران الراحل كان واحد من أشد أعداء مصر والعرب كافة ومواقفه المعادية للعرب والتى تتسم فضلا عن العداء بالاحتقار أيضا معروفة للجميع ، فالشاه محمد رضا بهلوى أعترف بدولة إسرائيل اعترافا فعليا عام 1948 وإن تمهل بعض الشئ فى الاعتراف بها قانونيا، وقد قامت بين إيران وإسرائيل فى عهده علاقات ثقافية وتجارية وعسكرية وتنسيق كامل بين أجهزة المخابرات المدنية والعسكرية، و كان الشاه منذ نشأة إسرائيل وطوال فترة حروبها مع العرب حتى سقوط عرشه هو ممولها الأول بالبترول الإيرانى الذى تحركت به مدافعها ودباباتها وطائراتها وغواصاتها لقتل العرب.

وفى يوليو 1960 قرر الشاه إقامة تمثيل دبلوماسى كامل بين إيران و إسرائيل ، ورأى الرئيس عبد الناصر فى ذلك سابقة خطيرة لأنها ستكون أول مرة تعترف فيها دولة إسلامية بإسرائيل اعترافا كاملا ، وقد يتخذ هذا كذريعة لدول أخرى فى أفريقيا و أسيا

لذا وجه الرئيس عبد الناصر تحذيرا عنيفا للشاه فى خطاب عام تحدث فيه عن خطورة اعتراف الشاه بإسرائيل وانه بهذا الاعتراف يؤكد للعالم كله و لشعبه أنه ألعوبة فى يد المخابرات المركزية الأمريكية التى أعادته إلى العرش بعد الانقلاب المضاد على ثورة مصدق ، كما حذره الرئيس عبد الناصر بأن نهايته ستكون كنهاية أمثاله من العملاء وخدم الولايات المتحدة الأمريكية .

وقد تسبب تقريع الرئيس عبد الناصر للشاه فى قطع العلاقات الدبلوماسية بين مصر وإيران، ولكنه أفسد مخطط الشاه بالاعتراف الكامل بإسرائيل ،فاكتفى بإقامة بعثة لرعاية المصالح بين البلدين .

وفى نفس الوقت عندما أتصل الثوار الإيرانيون بأجهزة المخابرات المصرية عبر السيد / فتحى الديب – رجل عبد الناصر للمهام الخاصة بدعم حركات التحرر الوطنى – وطلبوا مساعدة الرئيس عبد الناصر ، وافق عبد الناصرعلى دعمهم ومساعدتهم وفتح لهم معسكرات التدريب على السلاح وأعمال المخابرات ، كما أمر بتخصيص إذاعة موجهة للشعب الإيرانى باللغة الفارسية تحضه على الثورة ضد حكم الشاه .

وعندما بدأ الإمام الخومينى نضاله الثورى ضد حكم الشاه بعث برسائل لجميع حكام العالم العربى والإسلامى يطلب منهم مساعدته فى نضاله ، كان الرئيس المسلم والعربى الوحيد الذى استجاب له هو الرئيس عبد الناصر الذى أمر أجهزته بدعم الثوار وتقديم كل المساعدات اللازمة لهم من مال وسلاح وإذاعات .

وكان السيد/ فتحى الديب هو المسئول عن تنسيق العلاقات بين الرئيس عبد الناصر والإمام الخومينى أثناء إقامة الخومينى فى باريس ، وكان الرئيس عبد الناصر هو الذى طلب من الإمام الخومينى نقل إقامته إلى العراق ليكون قريبا من إيران كما أمر عبد الناصر الحكومة العراقية بتسهيل إقامة الخومينى فى العراق ، وتوفير كل احتياجاته ، بعد وفاة الرئيس عبد الناصر طردت الحكومة العراقية الإمام الخومينى من العراق، فعاد مرة أخرى إلى فرنسا .

فى يونيو 1966 زار رئيس الوزراء الإسرائيلى ليفى أشكول إيران والتقى بالشاه من أجل التنسيق معه للحرب المقبلة ضد مصر ولتأمين احتياطات إسرائيل البترولية خلال فترة الحرب وقد وجه أشكول للشاه سؤالين

الأول: هل جمال عبد الناصر عدو لإيران كما هو عدو لإسرائيل أم لا ؟

وأجابه الشاه بالإيجاب

والثانى : هل نقف ساكتين أمام عدو مشترك أم نتحرك للقضاء عليه بتنسيق جهودنا معا للخلاص منه ؟

وقد وافقه الشاه على ضرورة التنسيق سويا للخلاص من عبد الناصر

وبالفعل مع بداية عام 1967 كان لدى إسرائيل مخزون احتياطى من البترول الإيرانى يغطى جميع احتياجاتها لمدة 3 شهور .

أعتبر الشاه انتصار إسرائيل فى حرب 1967 نصرا شخصيا له وأعتقد أن نظام حكم الرئيس عبد الناصر قد انتهى بهذه الهزيمة وهو مالم يحدث ، وطوال فترة حرب الاستنزاف من 1967 – 1970 كان الشاه يواصل تمويل إسرائيل بالبترول الإيرانى .

فى مساء يوم 28 سبتمبر 1970 صعدت روح الرئيس عبد الناصر إلى بارئها ،

يقول الإمام على خامنئى – مرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية الحالى – عن وفاة الرئيس عبد الناصر : (كنت معتقلا فى سجون الشاه الذى كان يكن لعبد الناصر كراهية شديدة ، ولاحظت فى اليوم الحزين لوفاته حالة ابتهاج فى السجن بين الضباط والحراس وعندما سألت عن السبب علمت بوفاة الرئيس عبد الناصر ، وأقسم بالله أننى بكيت عليه كما لم أبك على أبى وأمى ، لقد كان الزعيم الوحيد الذى ساعد الإمام الخومينى ، وأمد الثورة بالمال والسلاح وقواعد التدريب) .

عقب نجاح انقلاب الرئيس السادات على الثورة فى مايو 1971 ، وبعد الزج برجال الرئيس جمال عبد الناصر فى السجون ، قرر الرئيس السادات إيقاف كل المساعدات للثوار الإيرانيين كما أغلق الإذاعة الموجهة باللغة الفارسية للشعب الإيرانى لحضه على الثورة ضد الشاه .

وعندما اندلعت حرب أكتوبر 1973 قرر الاتحاد السوفيتى إرسال معدات وأسلحة عبر جسر جوى سوفيتى لكلا من مصر وسوريا لتعويضهما عن خسائرهما فى المعركة الدائرة ، رفض شاه إيران رفضا مطلقا أن يمر الجسر الجوى السوفيتى فوق المجال الجوى الإيرانى وذلك حتى يتيح الفرصة لإسرائيل لكى تسترد أنفاسها وحتى يعطل وصول المعدات والأسلحة السوفيتية للعرب لأطول وقت ممكن، وكانت تركيا هى التى فتحت مجالها الجوى لعبور الجسر الجوى السوفيتى .

ورغم تحالفه الوثيق مع إسرائيل خلال تلك الحرب إلا أن الشاه كان أكبر المطالبين برفع أسعار البترول مدفوعا بنصائح من شركات البترول الأمريكية ،

فقد كانت الولايات المتحدة الأمريكية هى المستفيد الأكبر من قرار رفع سعر البترول

حيث تخبرنا الأرقام أن نصيب العرب مجتمعون من فوائض البترول عام 1974 وعقب قرارات الخفض الانتاجى ورفع الأسعار بلغت 60 مليار دولار ، أما شركات البترول ومعظمها أمريكية فبالإضافة إلى أرباحها من ارتفاع الأسعار لخام البترول ، حصلت من عملياتها البترولية الأخرى ( التكرير و التسويق ) على 7 دولارات صافى ربح مقابل كل دولار حصلت عليه الدول المنتجة للبترول ، أنعش قرار رفع أسعار البترول الاقتصاد الأمريكى عبر الودائع والاستثمارات العربية الهائلة فى البنوك والشركات الأمريكية ، فقبل حرب أكتوبر 1973 كانت الولايات المتحدة تواجه عجز فى ميزان مدفوعاتها ، الذى تحسن ابتداء من عام 1974 بفضل الارتفاع الصاروخى لأسعار البترول ، كانت أوروبا واليابان أكثر المتضررين من قرار رفع أسعار البترول.

عقب الحرب وأثناء مفاوضات فك الاشتباك الأول على الجبهة المصرية ، أصدرت الحكومة العراقية بيانا ضد هذه المفاوضات ، أشتكى منه الرئيس السادات لوزير الخارجية الأمريكى هنرى كيسنجر ، فأبلغه كيسنجر أنه سيكفيه شر أى شئ يجيئه من العراق ، وكتب على الفور رسالة إلى شاه إيران ، و فى اليوم التالى مباشرة من حديث الرئيس السادات مع كيسنجر ، كانت قوة عسكرية إيرانية تقتحم الحدود العراقية وتشتبك مع نقطة حدودية عراقية ، انشغلت الحكومة العراقية بهذا العدوان على أراضيها حتى تم توقيع فك الاشتباك الأول .

يقول الكاتب الصحفى الكبير أحمد بهاء الدين فى كتابه ( محاوراتى مع السادات ) أن الرئيس السادات عام 1974 صارحه بإعجابه الشديد بشاه إيران وذكاؤه الخارق ، وصارحه بأنه يعتبره مثله الأعلى بين كل حكام العالم ، وأضاف الرئيس السادات فى حديثه للأستاذ أحمد بهاء الدين إن سر عظمة الشاه تكمن فى إدراكه أن هناك قوة عظمى واحدة فى العالم هى الولايات المتحدة الأمريكية ، وإن كل الذين عادوا أمريكا

( نهرو – نكروما – سوكارنو – عبد الناصر ) تخلصت منهم إلا الشاه الذى أعادته أمريكا لعرشه عقب ثورة مصدق ، وتعمل جاهدة على الحفاظ على نظام حكمه وتلبية رغباته.

توطدت علاقة الرئيس السادات بالشاه سياسيا وشخصيا عقب اختيار الرئيس السادات

للطريق الأمريكى لحل الصراع العربى الإسرائيلى وربما قبل ذلك ، وبدء من عام 1974 توثقت علاقات الطرفين وبدأ نوع من التحالف بينهما ، وأشترك السادات مع شاه إيران فى نادى السافارى وهو حلف ضم 5 دول ( فرنسا – السعودية – إيران – مصر – المغرب )

كان هدفه حماية المصالح الاستعمارية فى أفريقيا عبر محاربة التسلل الشيوعى فى القارة السمراء ، وعندما تعرض عرش الديكتاتور موبوتو للخطر فى الكونغو ، تدخلت قوات مصرية ومغربية تابعة للنادى لإجهاض التمرد وتثبيت موبوتو على عرشه ، كما حارب نادى السافارى الثورة الشيوعية فى أثيوبيا التى قادها منجستو هيلا ميريام ، كان نشاط نادى السافارى يتم برعاية وتنسيق من المخابرات المركزية الأمريكية والموساد الإسرائيلى .

وعندما هبت رياح الثورة على عرش الطاووس فى إيران ، كان الرئيس السادات من أشد المهتمين بدعم عرش الشاه والحفاظ على حكمه لدرجه أنه قطع محادثاته فى كامب دافيد ذات يوم لكى يتصل بالشاه ويعلن له مساندته له ، وعقب نجاح الثورة وهروب الشاه من إيران مع أسرته كان الرئيس السادات هو الوحيد الذى قبل استضافته فى مصر وخصص له قصر القبة لكى يقيم فيه، وتغاضى الرئيس السادات عن المظاهرات الشعبية الغاضبة التى قامت فى مصر ضد قراره إيواء الشاه الهارب ، كما لم يهتم بأثر قراره هذا على العلاقات بين مصر والنظام الجديد فى إيران خاصة بعدما أعلن الأمام الخومينى زعيم الثورة الإيرانية عقب وصوله لإيران بعد نجاح الثورة أنه يوجه الشكر إلى روح الزعيم المصرى جمال عبد الناصر الزعيم المسلم الوحيد الذى ساند الثورة وكان أول من شجعها وظل على اتصال دائم بها حتى وفاته . ظل السادات يحرض الشاه على الاستعانة بالجيش الإيرانى لقمع الثورة ، وكان دائم الاتصال بالرئيس الأمريكى كارتر مطالبا إياه بضرورة التدخل لإعادة الشاه إلى عرشه ، وقد رد عليه كارتر أن القضية فى النهاية بيد الشعب الإيرانى .

كان الرئيس السادات حزينا على مصير الشاه أكثر من الأمريكيين ، وكان هو الذى بادر إلى تقديم التسهيلات اللازمة للعملية العسكرية الفاشلة (تاباز) التى انطلقت من مصر لإنقاذ الرهائن الأمريكيين المحتجزين فى السفارة الأمريكية فى طهران ، وبعد فشلها ظل يحرض الإدارة الأمريكية على تكرارها .

وحتى بعد وفاة الشاه فى 27 يوليو 1980 أصر الرئيس السادات على إقامة جنازة عسكرية ضخمة للشاه الراحل وتقدم بنفسه الصفوف لتشييعه إلى مثواه الأخير رغم أن وصية الشاه كانت أن تقام له جنازة بسيطة ثم يدفن بجوار والده فى مسجد الرفاعى بالقاهرة .

لم يكن الشاه محمد رضا بهلوى صديقا للعرب طيلة حياته ، بل أن العكس هو الصحيح والأكذوبة التى أطلقها الرئيس السادات عن إمداد الشاه لمصر بالبترول فى حرب 73 لا أساس لها من الصحة بل أن الشاه سعى بكل جهده لنصرة إسرائيل .

إذن لماذا كان الرئيس السادات يدافع عن الشاه بكل تلك الضراوة ؟

هل لأنه يراه مثله الأعلى من الحكام كما قال للأستاذ أحمد بهاء الدين ، أعتقد ذلك فقد كان الرئيس السادات والشاه متشابهين فى عبادتهما للنموذج الأمريكى وفى إيمانهما بقدرة أمريكا على فعل كل شئ ، وكان الرئيس السادات هو صاحب العبارة القبيحة

( أن 99% من أوراق لعبة الشرق الأوسط فى يد أمريكا ) .

وجد الرئيس السادات فى شاه إيران ضالته وظن أن خدمة المصالح الأمريكية كما كان يفعل الشاه سيضمن له كرسيه ، وأعتقد أنه كان متأثرا به فى الأجواء الإمبراطورية التى نقلها لبلاطه فى مصر وفى حجم البذخ الذى كان يسود تصرفاته وفى إعتباره مصر ملكا له وعزبة خاصة به يستطيع أن يفعل بها ما يشاء ، وفى كلماته من أمثال شعبى ، جيشى ، وزير خارجيتى .

كان رأس الشاه الطائر فرصة للرئيس السادات للتدبر فى كيفية معاملة أمريكا لمن يخدمها بعد أن تستنفذ أغراضها منه ، فلم يخدم السياسات الأمريكية أحد كما فعل الشاه ، الذى خدم المصالح الأمريكية على حساب مصالح الشعب الإيرانى ، وهو نفس ما فعله الرئيس السادات فى مصر ، ورغم ذلك عندما أيقن الأمريكيون أن الشاه انتهى رفضوا حتى استقباله فى الولايات المتحدة الأمريكية ودخلوا فى صفقات لتسليمه للنظام الجديد مقابل الإفراج عن الرهائن الأمريكيين المحتجزين فى السفارة الأمريكية فى طهران ، وفى وثائقهم السرية أطلقوا على الشاه لقب ( الخازوق ) ، ثم تركوه ليواجه مصيره محبطا مهزوما طريدا من وطنه .

لم يفكر الرئيس السادات فى مغزى هذا الدرس الحى له عن مصير كل من يخدم أمريكا رغم أنه جرى أمام عينيه ، وبعد عام وثلاثة شهور على وفاة الشاه ، رحل تلميذه النجيب أنور السادات بعدما أستنفذ الأمريكيون أغراضهم من وجوده فى مصر .

تسبب موقف السادات غير المبرر من الشاه فى حدوث قطيعة تاريخية بين مصر وإيران مازالت مستمرة حتى الآن ،و لم تستفد منها إلا إسرائيل .

أعتقد أنها مفارقة مأساوية أن تبذل مصر فى عهد الرئيس عبد الناصر جهودا متصلة للإطاحة بحكم الشاه العميل، وتدعم الثوار الإيرانيين دعما شاملا وعندما تستكمل تلك الجهود وتتكلل بالنجاح بعد وفاة الرئيس عبد الناصر تكون السياسة المصرية قد انقلبت على أعقابها وأصبحت مساندة للشاه ضد من عملت على وصولهم للحكم فى إيران .

أعتقد أن روح الرئيس عبد الناصر قد استراحت فى قبره عقب الإطاحة بالشاه ، فالرجل الراقد فى قبره حصد نتيجة مساندته للثوار فى إيران ، وتحققت نبوءته الخاصة بمصير كل عملاء وخدم الولايات المتحدة الأمريكية ،ولكن للأسف لم تحصدها مصر .

وأظن أن أكثر شئ حز فى نفسية الرئيس السادات تصريح الإمام الخومينى بخصوص الرئيس عبد الناصر لأنه يهدم كل تصورات السادات السياسية عن مصير الذين عادوا السياسات الأمريكية .

رغم كل ذلك لا أحد يتعلم من دروس الشاه والسادات ، وتجد حتى الآن فى مصر من يشيد بعبقرية الرئيس السادات وفهمه لقواعد اللعبة الدولية التى تتلخص فى عبارة واحدة
( 99% من أوراق اللعبة فى يد أمريكا ) .

كنت أتمنى أن يتدبر الرئيس السادات وكل من يسير على نفس نهجه السياسى من الحكام خطاب الرئيس عبد الناصر للشاه عام 1960 عندما حذره من الأمريكيين وتنبأ له بنهايته .

للأسف الشديد لم يتدبر الرئيس السادات كما لم يتدبر العديد من الحكام غيره كلمات الرئيس عبد الناصر للشاه .

 

 

Advertisements

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: